امى حبستنى

أنا أول ما سمعت صوت بابا، دبت الروح فيا تاني، وبكل ما فيا من عزم زقيت إيد سيد اللي كان كاتم نفسي، وعضيتها بكل قوتي. هو صرخ وكسع لورا وهو بيمسك إيده وبيتوجع: “آه يا بنت الكلب!”

استغليت الثواني دي وجريت على باب الأوضة، قعدت أرزع عليه بكل قوتي وأنا بصرخ والدموع مغرقة وشي: “الحقني يا بابا! الحقني يا حبيبي! طنط عنايات قفلت عليا أنا وسيد في الأوـ,ـضة، وكان عايز… الحقني يا بابا هيمـ,ـوتني!”

صوت الخبط برا اتحول لضرب نار، بابا مكنش معاه المفتاح وعنايات كانت قافلة الباب الكبير من برا وأخدت المفاتيح معاها عشان تضمن إن محدش يدخل. ثواني وسمعت صوت الجيران اتجمعوا على صوت صريخي وخبط بابا، وصوت حد من الجيران بيـ,ـزعق: “أوسـ,ـع كده يا حاج محمود.. وسعوا يا رجالةـ,ـ هاتو الأجنة والشاكوش!”

سيد في اللحظة دي وشه جاب ميت لون، الرعب ملى عينيه وبقى يتلفت حوالين نفسه في الأوـ,ـضة زي الفار المحبـ,ـوس، وبصلي وهو بيرـ,ـتعش ويقول بصوت واطي: “متقوليش لأبوكي حاجة.. قولي كنا بنهزر.. قولي كنت بصلح اللمبة.. والله العظيم لو نطقتي لأدبـ,ـحك!”

زعقت فيه وأنا مستقوية بصوت بابا والجيران برا: “تدبح مين يا معفن يا فاشل! وحياة جزمة أمي الله يرحمها لأسجنك أنت وأمك الحرباية!”

وفجأة، الباب الخارجي للشقة اتكسر وسمعت هجمة الرجلين في الصالة، وبابا بيصرخ: “بنتي فين؟! سارة فين؟!” وجري على باب الأوـ,ـضة وبدأ يرزعه برجله وهو بيعيط: “سارة أنتي كويسة؟ عمل فيكي حاجة الكلب ده؟!”

أنا انـ,ـهرت ووقعت ورا الباب وأنا بعيط: “افتح يا بابا، افتح أنا هموت من الرعب!”

الجيران جابوا عتلة وحديد، وبضـ,ـربتين تلاتة، كالون باب الأوـ,ـضة اتقـ,ـطم والباب اتفتح. أول ما الباب اتفتح، بابا رماه لورا وارتمى في الأرض وأخدني في حضـ,ـنه، وأنا كلبشت في هدومه وأنا بصرخ ومستخبية فيه وبترـ,ـعش من ساس لراسي. بابا بص لسيد اللي كان واقف في ركن الأوـ,ـضة ميت في جلده، وشه كان خالي من أي دـ,ـم، وبابا عينيه كانت بتطلع شرار، قام وقف زي الأسد الجرـ,ـيح، ومسك سيد من رقبتة وهبده في الحيطة وهو بيصرخ بأعلى صوته: “يا واطي! يا نجـ,ـس! أنا تأمنوني على عرضي وبيتي يا كلاب؟! ده أنا كنت مشغلك معايا ومأكلك لقمة عيش بالحلال!”

بابا نزل في سيد ضـ,ـرب بالبونيات والشلاليت، والجيران دخلوا يحجزوا وسيد بقى يصـ,ـرخ تحت إيد بابا: “والله العظيم أمي هي اللي قالتلي! أمي هي اللي خططت لكل ده وقالتلي اكـ,ـسر عينها عشان تتجوزها وتورث أبوها!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *