ابن عمى ظابط ١
بسم الله الرحمن الرحيم
اشتريت نفسي بقلم نورهان العشري ج١
كل مشكلتي في الحياة اني حبيت ابن عمي حضرة الظابط، اللي كل بنات العيلة كانوا يتمنوا نظرة واحدة منه، لكنه مكنش شايف حد كان قلبه متعلق بواحدة تانية. لكن أنا ميأستش، و فضلت أتمنى أنه يكون من نصيبي، لحد ما حصلت المعجزة و في يوم وليلة اتجوزنا، كنت فاكرة اني دخلت الجنة لكن اتضح بعد كدا أني دخلت جحيم هكون فيه مجرد خدامة، ملهاش وجود، ولا لازمة بالنسباله. مكنش شايفني أصلًا، ويوم ما اعترضت اتقالي:
ـ احمدي ربنا أن حضرة الظابط يصلك. انتِ ولا حاجة.
وعشان كدا صممت أني اثبتله هو و أهلي اني أحسن منهم ألف مرة، و قررت اني اندمه على كل مرة مشافنيش فيها و اعتبرني ولا ليا وجود. و استكتر نفسه عليا..
اسمي ولاء عندي ٣٥ سنة اتجوزت قعدت ١٥ سنة من عمري اتمني اني اتجوز ابن عمي حضرة الظابط جواد الراوي.. الحقيقة هو مكنش شايفني أصلًا، و كان قلبه متعلق بواحدة تانية غيري، و فعلًا اتقدملها و خطبها، و اليوم دا كان أصعب يوم عدا عليا في حياتي واللي أصعب وأصعب اني اتجبرت أروح خطوبته وأشوفه مع غيري ماهو ابن عمي.. قعدت ست شهور عايشة و كأني ميته مش قادرة اتخطى فكرة أن حلم طفولتي و حب عمري بقى من نصيب واحدة تانية غيري. حكايات نورهان العشري
دانا من كتر حبي ليه كنت برفض كل العرسان اللي كانوا بيتقدمولي، لحد ما وصلت لسن ٢٧ سنة.. بس القدر كان له رأي تاني، و كأنه حب يكافئني على العذاب دا كله، و عرفت أنه جواد ساب عروسته. الدنيا مكنتش سيعاني من الفرحة، على الرغم أني عرفت أنه سابها عشان كان هيخسر شغله لأنها من اب غير مصري ودا ممنوع. مكنش فارق معايا المهم أنه سابها. عدا شهر وهو كان مقهور فيه و مكتئب أنه سابها، حسيت اني محتاجة اتحرك و اخليه يشوفني، و بدأت أروح عند عمي كتير و اهتم بنفسي لحد ما حصل اللي كنت عايزاه ولقيت أبويا بيقول لماما أن جواد عايز يخطبني. كنت بتنطط من الفرحة، و حسيت اني ملكت الدنيا بين أيدي.. حكايات نورهان العشري
اتخطبنا، و كنت بعمل المستحيل و الممكن عشان ارضيه. كنت بعشقه لدرجة انه لو ابتسملي بحس أن الدنيا كلها بتضحكلي.
فترة الخطوبة مكنتش طويلة و اتجوزنا على طول، كنت فاكرة اني داخله الجنة برجليا. مكنتش اعرف اني فتحت على نفسي بوابة الجحيم. مكنش بيعاملني وحش، مكنش بيعاملني اصلا. تجاهل تام لكل حاجة تخصني. اقصى حاجة ممكن يقدمهالي أنه يبتسملي، و كأن كدا قدم أقصى ما عنده.
٨ سنين من العطاء الغير مشروط. ٨ سنين بدي حب و حنية و احتواء. كنت بنفذ اللي يطلبه بمجرد ما ينطقه.
كنت بتجاهل كل معاملة أهله السيئة و استعبادهم ليا و لا اني اشتكيله شكوى واحدة تضايقه. مكنش من النوع اللي بيغلط أو بيهين، بس على أقل غلطة كان يخاصمني بالشهور وانا اجري اصالح، و اعيط و اعتذر حتى لو مغلطتش. مانا مبقدرش على خصامه. بس هو كان بيقدر عادي، و كأني هوا بالنسباله
لحد ما في يوم خاصمني عشان مردتش أروح لأخته عشان ابني بيمتحن، والحقيقة أنه مش دا بس السبب. السبب الحقيقي أن جوزها مان بيضايقني ببصاته و كلامه.