ابن عمى ظابط ١

أنا جميلة بس سمرا شوية و معايا ليسانس حقوق و أهلي كويسين جدا بالرغم من كدا كنت شيفاه أحسن مني في كل حاجة. ظابط و باباه لوا، و وسيم جدا كنت مبهورة بيه لدرجة أني شايفة نفسي ولا حاجة جنبه.

لحد ما جه اليوم اللي لقيت نفسي ببص في المراية وانا ببص لنفسي باحتقار ازاي أنا قللت من نفسي أوي كدا؟ ازاي سبت مشاعري تتحكم فيا و دوست على كل حاجة عشان خاطره.

اليوم دا كان بقالنا شهر متخاصمين وكالعادة أنا بتلوى من البعد وهو ولا في دماغه. من ضيقتي نزلت اشتكيت لحماتي حكايات نورهان العشري

ـ يرضيكي يا ماما؟ شهر مخاصمني وانا معملتش اي حاجة تزعله. كل دا عشان قولت مش هقدر أروح لمروة عشان ياسين عنده امتحان؟

حماتي بصتلي بغضب وقالتلي:

ـ و أنتِ مين عشان تقولي لابني لا ؟ و كمان زعلانه عشان مخاصمك! دا مفروض ميبصش في وشك تاني أصلًا.

الكلام كان جارح و صدمني و لأول مرة الاقي نفسي بندفع في كلامي وبقولها بحدة:

ـ يعني ايه انا مين؟ أنا مراته. أنتِ ليه بتكلميني كأني واحدة من الشارع؟ و بعدين هو أنا خدامة عشان اروح اقعد ببنتك؟ ولا أنا لما بتعب هي بتيجي تقعد بيا؟

حماتي بصتلي بصة كلها غل و استنكار وقالتلي باحتقار:

ـ نعم. نعم! بنت مين اللي تيجي تقعد بيكِ؟ بنتي أنا تيجي تقعد بيكِ أنتِ! أنتِ جرى لعقلك حاجة؟ فوقي يا ماما أنتِ هنا زيك زي الكرسي اللي قاعدة عليه. دا بدل ما احمدي ربنا أن ابني حضرة الظابط رضي بيكِ بعد ما كنتِ هتعنسي. دا أنتِ تبوسي إيدك وش وضهر أنه لحد دلوقتي متجوزش عليكِ… ابني ألف واحدة تتمناه، و الصبح لو شاور هيتجوز بنت بنوت كمان.. حكايات نورهان العشري

كلام حماتي كان زي السكاكين اللي اتغرزت في قلبي طلعت شقتي وانا حرفيا مدبوحة و بنزف، مش قادرة اتخيل هما ازاي شايفني قليلة كدا! و ياترى جواد شايفني كدا؟!

الأجابة اللي جت في بالي قتلتني، ولقتني اول ما دخل من البيت واقفة قدامه وانا عنيا بتبكي دم مش دموع لدرجة اني اول مرة أشوفه ملهوف كدا وهو بيقرب مني وبيقولي

ـ في ايه؟ حد من الولاد جراله حاجة؟ حكايات نورهان العشري

جاوبته بنبرة مقهورة:

ـ الولاد كويسين. أنا اللي مش كويسة..

حسيته هدي شوية، و سألني بنبرة فيها جمود:

ـ مالك؟

لقيتني بصرخ وانا بقوله:

ـ ممتك نزلت اتكلم معاها و اشتكيلها انك زعلان مني قالتلي احمدي ربنا أن ابني بصلك، احمدي ربنا أن ابني متجوزش عليكي لحد دلوقتي؟ قالتلي انتي مين عشان تقولي لا؟ هو انتوا شايفني قليلة كدا؟

حسيته اتهز لكن كالعادة رده كان بارد لما قالي:

ـ وطي صوتك وانتي بتكلميني، و ماما ست كبيرة كبري دماغك منها. وانا هبقى اتكلم معاها.

رده صدمني، ولقيتني بقوله:

ـ أنت ازاي بارد كدا. ازاي اتهان وانت ولا اتهزيت؟ دا انت حتى محاولتش تطيب خاطري..

لقيته رد عليا بنفاذ صبر:

ـ بقولك ايه اطلعي من دماغي، وروحي شوفي بتعملي أيه بعيد عني…

رده قتلني لقيتني بصرخ وبقوله بنبرة مقهورة:

ـ عندك حق تعمل اكتر من كدا. ماهو أنا اللي قللت من نفسي و عملت قيمة لناس ملهاش لازمة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *