الملياردير
الملياردير لقى عاملة نظافة بترسم برج ال مليار بتاعه الساعة 2 بالليل ولما شاف اللي كانت كاتباه على الحيطة، اكتشف إن مهندسينه مخبيين کاړثة ممكن تدمر شركته كلها
الساعة كانت 217 بعد نص الليل، لما الملياردير سليم المنشاوي لقى عاملة نظافة راكعة على الأرض في الدور ال من البرج اللي لسه تحت الإنشاء، وحواليها رسومات هندسية ومخططات ممنوع حد يلمسها.
أول حاجة جت في باله إنها بتسرق.
وبعدها شك إنها بتحاول تخرب المشروع.
لكن لما قرب وبص على الأرقام اللي كانت مكتوباها بالطباشير على الحيطة، اكتشف إن الست اللي ماسكة الممسحة كانت لاقية حاجة ممكن تدمّر شركته كلها قبل الصبح.
ابعدي عن الرسومات دي.
صوته دوّى في الدور الفاضي.
الست اټفزعت ولفت بسرعة.
نور الكشاف وقع في وشها، فرفعت إيدها تحمي عينيها، وفي إيدها التانية كانت ماسكة قطعة طباشير بيضا.
قالت بضيق
ممكن توجه النور في حتة تانية؟
سليم نزل الكشاف شوية.
كان عنده 51 سنة، وشعره بدأ يشيب عند الجانبين، ولابس معطف غامق فوق نفس القميص الأبيض اللي كان لابسه من الصبح.
شركة المنشاوي للتطوير كانت من أكبر شركات العقارات في مصر، وبنت مطارات ومستشفيات ومولات وأبراج ضخمة في القاهرة والعلمين والعاصمة الإدارية.
وسليم كان متعود إن الناس تسمع كلامه.
لكن الست دي
لأول مرة حد يقوله يوجه الكشاف بعيد.
قال بحدة
المفروض ورديتك خلصت من ساعات. إنتِ مين؟
بصت للكارنيه المعلق في هدومها.
نادية عبدالسلام.
وإيه اللي جابك لدور ممنوع الدخول فيه؟
ردت بمنتهى الهدوء
بحاول أخلص.
تخلصي إيه؟
تحركت خطوة على جنب.
وساعتها سليم شاف كل حاجة.
الرسومات الهندسية كانت مفروشة على الأرض.
بعضها نسخ أصلية.
وبعضها صور متجمعة من ورق قديم.
وفي أوراق عليها ملاحظات مكتوبة بإيد.
علامات صفراء حوالين نقاط معينة.
ودواير حمرا حوالين مواصفات الخامات.
أما الحيطة
فكانت عليها رسمة ضخمة بالطباشير لقطاع كامل من البرج.
برج المنشاوي تاور.
المشروع اللي تكلف أكتر من 12 مليار جنيه.
البرج اللي كان المفروض يبقى علامة جديدة في القاهرة، ويضم مستشفى تخصصي، شقق فاخرة، مكاتب، مول، محطة مواصلات، ومنصة مشاهدة في أعلى البرج.
تاني يوم كان سليم عنده اجتماع مصيري مع لجنة حكومية للموافقة النهائية على المشروع.
لو الموافقة تمت، التمويل بالمليارات هيتفتح.
ولو اترفض
الشركة كلها ممكن تدخل في أزمة.
والأغرب إن قبلها بساعات، كبير المهندسين مروان كمال قدم استقالته.
وبعده 4 مهندسين كبار مشيوا وراه.
وملفات المشروع الإلكترونية اختفت.
سليم قضى طول الليل بيسأل فريقه عن النسخ الاحتياطية.
وكانوا بيأكدوا له إن كل حاجة موجودة.
لكن لما فتح النسخ
اكتشف إن جزء كبير منها تالف.
والآن
كان واقف قدام عاملة نظافة أعادت رسم جزء من المشروع بإيدها.
قال
إنتِ جبتي الرسومات دي منين؟
نادية ردت
تقصد أنهي واحدة؟
كلهم.
بعضها لقيته في صناديق الورق اللي بيتترمي.
والباقي؟
ملاحظات من رسومات قديمة كانت بتترمي.
سليم عقد حاجبيه.
إنتِ أخدتي مستندات سرية؟
ردت
هما اللي رموها.
ده مش معناه إنها بقت ملكك.
هزت كتفها.
أنا عارفة.
إجابتها الهادية عصّبته أكتر.
قرب منها.
فرفعت إيدها بسرعة.
استنى.
وقف.
قال
إنتِ واقفة في مبنى أنا صاحبه.
ردت
وحذاء حضرتك واقف على ست شهور