حكاوى شيمو ٢
الجزء الأخير من حكاية العشرين جنيه شيبسي 💔😢 والنهاية اللي محدش كان يتوقعها!
فضلت طول الليل بفكر في التسجيل اللي نادية بعتهولي، وكلام حماتي عن الحاجة اللي مخبياها من يوم وفاة جوزها.
إيه علاقة الحاجة دي بيا؟ وإيه علاقة كل ده بالورق اللي أحمد عايزني أمضي عليه؟
تاني يوم الصبح، اتصلت بنادية وطلبت منها تسمحلي أكلم حماتي.
قالتلي:
ـ طنط من الصبح بتسأل عليكي، ولما قلتلها إنك ممكن تيجي تزوريها، عيطت وقالتلي إنها نفسها تشوفك.
قلبي رق، مهما حصل، دي ست عشت معاها تمان سنين، وفي أيام مرضها كنت بنام جنبها وأقوم على صوتها، وكنت بعتبرها أمي التانية فعلًا.
قلت لنادية:
ـ أنا جاية أشوفها، بس مش عايزة مشاكل مع أحمد. أنا رايحة علشانها هي، مش علشان أرجع البيت وخلاص.
ردت:
ـ تعالي يا مدام، وإن شاء الله ربنا يصلح الحال.
روحت أنا وأمي، وأول ما دخلت الشقة، حسيت بغصة في قلبي. كل حاجة كانت زي ما سبتها، حتى الكوباية اللي كنت بحط فيها دوا حماتي كانت لسه موجودة على الترابيزة.
دخلت أوضتها، وأول ما شافتني مدت إيديها ناحيتي وهي بتعيط.
ـ تعالي يا بنتي، تعالي في حضني.
قربت منها وحضنتها، وفضلنا نعيط إحنا الاتنين.
قالتلي:
ـ سامحيني يا بنتي، أنا عارفة إني غلطت في حقك لما سكتُّ يوم ما أحمد طردك. أنا سمعت كل كلمة، وكنت عايزة أتكلم، بس خفت ابني يعلي صوته عليا، وخفت يسيبني لوحدي. بس بعد ما مشيتي، عرفت إن خوفي خلاني أخسر البنت اللي كانت شايلاني أكتر من ولادي.
مسحت دموعها وقلت لها:
ـ متقوليش كده يا ماما، أنا عمري ما خدمتِك مستنية مقابل. أنا كنت بعمل ده علشان ربنا، وعلشان كنت بحبك. بس اللي حصل وجعني، وأنا مش قادرة أرجع لنفس الحياة من غير ما حاجة تتغير.
هزت راسها وقالت:
ـ وعندك حق يا بنتي. بس قبل ما تحكمي على كل حاجة، لازم تعرفي الحقيقة.
طلبت من نادية تجيب لها مفتاح الدرج الصغير اللي في الكومودينو.
فتحت الدرج، وطلعت ظرف بني قديم، وجواه أوراق ودفتر حسابات.
بصتلي وقالت:
ـ الورق ده كان عندي من يوم ما أبو أحمد مات. أبو أحمد قبل وفاته كان سايب مبلغ من فلوسه، وقال لي إن جزء منه يكون لأولاده، وجزء أحتفظ بيه لنفسي علشان علاجي لو احتجت. وأنا كنت بصرف من فلوسي على علاجي وعلى البيت، ومكنتش بحب أتكلم في الفلوس قدام حد.
بصيت لها باستغراب وقلت:
ـ طب وإيه علاقة ده بيا؟
قالت:
ـ استني يا بنتي، لسه مخلصتش.
فتحت الدفتر، وورّتني حسابات مكتوبة بخط إيدها، وقالت:
ـ أحمد من فترة طلب مني أساعده في مصاريف البيت، وأنا وافقت. وبعدها طلب مبلغ أكبر علشان عليه التزامات، وقلت له هساعدك على قد ما أقدر. لكنه بدأ يعتبر إن الفلوس دي حق مكتسب ليه، وكل ما أرفض أطلّع مبلغ زيادة، يتضايق.
سألتها: