خطوبتى
قبل ما أعلن خطوبتي على بنت الحسب والنسب بكام دقيقة، دخلت حمام المطعم عشان أظبط نفسي.. وما كنتش أعرف إن الدخلة دي هتقلب حياتي رأساً على عقب. أربع أطفال عندهم 6 سنين، نُسخة طبق الأصل مني!
وبعدها بساعات قليلة، اكتشفت أبشع خيانة في حياتي.. أمي هي اللي كانت مخبية ولادي عني، وهي اللي دمرت المستقبل والليلة اللي كان المفروض أعيشها!
كان المفروض الساعة 8 بالليل ألبس شاهيناز الشبكة الألماس، ونحول الجوازة اللي مترتبة بين العيلتين لأكبر شراكة بيزنس تعزز إمبراطوريتنا.
بس قبل الحفلة بدقايق، الأربع أطفال اللي شفتهم في الحمام هدو كل اللي بنيته في سنين.
كنت واقف قدام المراية ومركز معاهم.. شفت أطول واحد فيهم بيرجع شعره لورا بصابعين، وبعدها حك قفاه بإيده.
أتسمرت مكاني!
ولد تاني عمل نفس الحركة بالظبط.. وبعده التالت.. وبعده الرابع!
دي نفس الحركة العصبية اللي بتطلع مني بغير وعي من وأنا عيل صغير!
الولد الطويل بصلي وقال:
”حضرتك عمال تبص لنا ليه؟ أنت كمان بتعمل الحركة دي في رقبتك زينا!”
بصيت في عينيه الرمادي الحادة.. وجاني شعور يرعب من كتر ما هو آلفني..
سألته بصوت متهدج:
”اسمك ايه يا حبيبي؟”
رد بثقة:
”أنا مالك.. وده مازن، وده مروان، وده مؤمن.. إحنا إخوات.”
”أنتم كلكم في سن واحد؟”
ابتسم وقال:
”أيوة.. إحنا توأم رباعي!”
نفسي أتقطع.. وسألته بالعافية:
”وأبوكم فين؟”
الابتسامة اختفت من وش مالك وقال بكسرة:
”معندناش بابا..”
”طب وأمكم فين؟”
شاور على صالة المطعم وقال:
”ماما شغالَة هنا..”
خرجت من الحمام ورجلي مش شايالاني.. ولما لمحتها، قلبي أتقطع.
تسنيم..
حب عمري.. الست اللي اختفت من حياتي فجأة ومن غير أسباب من 6 سنين!
أول ما عيني جت في عينها، وشها أصفر والدم اتصفى منه.
قالت للأطفال بصوت محروق وهي مش شيلة عينها من عليا:
”يا أولاد.. هاتوا الجواكت بتاعتكم.. فوراً!”
قربت خطوة وقلت بصوت متلخبط:
”تسنيم…”
في ثانية كانت واقفة حائل بيني وبين الأربع أطفال وقالت بقسوة:
”مش هنا يا كريم.. مش هنا!”
بالليل، أديتها كارت المفتاح لشقتي الخاصة بعيد عن بيت العيلة.
بصتلي بشك وقالت:
”عيلة الألفي عمرها ما بتدي حاجة لله.. دايماً في مقابل!”