جوزى طردنى ٢
بينهم الطمع مش الحب، ولما الڼار تمسك في الطمع، بياكلوا في بعض قبل ما الڼار تاكل اللي حواليهم!
بعد نص ساعة، كان أستاذ سامح، محامي العيلة وصاحب عمري وأبويا، قاعد معانا في الصالون. راجل في أواخر الخمسينات، ديب في القانون وفاهم كل ثغرات البيع والشړا والشركات.
شرحتله الحكاية كلها من طقطق لسلامو عليكم، ووريته صورة عقد البيع المشروط وصورة قسيمة الجواز وشهادة ميلاد البنت اللي بابا جابهم. سامح مسك الأوراق وفضل يقلب فيها، وشه كان بيتحول من الذهول للڠضب يا نهار مش فايت! علي يوصل بيه الجبروت لكده؟! ده بايع الفيلا بتاعتك بصفته وكيل، ومستند على توكيل إدارة قديم كنتِ عاملاه له أول ما اتجوزتوا عشان يخلص أوراق تراخيص التشطيب والغاز!
شهقت وقولت توكيل الإدارة ده لسه ساري يا سامح؟!
سامح رد بسرعة ساري كإدارة بس، ملوش حق البيع لنفسه أو للغير في العقارات الكبيرة إلا بوجود توكيل خاص بالبيع محدد فيه العقار بالظبط، وده السبب اللي خلاه ميعرفش يسجل للحاج راضي رسمي! علي كان بيتحايل بالتوكيل القديم وعقد بيع ابتدائي غير مشهر، وراضي قفشه وقاله التوكيل ده ميبعش، وعشان كده علي اتزنق وطالب منك تتنازلي رسمي في الشهر العقاري عشان يلحق ينقذ نفسه من السچن پتهمة الڼصب!
أبويا خبط كفه على التربيزة يعني الكلب كان بايع وهو ممعاهوش أصلاً صفة بيع! وده معناه إنه في خانة الڼصب رسمياً!
سامح ابتسم ابتسامة خبيثة بالظبط يا حاج. علي لو راضي رفع عليه العقد ده بالتوكيل اللي مش ساري للبيع، هياخد تلات سنين سجن ڼصب واحتيال مستريح. بس إحنا مش عايزينه يدخل السچن ويهرب من الڤضيحة ويدفع تمن غبائه ببلاش. إحنا عايزينه يدفع تمن كل دمعة نزلت من عين ميسان، وتمن كل قرش خده بڼصب.
قربت من التربيزة وسألت سامح قولي يا متر… إحنا بكرة لما يجي هنا، هنعمل معاه إيه؟
سامح طلع مفكرة صغيرة وقلم، وبدأ يخطط بصي يا ستي. إنتِ هتعملي معاه بكره عقد اتفاق وتسوية داخلية. هتقوليله يا علي، عشان بابا يوافق إننا ننقل الفيلا وحصص الشركة باسمك رسمي في الشهر العقاري، لازم نضمن حقي كوريثة وحقي كزوجة قدام أهلي عشان شكلهم في العيلة. هنعمل إيه؟ هنكتب عقد بيع وشراء للشركة والفيلا، بس هندخل بند في الاتفاق إن التنازل ده مشروط بسداد مبلغ مؤخر الصداق المكتوب في القسيمة، اللي هو نص مليون جنيه، بالإضافة لإقرار بدين منه ليكي بمبلغ خمسة مليون جنيه نظير نصيبك في الشراكة والأرباح المتأخرة، وإنه هيسدد المبلغ ده على شيكات بنكية مؤجلة!
بصيت لسامح باستغراب طب ماهو لو عارف إنه هيمضي على خمسة مليون شيكات، هيرفض!
سامح ضحك وقال مش هيرفض، لأنك هتقوليله الشيكات دي هتبقى أمانة مع بابا كضمان صوري قدام العيلة عشان يوافقوا يسيبوكي ترجعي، وإن أول ما التنازل يتم والصفقة تخلص مع الحاج راضي وتاخدوا الأرباح الكبيرة، هتقطعوا الشيكات قدامه! وطالما هو طماع وشايف إن الحاج راضي هيديله تمانية مليون، والفيلا تسوى اتناشر مليون، هيقول في عقله أمضي صوري على الورق ده دلوقتي عشان أعدي الليلة وبعدين أقطعهم براحتي!
كملت ورا سامح وعيني بتلمع وفي نفس الوقت يا متر، أكون أنا لغيت توكيل الإدارة القديم بتاعه ده رسمي في الشهر العقاري الصبح قبل ما هو يصحى حتى!
برافو عليكي يا ميسان! سامح قالها بفخر الصبح بدري هنكون في الشهر العقاري، نلغي التوكيل تماماً، ونعمل إثبات حالة بحسابات الشركة، ونقدم طلب تجميد لأي تصرف في