ضـ.ـربت مراتى
لمحة نيوز
ومستقبل بنتك.
حسيت بالخجل من نفسي.
سارة، اللي فضلت سنين بعيدة عن زيارات أهلي، كانت بتحاول تتأكد من الحقيقة قبل ما تتكلم.
أما أنا، فكنت طول الوقت فاكر إن المشكلة كلها في رفضها الزيارات.
قلت لها بصوت هادي
أنا محتاج أتكلم معاكي في حاجات كتير يا سارة.
ردت
لما تكون مستعد تسمع من غير ما تستعجل في الحكم، أنا هسمعك.
في اليوم التالي، حصلت مفاجأة جديدة.
نجلاء اتصلت بيا وطلبت تقابلني بعيد عن المستشفى.
وافقت، وقابلتها في كافيتريا قريبة.
أول ما قعدت، طلعت ظرفًا صغيرًا من شنطتها وحطته قدامي.
قالت
أنا كنت محتفظة بالورق ده من زمان، وكنت مترددة أديهولك.
فتحت الظرف، ولقيت صورًا من مستندات قديمة خاصة بفلوس الأرض، ومعاها ورقة مكتوبة بخط أمي.
قرأت الورقة، وحسيت إن نفسي اتسحب مني.
أمي كانت كاتبة إنها عارفة إن فيه مبلغ كان مخصص ليا، وإنها وافقت وقتها على تأجيل تسليمه بسبب ظروف كريم.
لكنها كتبت كمان إن التأجيل كان المفروض يكون مؤقتًا، وإن المبلغ لازم يرجع لي لما ظروف المشروع تتحسن.
رفعت عيني لنجلاء وسألتها
إنتِ كنتِ تعرفي بالموضوع ده من إمتى؟
قالت
عرفت تفاصيل أكتر من سنة، لما كنت بساعد كريم في ترتيب أوراق مشروعه. ولما شفت المستندات، فهمت إن فيه حاجة لازم تتوضح، لكن كريم كان بيقول إن الموضوع بينه وبين بابا.
سألتها
طيب، ليه قررتي تتكلمي دلوقتي؟
ردت بصراحة
لأن حالة مامتك خلتني أفكر إن السكوت مش هيحل المشكلة. لازم كل واحد يعرف مسؤولياته، وحقوق الناس ما ينفعش تفضل معلقة طول العمر.
حطيت الورق قدامي، وفضلت أبص له.
ما كنتش عارف أزعل من مين.
من كريم اللي أجّل الموضوع كل السنين دي، ولا من أبويا اللي ما وضحليش الحقيقة، ولا من أمي اللي وافقت على التأجيل وسكتت.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر أطلعه من دماغي
هل أمي كانت بتحاول تساعد كريم على حسابي، ولا كانت فاكرة إن الموضوع هيتحل مع الوقت؟
ولأول مرة من سنين، فهمت إن السكوت ساعات بيكبر المشكلة بدل ما ينهيها.
رجعت المستشفى، ودخلت لأمي.
قعدت جنبها ومسكّت إيدها، وقلت لها
يا أمي، أنا عرفت موضوع الفلوس.
عينيها اتملت بالدموع.
كملت
أنا مش جاي ألومك وإنتِ تعبانة، لكن محتاج أفهم ليه ما اتكلمتيش معايا.
حاولت أمي تجمع كلماتها، وبعد محاولات قالت بصوت متقطع
كنت… فاكرة… إن كريم… هيرجعهم.
سألتها
ولما الموضوع اتأخر، ليه ما قلتيليش؟
أمي غمضت عينيها، ودموعها نزلت على خدها.
وبعد شوية قالت
كنت خايفة… من المشاكل… بينكم.
فضلت ساكت.
فهمت إنها كانت بتحاول تتجنب خلافًا داخل العيلة، لكنها ما انتبهتش إن السكوت نفسه ممكن يعمل خلاف أكبر.
قلت لها
يا أمي، أنا مش عايز مشاكل مع حد. أنا بس عايز كل حاجة تبقى واضحة، وعايز نعرف إزاي نتصرف في مصاريف علاجك من غير ما حد يشيل فوق طاقته.
ضغطت على إيدي بإيدها اليمين، وكأنها بتحاول تقول إنها فهمت.
وفي اللحظة دي، قررت إني مش هسيب الموضوع يتحول لخلاف جديد.
هراجع المستندات مع شخص متخصص، وهنتفق على طريقة واضحة لتسوية المبلغ، وفي الوقت نفسه هنشوف إزاي نوفر لأمي الرعاية اللي محتاجاها.
لكن كان فيه شخص واحد لازم أتكلم معاه قبل ما أخد أي خطوة تانية.
سارة.
لأن الحقيقة اللي اكتشفتها عن الفلوس كانت مجرد جزء من الصورة.
أما الجزء الأصعب، فكان إني أواجه نفسي، وأفهم ليه مراتي فضلت سنين تحاول توصل لي كلام ما كنتش مستعد أسمعه.
يتبع في الجزء الثالث أحمد يقرر يزور سارة، لكن المفاجأة اللي هتواجهه في بيتها هتخليه يعيد التفكير في كل اللي كان فاهمه عن حياته وعيلته!
الجزء الثالث لما أحمد راح لمراته، اكتشف إن فيه حقيقة تانية محدش حكاها له!
بعد ما خرجت من أوضة أمي، فضلت أفكر في كلامها وفي الورق اللي شفته في مكتب أبويا.
كنت طول عمري فاكر إن عيلتي مفيهاش أسرار كبيرة، وإن أي مشكلة ممكن تتحل بكلمتين.
لكن اكتشفت إن فيه قرارات اتاخدت من غير ما أعرف، وإن سكوت كل واحد فينا خلّى المشكلة تكبر مع الوقت.
طلعت تليفوني واتصلت بسارة.
أول ما ردت، قلت لها
سارة، ممكن أجيلك النهارده ونتكلم؟
سكتت لحظات، وبعدها قالت
تعالى يا أحمد، ملك هتكون مبسوطة لما تشوفك.
قفلت المكالمة، وخدت الطريق لشقتنا.
وأنا في العربية، كنت بفكر في السنين اللي فاتت، وفي كل مرة كنت بطلب منها تزور أهلي، كانت بترد عليّ بنفس الهدوء.
ما كنتش فاهم وقتها إن المشكلة مش مجرد زيارة، وإن فيه حاجات كتير كانت محتاجة تتغير عشان علاقتنا ترجع لطبيعتها.
لما وصلت، فتحت لي سارة الباب.
كانت واقفة بهدوئها المعتاد، ولما شافتني، ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت
اتفضل.
دخلت الصالة، ولقيت ملك قاعدة على الأرض، بترسم في كراسة كبيرة.
أول ما شافتني، جريت عليّ وهي بتنادي
بابا!
حضنتها، وقعدت معاها شوية، وحسيت إني كنت محتاج اللحظة دي أكتر مما كنت متخيل.
بعدها رفعت عيني لسارة.
كانت واقفة في المطبخ بتحضّر الشاي، ولما دخلت لها، قالت
اقعد يا أحمد، الشاي هيجهز حالًا.
قعدت قدامها، وبدأت كلامي
أنا رحت مكتب بابا، وشفت الورق بتاع الأرض. وبعدها اتكلمت مع كريم ونجلاء، وعرفت إن فيه مبلغ كان مخصص ليا، وإن الموضوع اتأجل من غير ما أعرف.
سارة حطت الكوباية قدامي وقالت
المهم دلوقتي إنك عرفت الحقيقة، وتقدر تتصرف على أساسها.
قلت لها
بس أنا مش فاهم إنتِ عرفتي إزاي كل التفاصيل دي، وليه ما حاولتيش تتكلمي معايا بشكل أوضح من زمان؟
بصت لي وقالت
حاولت يا أحمد، بس يمكن أنا كمان ما عرفتش أوصل لك كل اللي جوايا بالطريقة المناسبة. كنت كل ما أتكلم عن مشكلة بتحصل مع أهلك، كنت بتحاول تقنعني إن الموضوع بسيط، وإن الأيام هتحله.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
أنا ما كنتش عايزة أبعدك عن أهلك، ولا كنت عايزة أعمل مشكلة بينك وبينهم. كل اللي كنت محتاجاه إنك تسمعني، وتفهم إن البيت اللي بنعيش فيه لازم يكون فيه احترام وراحة لينا إحنا الاتنين.
نزلت عيني للأرض.
كنت فاكر إن دوري كزوج إني أحافظ على علاقتي بأهلي مهما حصل، لكن ما كنتش فاهم إن الحفاظ على العيلة مش معناه إن طرف واحد هو اللي يتنازل كل مرة.
قلت لها
أنا عارف إني قصّرت في حقك، وعارف إني كنت بقلل من المشاكل اللي بتحكي لي عنها.
سارة ما ردتش فورًا.
وبعد شوية قالت
الاعتراف مهم يا أحمد، لكن الأهم إننا نتعلم من اللي حصل، وما نرجعش لنفس الطريقة تاني.
هزيت راسي، وقلت لها
أنا عايز أصلح علاقتنا، وعايز ملك تكبر وهي شايفة إن أهلها بيحترموا بعض وبيحلوا مشاكلهم بالعقل.
ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت
وأنا كمان عايزة ده. بس لازم التغيير يكون حقيقي، مش مجرد كلام وقت الأزمة.
في اللحظة دي، خرجت ملك من أوضتها وهي ماسكة رسمة.
قالت بحماس
ماما، بصي! أنا رسمت بيت كبير، وفيه كلنا قاعدين مع بعض!
خدت سارة الرسمة وبصت لها، وبعدها سألتها
مين كل الناس اللي في الرسمة يا ملك؟
بدأت بنتنا تشير بإصبعها
أنا، وإنتِ، وبابا، وتيتة وجدو، وعمو كريم وطنط نجلاء.
فضلت أبص للرسمة.
كانت ملك شايفة إن العيلة كلها ممكن تقعد مع بعض وتكون مبسوطة، من غير ما تعرف حجم الخلافات اللي فضلت موجودة بيننا سنين.
سألتني ببراءة
يا بابا، هو ينفع كلنا نتجمع في يوم واحد؟
بصيت لسارة، وبعدها رجعت بصيت لملك وقلت
ينفع يا حبيبتي، لما نتفق كلنا ونكون مستعدين.
ملك ابتسمت وجريت تكمل رسمتها.
أما أنا، فحسيت إن السؤال البسيط ده بيفكرني بحاجة مهمة إن بنتنا تستحق تشوف علاقتنا بأهلنا وهي مبنية على التفاهم، مش على الضغط أو الإحراج.
قبل ما أمشي، سألت سارة
طيب، بالنسبة لماما، إنتِ ممكن تساعديني نعرف إيه الرعاية المناسبة لحالتها؟
ردت من غير تردد
طبعًا. أقدر أساعدك تفهم إيه الأسئلة اللي تسألها للدكتور، وإيه التجهيزات اللي ممكن تحتاجها في البيت. لكن لازم نعرف حالتها الطبية بالتحديد، ونرتب الرعاية على أساس كلام الفريق المعالج.
شكرتها، وحسيت لأول مرة من فترة طويلة إننا بنتكلم كفريق واحد.
ما كانتش بتنسى خلافات الماضي، لكنها كانت مستعدة تساعد في حل مشكلة حقيقية من غير ما تحولها إلى حسابات قديمة.
وقبل ما أخرج، قالت لي
يا أحمد، فيه حاجة تانية لازم تعرفها.
وقفت عند الباب وسألتها
إيه هي؟
دخلت أوضتها، ورجعت بملف قديم، وحطته قدامي.
قالت
ده ملف كنت محتفظة بيه من سنين. فيه بعض الأوراق اللي تخص شقتنا، وحاجات كنت محتاجة أراجعها قبل ما نقرر أي خطوة جديدة في حياتنا.
فتحت الملف، وبدأت أتصفح المستندات.
لقيت أوراق خاصة بمصاريف الشقة، وإيصالات قديمة، وكشوف تحويلات كانت سارة محتفظة بيها عشان تنظم مصاريف البيت.
لكن ورقة واحدة شدت انتباهي.
كان فيها تحويل مالي قديم من حساب مشترك بيني وبينها إلى حساب تاني، في وقت كنت فاكر فيه إن كل مدخراتنا موجودة زي ما هي.
رفعت عيني وسألتها
التحويل ده كان ليه؟
سارة قربت مني، وبصت للورقة.
وبعد لحظات قالت
ده مبلغ كنت حولته وقتها عشان أضمن إن مصاريف تعليم ملك وعلاجها تكون متوفرة لو حصل أي ظرف طارئ.
استغربت وسألتها
يعني إنتِ كنتِ بتجهزي فلوس لبنتنا من زمان؟
قالت
أيوه يا أحمد. أنا كنت بحاول أرتب مستقبلها، خصوصًا إن شغلك ساعات بيكون بره المدينة لفترات طويلة.
فضلت أبص للأوراق، وبدأت أراجع التفاصيل.
ما لقيتش أي حاجة تدل إن الفلوس اتصرفت في غير الغرض اللي اتخصصت له، لكن اكتشفت إن سارة كانت منظمة مصاريف البيت ومدخرات بنتنا بدقة أكبر بكتير مما كنت أعرف.
حسيت بالخجل، لأني كنت طول الوقت فاكر إني لوحدي اللي بشيل مسؤولية المستقبل، بينما هي كانت بتخطط وتحاول تأمّن حياة بنتنا بهدوء.
قلت لها
أنا ما كنتش أعرف إنك عاملة كل ده.
ردت
مش كل حاجة بنعملها لازم نتكلم عنها طول الوقت، لكن مهم إننا نكون واضحين مع بعض في القرارات الكبيرة.
قفلت الملف، وقلت لها
عندك حق.
رجعت المستشفى في اليوم التالي، وقررت أقعد مع أبويا وكريم ونتكلم بهدوء.
لما اتجمعنا في قاعة الانتظار، طلعت صور المستندات اللي لقيتها.
قلت لهم
أنا مش جاي أعمل مشكلة، ولا جاي ألوم حد. أنا عايز بس نحدد المبلغ اللي اتخصص ليا، ونعرف إيه اللي اتصرف منه، وإيه اللي لسه مستحق.
أبويا هز راسه وقال
ده حقك، ومن حقك تعرف كل التفاصيل.
أما كريم، فكان باين عليه التوتر.
قال
أنا مستعد أراجع كل الأوراق، ونشوف إزاي نرتب تسوية مناسبة للمبلغ.
قلت له
أنا مش عايز وعود جديدة. عايز اتفاق واضح ومكتوب، وكل حاجة تكون معروفة من البداية.
أبويا وافق، واتفقنا إننا نراجع المستندات مع محاسب ومحامٍ، عشان نحدد المبالغ بدقة، ونتفق على طريقة مناسبة لتسوية أي مستحقات.
وبعدها اتكلمنا عن رعاية أمي.
قررنا إن كل واحد يساهم حسب قدرته، وإننا نستعين بمختصين عشان نعرف هل الأفضل تكون الرعاية في البيت ولا في مركز تأهيل.
لأول مرة من سنين، كنا بنتكلم عن مسؤوليات العيلة بشكل واضح، من غير ما نفترض إن شخصًا واحدًا لازم يتحمل كل شيء.
لكن قبل ما الاجتماع يخلص، أبويا طلب مني أفضل معاه شوية.
ولما خرج كريم، بص لي وقال
يا أحمد، فيه موضوع قديم متعلق بسارة، وأنا شايف إن الوقت جه تعرفه.
استغربت وسألته
موضوع إيه يا بابا؟
تنهد، وفتح شنطته، وطلع منها ظرفًا بنيًا قديمًا.
حطه قدامي وقال
الظرف ده وصلني من سنين، وكنت محتفظ بيه، لكن ما عرفتش أتصرف إزاي وقتها.
فتحت الظرف، ولقيت جواه خطابًا مكتوبًا بخط إيد سارة.
كان مؤرخًا بعد الخلاف اللي حصل في بيت أهلي بفترة قصيرة.
بدأت أقرا أول سطر، وحسيت إن قلبي بيدق بسرعة.
الخطاب كان موجهًا لأبويا، وكانت سارة بتشرح فيه إنها مش عايزة تقطع علاقتها بالعيلة، وإنها مستعدة تبدأ صفحة جديدة لو قدرنا نتفق على طريقة تعامل تريح الجميع.
لكن آخر سطر في الخطاب كان مختلفًا تمامًا.
كانت كاتبة
أنا مش بطلب منكم تختاروا بيني وبين ابنكم، أنا بس بتمنى إنه في يوم يفهم إن الحفاظ على البيت مسؤولية مشتركة، وإن السكوت عن المشاكل مش معناه إنها انتهت.
رفعت عيني لأبويا وسألته
إنت شفت الخطاب ده من إمتى؟
أبويا تنهد وقال
من سنين يا ابني.
سألته بصدمة
وكنت تعرف إنها كانت مستعدة تتكلم وتصلح الأمور؟ ليه ما قلتليش؟
بص لي بحزن وقال
وقتها كنت فاكر إن الأفضل إننا نسيب الأيام تهدي النفوس، وما كنتش متخيل إن الموضوع هيفضل بالشكل ده كل السنين دي.
فضلت ماسك الخطاب، وبدأت أفهم إن سارة ما كانتش رافضة كل محاولات الصلح، وإن فيه فرصة للكلام كانت موجودة من زمان، لكن محدش فينا تعامل معاها بالطريقة الصح.
حطيت الخطاب في الظرف، وقررت إني مش هسيب الأيام تعدّي من غير ما نواجه اللي حصل بصراحة.
لكن وأنا خارج من المستشفى، رن تليفوني.
كانت سارة.
رديت عليها، فسمعتها بتقول
يا أحمد، أنا محتاجة أتكلم معاك في قرار مهم يخص مستقبلنا كلنا.
سألتها بقلق
خير يا سارة؟ حصل إيه؟
قالت
أنا فكرت كتير في اللي حصل خلال السنين اللي فاتت، وفي اللي لازم يتغير عشان نقدر نبدأ من جديد.
سكتت لحظة، وبعدها قالت
وقررت إني…
يتبع في الجزء الرابع القرار اللي سارة هتعلنه هيحدد شكل حياة أحمد وملك في الفترة الجاية، لكن قبل ما ياخد أي خطوة، هتظهر مفاجأة جديدة مرتبطة بأوراق الأرض!
الجزء الرابع قرار سارة اللي خلّى أحمد يعيد حساباته من أول وجديد!
فضلت ماسك التليفون، مستني سارة تكمل كلامها.
قالت بصوت هادي
قررت إني مش هفضل عايشة طول عمري مستنية إن الظروف تتغير لوحدها. أنا عايزة نحدد إحنا رايحين على فين، وعايزة ملك تكبر في بيت مستقر، وكل واحد فينا عارف مسؤولياته.
سألتها بقلق
تقصدي إنك عايزة ننفصل؟
ردت بسرعة
أنا ما