خروجة البيسين
يعني بدل ما تقول الحقيقة، قلبت الموضوع كله عليّا!
بالليل، كنت قاعدة مع جوزي، وفجأة لقيته بيبصلي بطريقة غريبة وقاللي: ـ هو إنتِ تعرفي إن أمي كلمتني النهارده وحكتلي اللي حصل في المنتزه؟
قولتله: ـ آه، ومتأكدة إنها حكتلك إني أنا الغلطانة كالعادة.
سكت شوية، وبعدها قاللي: ـ بصي يا حبيبتي، أنا مش عايز أظلم حد، بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تحكمي على أمي وأختي.
قلبي بدأ يدق بسرعة، وقلتله: ـ حاجة إيه؟ هو فيه إيه تاني حصل وأنا معرفش عنه حاجة؟
بصلي وقال: ـ أختي كلمتني قبل الفسحة بيوم، وكانت عايزاني أعمل حاجة، وأنا رفضت. والنهارده لما أمي حكتلي اللي حصل، بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد أكل ولا سندوتشات جبنة!
اتخضيت وقلتله: ـ كانت عايزاك تعمل إيه؟ وإيه علاقة ده باللي حصل النهارده؟!
جوزي قرب مني وقال جملة خلتني أحس إن كل اللي حصل في المنتزه ممكن يكون وراه حكاية تانية خالص…
«أختي كانت عايزاني أقولك إنك إنتِ اللي لازم تدفعي تمن الفسحة كلها، وإن أمي كانت عارفة من الأول… بس اللي أنا اكتشفته بعد كده كان أخطر من كده بكتير!»
بصيت له وأنا مش فاهمة حاجة، وسألته: ـ يعني إيه؟ هما كانوا مخططين لإيه من الأول؟!
لكنه قاللي: ـ استني، أنا لسه ما قلتلكيش أهم حاجة… فيه مكالمة سمعتها النهارده، ولو عرفتي مين اللي كان بيتكلم فيها، مش هتصدقي!
يتبع… 😳🔥
يا ترى إيه المكالمة اللي جوزها سمعها؟ وهل فعلًا كان فيه اتفاق من قبل الفسحة، ولا فيه سوء تفاهم أكبر من موضوع الأكل؟
لو مكانها كنتوا هتتصرفوا إزاي؟ وهل شايفين إنها غلطانة لما مشيت، ولا كان من حقها تزعل عشان عيالها؟
مستنية رأيكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ.
#حكاوي_شيمو
الجزء الأخير من حكاية أخت جوزي اللي أكلت أكل عيالي! 😳💔
فضلت باصة لجوزي وأنا مش فاهمة هو يقصد إيه، وقلبي مقبوض من طريقته في الكلام.
قولتله: ـ يا أحمد، إنت كده هتجنني! إيه المكالمة اللي سمعتها؟ وإيه اللي أختك كانت عايزاك تعمله من الأول؟ أنا عايزة أفهم، لأن اللي حصل النهارده مش طبيعي!
جوزي أخد نفس طويل وقاللي: ـ بصي يا ستي، أختي كلمتني قبل الفسحة بيوم، وكانت بتقوللي إن معاها فلوس قليلة، وإنها عايزة تخرج عيالها وتفرحهم، وطلبت مني أبعتلها فلوس زيادة عشان تعرف تجيب أكل واحتياجات اليوم.
بصيتله وقلتله: ـ وده عيب؟ ما كانت تقول من الأول! أنا عمري ما كنت هرفض أساعد عيالها لو أقدر، حتى لو جابت سندوتشات جبنة بس!
قاللي: ـ استني لما أكمّل. أنا فعلًا بعتلها فلوس، وقلت لها تجيب اللي تحتاجه للعيال، وإننا مش هنسيبهم محتاجين حاجة. لكن اللي حصل النهارده خلاني أستغرب، لأنها كانت بتقوللي إنها مجهزة كل حاجة.
حسيت إن في حاجة مش راكبة، فقلتله: ـ طب ما يمكن الفلوس ما كفتش؟ أو حصل معاها ظرف؟ أنا مش زعلانة عشان هي جابت جبنة، أنا زعلانة عشان سابتني أطلع أكل عيالي، ولما الأكل خلص ما فكرتش حتى تطلع حاجة تانية، ولما اتكلمت أهانتني!
جوزي هز راسه وقال: ـ عندك حق، وعلشان كده أنا اتصلت بيها بعد ما أمي حكتلي اللي حصل.
سألته: ـ قالتلك إيه؟
قاللي: ـ في الأول أنكرت إنها أكلت من أكل العيال، وقالتلي إنك إنتِ اللي كنتِ بتوزعي الأكل على الكل، وإنك فجأة اتعصبتي وطلبتي تمشي. لكن لما سألتها عن الفلوس اللي بعتها لها، اتلخبطت في كلامها.
أنا هنا بدأت أهدى شوية، لكن كان لسه جوايا وجع كبير.
قلتله: ـ يا أحمد، أنا مش عايزة فلوس ولا تعويض عن الأكل، والله العظيم أنا لو كنت أعرف إن أختك مش معاها فلوس، كنت جبت أكل يكفي الكل من غير ما أتكلم. لكن اللي مش قادرة أقبله إنهم ياكلوا من أكل عيالي، ولما ابني يجوع يبقى الحل إني أطلب له أكل على حسابي، ولما أتكلم أبقى معفنة!
جوزي بصلي وقال: ـ أنا فاهمك، وحقك عليّا إني ما كنتش موجود وشوفت اللي حصل بعيني.
تاني يوم، جوزي قرر يروح لأمه ويقعد معاها ومع أخته، وقاللي إنه مش عايز المشكلة تكبر، لكنه مش هيقبل إن حد يغلط فيا.
أنا ما كنتش عايزة أروح، لكن هو أصر إني أكون موجودة، وقاللي: ـ مش عايزك تحسي إنك لوحدك، وإحنا هنتكلم بهدوء.
رحنا، وأول ما دخلنا، حماتي بدأت الكلام وقالت: ـ أهو يا بنتي، إحنا أهل، ومش مستاهلة كل اللي حصل ده. إنتِ زعلتي نفسك وزعلتينا معاكي على شوية أكل!
بصيت لها وقلت بهدوء: ـ يا ماما، أنا ما زعلتش على الأكل، أنا زعلت من الطريقة. أنا اللي اقترحت الفسحة، وأنا اللي جبت أكل عيالي، ولما أكلوا منه كلهم ما قلتش كلمة، لكن لما عيالي جاعوا واتكلمت، اتشتمت واتقال عليّا معفنة. هو ده اللي وجعني.
أخت جوزي ردت بعصبية: ـ يعني إنتِ عايزانا نفضل فاكرينلك إنك جبتي أكل؟ ما إحنا أهل!
جوزي هنا اتدخل وقال: ـ محدش قال إنكم مش أهل، لكن الأهل مش بيهينوا بعض. وبعدين أنا بعتلك فلوس مخصوص عشان تجهزي للفسحة، وإنتِ بنفسك قولتيلي إن كل حاجة جاهزة. ليه ما جبتيش أكل يكفي عيالك؟ وليه لما مرات أخوكي اتكلمت معاكي غلطتي فيها بدل ما تحلي الموضوع؟
أخته سكتت شوية، وبعدها قالت: ـ أنا فعلًا غلطت في الكلام، بس كنت متضايقة، وحسيت إنها بتعايرني بالأكل.
قولتلها: ـ وأنا إمتى عايرتك؟ أنا قلتلك إن ابني جعان، وكنت مستنية منك تقوليلي حقك عليّا، أو حتى تطلعي السندوتشات اللي معاكي. لكن إنتِ اخترتي تجرحيني بدل ما تفهمي أنا زعلانة ليه.
حماتي حاولت تدافع عن بنتها، لكن جوزي قالها: ـ يا أمي، أنا بحبك وبحترمك، وعمري ما همنعكم عن بيتي، لكن مش معنى إننا أهل إن مراتي تسكت على الإهانة. لو هي غلطت، أنا هعاتبها، ولو بنتي أو أختي غلطت، لازم أقول إنها غلطت برضه.
الكلام ده خلاني أحس إن جوزي أخيرًا فهم أنا كنت حاسة بإيه.
أخته بصتلي وقالت: ـ خلاص، حقك عليّا. أنا اتعصبت واتكلمت بطريقة مش كويسة.
أنا كنت مستنية الاعتذار ده، لكن ما حبيتش أعمل نفسي نسيت كل حاجة في ثانية، فقلت لها: ـ وأنا مش شايلة منك، وربنا يعلم إني ما كنتش عايزة أزعلك، لكن أتمنى بعد كده لو في أي مشكلة نتكلم باحترام، وما نخليش العيال تدفع تمن خلافات الكبار.
حماتي سكتت شوية، وبعدها قالت: ـ وأنا كمان غلطت لما قلتلك اطلبي أكل جاهز وأنا عارفة إنك صرفتي اللي معاكي على الأكل. حقك عليّا يا بنتي.
ساعتها حسيت إن كلمة بسيطة كانت ممكن تنهي المشكلة من أولها، بدل ما كل واحد يروح يحكي الحكاية بطريقته.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت لما كنا بنستعد نمشي!
ابن أخت جوزي الصغير جري عليّا، وحضني وقاللي: ـ طنط، هو إحنا هنروح المنتزه تاني؟ أنا كنت مبسوط معاكي، وإنتِ الوحيدة اللي كنتِ بتسأليني كل شوية أنا جعان ولا لأ!
الكلمة دي وجعت قلبي وفرحته في نفس الوقت، لأن الطفل ملوش ذنب في أي حاجة حصلت، ولا المفروض يتحرم من الحب عشان خلافات الكبار.
طلعت من شنطتي اللي كنت جايبة فيها شوية بسكوت وعصير زيادة، واديتهوله، وقلتله: ـ طبعًا يا حبيبي، لما نخرج تاني نبقى نلعب سوا.
أخته كانت واقفة وسمعت كلام ابنها، وبصتلي بنظرة مختلفة، وبعدها قالت: ـ أنا بجد مكنتش واخدة بالي إن الموضوع وجعك للدرجة دي.
قولتلها: ـ ساعات اللي بيزعلنا مش قيمة الحاجة اللي راحت، لكن إحساسنا إن محدش مقدرنا.
رجعنا البيت، ومن يومها علاقتي بأخت جوزي بقت أهدى، لكن اتعلمت درس مهم جدًا: إني أقدر أكون كريمة من غير ما أسمح لحد يستغلني، وأقدر أحب أهل جوزي وأحترمهم من غير ما أتنازل عن كرامتي.
وبقيت لما أرتب أي خروجة عائلية، كل واحد يبقى مسؤول عن احتياجات عياله، واللي معاه زيادة يشارك بيها من نفسه، من غير ما حد يشيل فوق طاقته، ومن غير ما طفل يحس إنه عبء على حد.
والغريب إن بعد كل اللي حصل، اكتشفت إن ابني كان فاهم الموقف بطريقة مختلفة تمامًا!
بعد كام يوم، جه قعد جنبي وقاللي: ـ ماما، هو إحنا مش هنخرج مع خالتي وولادها تاني؟
قولتله: ـ ليه يا حبيبي؟ إنت زعلان من حاجة؟
قاللي: ـ أصل ابن خالتي قالي إنه كان فاكر إنك مش بتحبيه، عشان إنتِ مشيتي يومها، وأنا قولتله إنك مشيتي عشان كنتِ زعلانة، مش عشانه.
ساعتها فهمت إن الأطفال ساعات بتشيل في قلبها حاجات إحنا مش بناخد بالنا منها، وإن خلافاتنا لو ما اتحلتش بعقل، ممكن تسيب أثر عندهم هما كمان.
ومن يومها قررت إني مهما حصل بيني وبين الكبار، ما أخليش عيالي يكرهوا حد، ولا أسمح لحد يعلّمهم قلة الاحترام.
وفي النهاية، أنا مش ندمانة إني مشيت يومها، لكن اتعلمت إن الكرم من غير حدود ممكن يتحول لاستغلال، وإن صلة الرحم مش معناها إننا نقبل الإهانة، وإن الاعتذار الحقيقي مش كلمة وخلاص، لكنه إن الغلط ما يتكررش تاني.
إنتوا بقى لو مكاني، كنتوا هتسامحوا أخت جوزكم وحماتكم وتتعاملوا معاهم عادي، ولا كنتوا هتحطوا حدود وتخلوا التعامل في أضيق نطاق؟
اكتبوا رأيكم، ومتنسوش تصلوا على النبي محمد ﷺ ❤️
#حكاوي_شيمو