سر طليقة أخويا
مين الست اللي عايز تتجوزها؟
كريم بص في الأرض، وبعدها رفع عينه ناحيتي وقال سارة.
للحظة، محستش بنفسي.
سارة؟!
طليقة أخويا؟ البنت اللي كنت بډخلها بيتي وأحكيلها أسراري؟ اللي كانت بټعيط في حضڼي بعد طلاقها، واللي كنت بعتبرها أختي؟
بصيت له وأنا مش قادرة أستوعب، وقلت إنت بتتكلم بجد؟ إنت عايز تتجوز سارة، طليقة أخويا أحمد؟!
رد من غير ما يرمش أيوه. وإحنا اتكلمنا، وهي موافقة.
الكلمة الأخيرة كانت أقسى من كل اللي قاله قبلها.
وهي موافقة.
يعني الموضوع مش مجرد فكرة جات في دماغه النهارده. ده كان فيه كلام واتفاق، وأنا آخر واحدة تعرف، رغم إني مراته، ورغم إن الست اللي اختارها دي كانت بتدخل بيتي وتاكل معانا وتقعد تحكيلي عن حياتها.
حسيت بإهانة عمري ما حسيتها قبل كده.
قمت من مكاني وقلت له أنا مش هقدر أكمل معاك بعد اللي سمعته ده. أنا عايزة الطلاق.
اتغيرت ملامحه، لكنه بدل ما يحاول يهديني أو حتى يسألني إذا كنت بتكلم من شدة الصدمة، رد ببرود إنتِ حرة يا نهى، بس أنا مش هتراجع عن قراري. وده حقي، ومش هسمح لحد يتحكم في حياتي.
بصيت له والدموع نازلة على وشي.
وأنا كمان ليا حق أرفض أعيش في الوضع ده. إنت مش بس قررت تتجوز عليّا، إنت اخترت واحدة من عيلتي، واحدة أنا اللي كنت بفتح لها باب بيتي بإيدي!
رد بعصبية وإيه ذنبها إنها اتطلقت من أخوكي؟ هو عشان كانت مرات أخوكي تبقى محرمة عليّا العمر كله؟
مكنتش مصدقة إن ده نفس الراجل اللي كنت بعتبره أماني.
دخلت أوضة النوم وقفلت الباب، وفضلت أعيط لحد ما حسيت إن مفيش دموع فاضلة في عيني.
كنت عايزة أكلم أخويا، لكن خۏفت. مش عارفة أقول له إيه، ولا أبدأ منين، ولا إزاي أواجهه بحقيقة إن جوزي عايز يتجوز طليقته.
قعدت على طرف السرير، وبصيت لصورة فرحنا اللي كانت على الكومود. سبع سنين في صورة واحدة، وراها ذكريات كتير، ووعود كنت فاكرة إنها حقيقية.
وفجأة، سمعت صوت كريم بيتكلم في الصالة.
كان فاكر إني مش سامعاه، لكن باب الأوضة كان موارب، وصوته وصل لي واضح.
قال في التليفون أيوه، أنا كلمتها، وهي عرفت كل حاجة.
سكت شوية، وبعدها قال بصوت أوطى بس لازم نخلص الموضوع قبل ما أحمد يعرف.
اتجمدت مكاني. حصري علي روايات واقتباسات
قبل ما أحمد يعرف؟!
هو ليه خاېف أخويا يعرف، طالما مقتنع إن الجواز حقه ومش بيعمل حاجة غلط؟
قربت من الباب بهدوء، وسمعته بيكمل أنا مش هقدر أقول له الحقيقة دلوقتي، خصوصًا بعد اللي حصل زمان لو عرف إن سارة قالت لي على موضوع الفلوس، كل حاجة هتبوظ.
حسيت ببرودة تسري في جسمي.
موضوع فلوس إيه؟ وإيه اللي حصل زمان؟ وإيه علاقة سارة بالموضوع ده؟
قبل ما أقدر أسمع باقي المكالمة، كريم قال جملة خلتني أحط إيدي على بقي
من الصدمة المهم، الورق اللي معاها لازم يفضل بعيد عن أحمد لحد ما الجواز يتم.
رجعت خطوتين لورا، وقلبي بيدق پعنف.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
كان أخويا أحمد.
رديت وأنا بحاول أسيطر على صوتي، لكنه أول ما سمعني قال بسرعة نهى، إنتِ في البيت؟ أنا جاي لك حالًا.
قلت له بقلق في إيه يا أحمد؟ حصل حاجة؟
سكت ثواني، وبعدها قال بصوت عمري ما سمعته منه قبل كده
سارة بعتت لي رسالة من شوية، وقالت لي إن كريم ناوي يتجوزها بس ده مش اللي مصدمني.
حبست نفسي وأنا بسأله أمال إيه؟
رد عليّا بجملة واحدة، خلتني أحس إن جوازي كله كان مبني على سر أنا آخر واحدة تعرفه!!!!
سارة قالت لي إن كريم مش بيتجوزها عشان بيحبها ده بيتجوزها عشان يسكتها عن حاجة عملها في حقي أنا!
يتبع
حكايات_مريم_السيد