الش,ر المتجسد
أمي هي الست الوحيدة اللي ممكن أقول إنها الشر المُتجسد على الأرض، ولما بتعوز تعمل أي حاجة بتعملها مهما حصل وبطريقة إبليس نفسه ميعرفش يعملها بعيدًا عن معايير الحلال والحرام اللي مش في القاموس بتاعها من الأساس، لدرجة إن أي مشكلة كبيرة كانت بتحصل كانوا بيستعينوا بأمي عشان تحلها..
كانت كل الحلول مُتاحة قدامها، أسحار ماشي، مكيدة، فتنة، لدرجة إنها اتبلت على أكتر من حد وبوظت سمعته عشان تعمل حاجة هي عاوزاها، وكانت دايمًا بتقولي أنا هجوزك أحسن جوازة، ولما كنت بميل لشخص وأكلمها وتلاقيه على أده كانت بترفض وتقولي أصبري شوية، وطبعًا مهما كان مكنتش أقدر أخالف أمي في أي حاجة، لأني لو بقيت عدوتها مش هعرف أعيش من اللي هتعمله فيا..
لحد ما نزل ابن خالتي من الخليج، الأمر التقليدي والمعروف، وطبعًا نازل يدور على عروسة، وبكل بساطة كنت مرفوضة بسبب اللي بيسمعه عن أمي، ست تخـ ـاف تعاشرها فما بالك لما تبقا حماتك، ولما الكلام وصل لأمي حلفت لتخليه يتجوزني غصب عنه، وقعدت معايا وقالتلي هنتبلى عليه إنه دخل واتحـ .رش بيكي في قلب البيت، حاولت أناقشها بس شوفت في عنيها نظرة شر غريبة، عشان كدا طاوعتها..
كلمته أمي بلوم وعتاب، ازاي تنزل من السفر ومتزورش خالتك، وفضلت تلح عليه لحد ما خدت منه ميعاد زيارة، وأول ما وصل تقريبًا كانت هي على السلم مستخبية، دخل وسلم عليا على أساس إن أمي موجودة، ونفذت اللي أمي عرفتهوني، هلبس لبس مكشوف وأحاول أقرب منه وهي هتدخل وهتقلب عليه وتهدده وهو من النوع المحترم الغلبان وهيوافق يتجوزني، لأنه بيخاف على سُمعته أكتر من أي حاجة في الدنيا وعارف أمي كويس أوي..
وقد كان، دخلت أمي وأنا مثلت إني اتخضيت، زعقت، مسكته بقسـ ـوة، حاولت تتصل بأبوه وأمه اترجاها متعملش كدا، قالتله هعمل فيك محضر والناس كلها تعرف، وقالها طيب أنتي يرضيكي أيه وقالتله لازم تتجوزها، أنا بنتي محترمة وكل الشباب يتمنوها ومع إني مش عاوزاك ليها بس خلاص لازم تتجوزها..
وفعلًا راح أقنع أهله واتقدمولي، خطوبة ٦ شهور واتجوزنا، مكنش فرحان طبعًا بس كان بيحاول يتعايش مع الوضع بأي طريقة، وهو كدا كدا بيسافر كتير، وبدأت أمي تلعب معايا لعبة ألعبها عليه عشان يثق فيا بعد كدا، لعبة إني بنت محترمة وهصونك وأنا بحبك من زمان ومش هتلاقي أحسن مني..