حماتى فاقت
موقع أيام نيوز
ضغطها كان عالي جدًا، وما ينفعش تدخل بنج.
العملية اتلغت.
طلعت أبلغ أحمد.
وقبل ما أدخل الأوضة، سمعت صوته من الباب وهو مفتوح سنة.
يا دنيا… استحملي شوية. أول ما أمي تاخد الكلية، هرمي لمروة ورقة الطلاق. لا عندها عيال، وكل حاجة باسم الشركة… هتمشي من غير ولا جنيه.
وقفت مكاني.
بعد العملية هتبقى تعبانة… هتقدر تعملّي إيه؟ استغليناها عشر سنين… ودلوقتي أنا وإنتِ هنكبر الشركة بفلوس أبوكي.
سجلت كل كلمة بالموبايل.
وبعدين نزلت قسم زراعة الأعضاء، وقلت جملة رجعتلي كرامتي
أنا بسحب موافقتي على التبرع… من النهارده… وبشكل رسمي.
منسقة الزراعة بصتلي بهدوء.
محدش يقدر يجبر حضرتك. امضي هنا.
مضيت… من غير ما إيدي تترعش.
حطيت النسخة في شنطتي، أخدت نفس عميق… ورجعت أوضة 702.
دخلت أوضة 702 وأنا ماسكة شنطتي بإيدي، وكأني راجعة أكمل دوري المعتاد.
أول ما فتحت الباب، الحاجة أمينة بصّتلي باحتقار وقالت
لسه واقفة؟ مستنية إيه؟ الكلية هتبقى عندي كمان شوية، وبعدها مش عايزة أشوف وشك تاني.
أحمد حاول يغيّر الموضوع.
يا أمي، اهدي شوية.
قالت وهي بتبصلي من فوق لتحت
أنا بهدي؟ دي قاعدة في المستشفى على حسابنا، وبعد اللي هتعمله هتاخد طريقها وتمشي. إحنا مش فاتحين جمعية خيرية.
ابتسمت ابتسامة هادية خلتهم يبصوا لبعض باستغراب.
قلت بهدوء
عندك حق… فعلًا كل واحد هيروح طريقه.
أحمد افتكر إني باستسلم، فارتاح شوية.
بعد دقائق دخل دكتور ومعاه منسقة زراعة الأعضاء.
ابتسم أحمد بسرعة وقال
الحمد لله… أخيرًا هنبدأ الإجراءات.
بصله الدكتور باستغراب وقال
للأسف مش هنقدر نكمل.
الحاجة أمينة صړخت
يعني إيه؟ الضغط نزل خلاص.
قال الدكتور بهدوء
سبب الإلغاء مش الضغط… المتبرعة سحبت موافقتها رسمي، وإحنا ملزمين نحترم قرارها.
الأوضة كلها سكتت.
أحمد لف ناحيتي پصدمة.
إنتِ… عملتي إيه؟
بصيتله في عينه لأول مرة من سنين.
سحبت موافقتي.
إنتِ بتهزري؟
لأ.
الحاجة أمينة قامت من السرير رغم تعبها.
إنتِ مچنونة؟ هتسيبيني أموت؟
قلت بهدوء
لا… اللي بيسيب الناس ټموت هو اللي بيستغلهم، ويذلهم، ويخطط يرميهم بعد ما ياخد اللي هو عايزه.
وش أحمد قلب ألوان.
مروة… إحنا نتكلم في البيت.
طلعت موبايلي، وضغطت تشغيل.
وصوته هو ملأ الأوضة
أول ما أمي تاخد الكلية هرمي لمروة ورقة الطلاق… استغليناها عشر سنين…
الحاجة أمينة بصّت لابنها وهي مش مستوعبة.
والدكتور ومنسقة الزراعة وقفوا في مكانهم من الصدمة.
أحمد جري يحاول ياخد الموبايل مني.
اقفلي التسجيل!
رجعت خطوة لورا.
خلاص… متأخر.
وفي اللحظة دي دخلت الممرضة وقالت
يا فندم، في ناس من الإدارة بيسألوا على الأستاذ أحمد بخصوص مستندات تخص الشركة.
اتوتر أكتر.
بعدها بثواني، دخل راجلين ببدل رسمية.
أستاذ أحمد؟
أيوه.
إحنا محامين الأستاذ رفعت… والد الآنسة دنيا.
أحمد اتجمد.
المحامي طلع ملف وقال
موكلنا اكتشف إن حضرتك أخفيت عنه مديونيات الشركة، وإن الحسابات اللي بعتها كانت مزورة. والشراكة بينكم انتهت من اللحظة دي.
أحمد حاول يتكلم.
حضرتك فاهم غلط…
قاطعه المحامي.
وكل الأدلة معانا.
أنا وقفت أتفرج… من غير كلمة.
الحاجة أمينة كانت بتبص لابنها، مرة، وليّا مرة.
ولأول مرة من عشر سنين… شفت الخۏف في عينيها، مش الغرور.
عرفت في اللحظة دي إن اللعبة اللي كانوا مخططينها ليا… بدأت تقع فوق دماغهم هم.
الحاجة أمينة كانت بتتنفس بسرعة، وبصت لأحمد بعينين مليانين ړعب.
قولهم إنهم غلطانين… قولهم!
لكن أحمد ما نطقش.
المحامي فتح الملف قدامه وقال بهدوء
عندنا تحويلات مالية، وفواتير مضړوبة، ومستندات تثبت إن جزء كبير من أرباح الشركة كان بيتحول لحسابات تانية.
بص أحمد ناحيتي، وكأنه فجأة افتكر إن الشخص اللي كان ماسك كل حسابات الشركة طول السنين دي هو أنا.
قال بصوت واطي
مروة… إحنا ممكن نحل كل ده بينا.
ابتسمت