حماتى فاقت

ومضيت باسمي.
المرة دي…
مش كزوجة حد…
لكن كسيدة بدأت حياتها من جديد، بكرامتها، وعقلها، ومن غير ما تضحي بنفسها لحد ما يستحقهاش.
بعد 6 شهور…
كنت واقفة قدام مبنى شركتي الجديدة في مدينة نصر، أبص للافتة اللي مكتوب عليها
مروة للاستشارات المالية والإدارية.
ابتسمت.
من ست شهور بس، كنت ست مکسورة، مستعدة تدخل عمليات وتتخلى عن جزء من جسمها عشان ناس كانوا مستعدين يتخلصوا منها أول ما ياخدوا مصلحتهم.
ودلوقتي…
بقيت أنا صاحبة القرار.
دخلت المكتب، والموظفين قاموا يسلموا عليّا.
السكرتيرة قالت
أستاذة مروة، في مستثمر مستني حضرتك في قاعة الاجتماعات.
دخلت.
وأول ما فتحت الباب… اټصدمت.
كان والد دنيا.
قام من مكانه بابتسامة محترمة.
صباح الخير يا أستاذة مروة.
قعدت قدامه بحذر.
قال
أنا جيت أعتذر.
استغربت.
تعتذر؟
لأن بنتي شاركت، حتى لو من غير ما تعرف كل الحقيقة، في ظلمك.
سكت لحظة، وكمل
وبعد اللي اكتشفناه، عرفت إن اللي كان بيدير الشركة بجد هو حضرتك، مش أحمد.
طلع ملف من الشنطة.
عندي عرض شراكة… لكن المرة دي، الشركة هتبقى باسمك إنتِ، وإدارتها بالكامل تحت إيدك.
بصيت للعقد.
ولأول مرة…
حد يقدّر تعبي بدل ما يستغله.
ابتسمت وقلت
هراجع البنود مع المحامي، ولو كل حاجة سليمة… نتوكل على الله.
ضحك وقال
واضح إن التجربة علمتك.
قلت بهدوء
علمتني إن الثقة لازم تسبقها ورق.
في نفس اليوم…
كان أحمد خارج من المحكمة.
القاضي حكم بالطلاق رسميًا.
وكمان صدر حكم بإلزامه يدفع كل حقوقي المالية، مع استمرار التحقيقات في القضايا المالية الخاصة بالشركة.
خرج لقى الصحفيين مستنيينه.
الأسئلة كانت بتيجي عليه من كل ناحية.
هل صحيح إن زوجتك السابقة هي اللي كشفت المخالفات؟
هل فعلًا كنت ناوي تطلقها بعد تبرعها بكليتها؟
ما ردش على أي سؤال.
ركب تاكسي ومشى.
أما الحاجة أمينة…
فكانت قاعدة في بيتها بعد ما خرجت من المستشفى.
أصحابها اللي كانوا كل يوم عندها…
اختفوا.
حتى قرايبها بقوا يزوروا مرة كل كام شهر.
فضلت تبص لصورة أحمد وهو صغير، ودموعها نزلت لأول مرة.
همست
ضيعت ابني… بإيديا.
لكن كان فات الأوان.
أما أنا…
ففي ليلة هادية، رجعت البيت، عملت كوباية شاي، ووقفت في البلكونة.
بصيت للسما.
وافتكرت اليوم اللي كنت داخلة فيه المستشفى وأنا فاكرة إن الټضحية هتخليني غالية في عيونهم.
دلوقتي عرفت…
اللي ميعرفش قيمتك وإنت واقف على رجليك… عمره ما هيعرفها حتى لو اديته حتة من روحك.
وأول مرة من سنين…
نمت مرتاحة.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *