زواج ولا على البال ٣
الفصل العاشر ماما في المستشفى
كل يوم سبت، كنت بروح المستشفى عشان أزور ماما. الدكتور مرسي نقلها لمستشفى خاص بعد ما كريم دفع الفلوس. الأوضة كانت نضيفة وفيها تكييف، وماما شكلها أحسن شوية.
“دينا!” نادتني لما دخلت. كانت قاعدة على السرير، وشها فيه لون أحسن.
“أهلاً يا ماما.” قعدت جنبها ومسكت إيديها. “إنتِ عاملة إيه النهاردة؟”
“أنا كويسة. الدكتور قال إني هخرج قريب.”
“الحمد لله.”
بصت لي بعيونها الدافية: “إنتِ عاملة إيه يا بنتي؟ إنتِ مش بتنامي كويس؟”
“أنا كويسة يا ماما.”
“جوزك؟” سألت بفضول. “كريم ده؟ هو كويس معاكي؟”
“أيوة، هو كويس.”
“بس إنتِ مش مبسوطة.”
سكت. ماما كانت دايماً بتقرأني من عنيا. “أنا مبسوطة يا ماما. بس كل حاجة جديدة.”
“إنتِ بتحبيه؟”
“أنا…” ترددت. “أنا مش عارفة. هو راجل كويس، بس جوازنا مختلف.”
“مختلف إزاي؟”
“احنا متجوزين عشان مصلحة، مش عشان حب.”
“الحب بييجي مع الوقت يا بنتي. المهم إنو راجل محترم وبيصرف عليكِ.”
“أنا عارفة.”
“خلي بالك من نفسك.” قالت بهدوء. “إنتِ تستاهلي تكوني مبسوطة.”
رواية “زواج مش على البال” بقلم چو عادل حصرية
خرجت من المستشفى وأنا حاسة بشوية ارتياح. ماما كانت كويسة، وده كل اللي يهمني.
الفصل الحادي عشر كامل ونيس
في عشاء عائلي تاني، قابلت كامل، أخو كريم غير الشقيق. كان مختلف عن كريم: كان بيضحك كتير، وبيتكلم بصوت عالي، وبيلمس كل الناس.
“دينا!” ناداني وأنا قاعدة جنب كريم. “إنتِ عاملة إيه؟ شكلِك تحفة النهاردة!”
“شكراً يا كامل.”
“أنا حاسس إن كريم مش بيستمتع بيكي كفاية.” قال وغمز. “لو كنتِ مكاني، كنت هاخدك في رحلة كل أسبوع!”
“كامل، كفاية.” بص له كريم بغضب.
“ماشي يا أخويا.” رفع إيديه. “أنا بس بترفّه.”
في نص العشاء، كامل قعد جنبي من غير ما كريم يلاحظ. “إنتِ عارفة إن كريم مش بيحبك، صح؟”
بصيت له بدهشة: “إيه؟”
“أنا عارف إن جوازكم عقد.” همس. “أنا بعرف كل حاجة. كريم مش راجل عاطفي، هو بارد زي التلج.”
“ده مش شغلك.”
“يمكن.” ابتسم. “بس أنا بقولك عشان مصلحتك. لو عايزة تطلعي من الجواز ده، أنا هساعدك.”