غرفة العمليات ١

ـ بتسأل على شهيرة وابنك؟! متقلقش عليهم أوي كده يا خويا، زمان شهيرة دلوقتي بتختم على آخر عقد في الشهر العقاري عشان تضمن كل مليم كتبتهولها قبل ما تفوق وترجع في كلامك!

أمي اتنهدت بقهرة وهزت راسها وهي بتبص في الأرض:

ـ نسمة أخدت بناتها ومشيت أول ما دخلت، الست مكسورة ومتبهدلة.. وإحنا اللي فضلنا قاعدين هنا على أعصابنا مستنيين نعرف هتعيش ولا هتموت. ولا عشان بنفكر في ورث زي ما شيطانك سوّلك ولا عشان طمعانين في قرش من وسخ الدنيا، إحنا فضلنا عشان لحمنا ودمنا بس.. لكن إنت بتفكيرك ده صغرت نفسك أوي وصغرتنا كلنا معاك.

الكلام نزل عليا زي السم، حسيت بالخزي بياكل في جسمي كله، ولما جيت أدافع عن نفسي مقدرتش أطلع حرف.

وفجأة، الباب اتفتح، ودخلت شهيرة.. كانت داخلة متأخرة، بتنهج ووشها مشدود، ماسكة الشنطة في إيد وماسكة الولد في الإيد التانية. عينيها أول ما وقعت عليا وشافتني فايق ومفتح، ارتبكت لثواني، وحسيت بنظرة غريبة في عيونها مكنتش قادر أفسرها.. نظرة واحدة مطمنة إن كل حاجة بقت في جيبها رسمي، بس اتفاجئت بوجود أهلي كلهم واقفين سادين الأوضة بجمود وقسوة ومحدش فيهم طايق حتى يرد عليها السلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *