خلوها تستنى

قال
مين فيكم مدام ميرفت؟
ميرفت ردت
أنا.
الرجل قرب منها، ومد لها الملف.
جوز حضرتك قال لي لو في يوم ظهرتِ هنا بنفسك أسلمك الملف ده.
ميرفت أخدته.
فتحته.
وفي أول صفحة
كان فيه اسم عادل الشاذلي.
لكن المفاجأة الأكبر إن تحت الاسم مباشرة كان مكتوب
الشريك الحقيقي.
ميرفت رفعت عينيها ببطء ناحية عادل.
شريك في إيه؟
عادل ما ردش.
والرجل الغريب قال
في الشركة وفي السر اللي جوزك مات وهو بيحاول يخبيه.
يتبعالجزء الخامس
ميرفت فضلت باصة لعادل، والملف مفتوح قدامها.
شريك حقيقي يعني إيه؟
عادل حاول يضحك، لكن صوته خرج متوتر
الراجل ده بيهزر. أنا موظف في الشركة من أكتر من عشرين سنة.
الرجل الغريب هز راسه
موظف؟
وطلع من جيبه صورة قديمة.
حطها قدام ميرفت.
الصورة كانت لجوزها، واقف جنب عادل قدام أول ماكينة دخلت المصنع.
لكن الغريب إن إيد عادل كانت ماسكة ورقة.
والورقة كان واضح عليها توقيع الاتنين.
ميرفت بصت للمحامي.
التوقيع ده حقيقي؟
ياسر مسك الصورة، وبعد ثواني قال
أيوه ده توقيع زوج حضرتك.
عادل انفعل
صورة قديمة! ملهاش أي قيمة!
ميرفت ردت
عشان كده عندنا المستندات.
فتحت الملف تاني.
كان فيه عقد شراكة قديم.
نسبة عادل 35.
ميرفت رفعت عينيها
إنت كنت شريك.
عادل سكت.
ليه أخفيت ده عني؟
قال بسرعة
لأن الشراكة انتهت من زمان!
الرجل الغريب رد
انتهت على الورق بس.
ميرفت بصت له
وإنت مين؟
اسمي حسام. كنت محاسب زوج حضرتك قبل ما أسيب الشركة.
وليه سبتها؟
حسام بص لعادل.
عشان اكتشفت إن فيه حسابات بتتزوّر.
عادل صرخ
كداب!
حسام فتح ملفه وقال
أنا مش جاي أتكلم من دماغي.
وطلع مجموعة مستندات.
دي نسخ من الحسابات الأصلية.
ميرفت بدأت تقلب الورق.
وبعد ثواني، قالت
ال مليون مش كل حاجة.
حسام هز راسه.
لأ.
ميرفت بصت له.
فيه أكتر؟
فيه حوالي 42 مليون جنيه خرجوا من الشركة على مدار خمس سنين.
الموظفين اتصدموا.
شوقي حط إيده على راسه.
42 مليون؟!
ميرفت فضلت ساكتة.
ثم سألت
والفلوس راحت فين؟
حسام بص لعادل.
جزء منها دخل شركات وهمية.
ميرفت
والباقي؟
حسام سكت.
اتصرف على شراء عقارات وأراضي.
عادل انفجر
كفاية!
ميرفت بصت له
إنت خايف من إيه بالضبط؟
عادل قرب منها وقال بصوت منخفض
إنتِ مش فاهمة اللي بتلعبي فيه.
ميرفت ردت
لا، أنا بدأت أفهم.
لو فتحتي كل الملفات دي، الشركة ممكن تقع.
ميرفت ابتسمت
الشركة مش هتقع بسبب كشف الحقيقة.
وبعدين أشارت للموظفين
الشركة بتقع لما اللي ماسكينها يسرقوها.
فجأة، صوت فرامل عربية اتسمع بره.
كلهم بصوا ناحية الباب.
دخل راجل مسن، ماسك ظرف بني.
أول ما شاف ميرفت، قال
الحمد لله إنك جيتي.
ميرفت قربت منه.
حضرتك مين؟
قال
أنا والد زوجك.
ميرفت اتجمدت.
عمي؟
هز راسه.
وبص لعادل.
وأنا كنت ساكت سنين لأني كنت فاكر إن سكوتي بيحمي ابني.
فتح الظرف.
وطلع منه ورقة قديمة.
لكن بعد اللي حصل ما ينفعش أفضل ساكت.
ميرفت أخدت الورقة.
قرأتها.
وبعد أول سطر، وشها اتغير.
رفعت عينيها وقالت
دي مش ورقة شراكة.
والد زوجها رد
عارف.
دي وصية.
أيوه.
ميرفت قرأت آخر سطر.
لو عادل حاول يستولي على الشركة بعد موتي، فاعرفي إن السبب مش الفلوس وحدها هو عارف الحقيقة اللي أنا دفنتها من 25 سنة.
ميرفت همست
حقيقة إيه؟
والد زوجها بص لها بحزن.
وقال
الحقيقة إن جوزك ما كانش أول صاحب للمصنع وكان فيه شخص تاني اتظلم بسببه.
ميرفت اتسمرت مكانها.
ثم سألته
مين؟
الرجل الكبير قرب منها وقال بصوت خافت
أخوه.
وسكت لحظة.
أخوه اللي كل العيلة قالت إنه مات من 25 سنة.
ميرفت شهقت.
لكن والد زوجها أكمل
هو ما ماتش الجزء السادس
ميرفت فضلت واقفة مكانها، كأنها مش قادرة تستوعب آخر جملة.
هو عايش؟
والد زوجها هز راسه ببطء.
أيوه.
فين؟
الرجل الكبير بص للأرض.
ما أعرفش.
ميرفت اتعصبت
إزاي ما تعرفش؟ حضرتك بتقول إنه عايش من 25 سنة ومش عارف مكانه؟!
لأن جوزك كان هو اللي بيبعتله فلوس.
ميرفت سكتت.
فلوس؟ ليه؟
والد زوجها تنهد
لأن أخوه كان شاهد على حاجة حصلت ليلة الحريق.
عادل فجأة صرخ
كفاية!
الكل بص له.
ميرفت قربت منه
إنت عارف هو فين.
لأ.
وعارف إيه اللي حصل ليلة الحريق.
لأ.
وعارف ليه جوزي كان بيدفع له فلوس.
عادل ما ردش.
ميرفت قالت بهدوء
يبقى هنجيب الإجابة من مكان تاني.
وأشارت للمحامي
اقفل حسابات الشركة مؤقتًا، ووقف أي تحويل جديد من غير توقيعي.
عادل اتوتر
إنتِ ما ينفعش تعملي كده!
ميرفت بصت له
أنا المالكة.
ثم التفتت لشوقي
مستحقاتك هتتصرف خلال 48 ساعة بعد مراجعة الأوراق.
شوقي قال بتأثر
ربنا يكرمك يا مدام.
ميرفت بصت ناحية فرح.
وفرح؟
فرح قربت وهي مش مصدقة.
أيوه يا فندم؟
بكرة ترجعي شغلك.
فرح دموعها نزلت
بجد؟
وبمرتب أعلى.
نهى شهقت
بس
ميرفت بصتلها.
حضرتك ما عندكيش حاجة تقوليها دلوقتي.
نهى سكتت.
ميرفت خرجت من المصنع مع المحامي ووالد زوجها.
لكن قبل ما تركب عربيتها، سمعت صوتًا من وراها.
مدام ميرفت!
لفت.
كانت فرح بتجري ناحيتها.
نسيت أقول لحضرتك حاجة.
إيه؟
فرح طلعت تليفونها.
وأنا كنت بجيب لحضرتك المية، شفت الأستاذ عادل داخل غرفة الأرشيف.
ميرفت سألت
إمتى؟
قبل ما حضرتك تعلني إنك المالكة بحوالي نص ساعة.
ميرفت عقدت حواجبها.
كان معاه إيه؟
فرح قالت
صندوق صغير.
المحامي ياسر بص لميرفت.
الأرشيف فيه الملفات القديمة.
ميرفت رجعت تبص للمصنع.
ارجعوا.
رجعوا للداخل بسرعة.
اتجهوا لغرفة الأرشيف.
الباب كان مقفول.
المحامي فتحه بالمفتاح الاحتياطي.
الغرفة كانت مقلوبة.
ملفات على الأرض، وأدراج مفتوحة.
ميرفت بصت حواليها.
هو كان بيدور على حاجة.
والد زوجها قرب من رف قديم.
هنا.
طلع صندوق خشب صغير من خلف الملفات.
كان عليه تراب كثيف.
ميرفت فتحته.
جواه شريط تسجيل قديم.
ومفتاح.
وورقة واحدة.
فتحت الورقة.
كان مكتوب
لو وصلتِ للصندوق، يبقى عادل عرف إنك اكتشفتي الحقيقة. ما تثقيش في أي حد هيقولك إن أخو جوزك مات.
ميرفت رفعت عينيها.
طب الشريط ده فيه إيه؟
ياسر قال
نحتاج جهاز قديم عشان نشغله.
ميرفت قالت
هنجيبه.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت حركة عند باب الأرشيف.
كلهم لفوا.
الباب اتقفل فجأة.
ميرفت جريت ناحية المقبض.
افتح الباب!
مفيش رد.
ياسر خبط عليه.
مين هناك؟
صوت خطوات بدأت تبعد.
ميرفت صرخت
الحقوه!
لكن قبل ما يخرجوا، لمحت ورقة صغيرة واقعة على الأرض.
رفعتها.
كان عليها عنوان.
اسم شارع في مدينة طنطا.
وتحته رقم شقة.
وفي أسفل الورقة جملة
لو عايزة تعرفي الحقيقة روحي للشقة 17 قبل عادل.
ميرفت بصت للمحامي.
إحنا رايحين طنطا دلوقتي.
لكن وهي خارجة من الأرشيف، تليفونها رن.
رقم مجهول.
ردت
ألو؟
صوت رجل غريب قال
لو رايحة الشقة 17 ما تروحيش لوحدك.
ميرفت سألت
إنت مين؟
الرجل قال
الشخص اللي جوزك كان بيحاول يحميه.
ثم أغلق الخط.
ميرفت بصت للشاشة.
وبعد ثواني وصلتها رسالة.
وأنا مش أخوه.
ميرفت تجمدت.
لأن السؤال بقى أخطر من أي وقت فات
لو الشخص اللي جوزها كان بيحميه مش أخوه يبقى مين اللي عاش 25 سنة مستخبي؟الجزء السابع
ميرفت فضلت باصة على الرسالة، وإيدها بدأت ترتعش.
وأنا مش أخوه.
رفعت عينيها لياسر
الرقم ده ممكن نعرف صاحبه؟
ياسر أخد التليفون منها وبص للشاشة.
ممكن نحاول، بس لو الرقم متسجل باسم وهمي مش هنعرف بسهولة.
والد زوجها كان واقف ساكت.
ميرفت بصت له
حضرتك كنت عارف إن فيه شخص تاني؟
الرجل هز راسه.
كنت شاكك.
مين؟
واحد كان بيشتغل مع جوزك زمان.
اسمه إيه؟
سكت ثواني، وبعدها قال
اسمه سامح.
ميرفت عقدت حواجبها.
سامح مين؟
سامح منصور.
ميرفت اتصدمت.
منصور؟!
ياسر بص لها
شوقي منصور؟
لأ أخوه.
سكت المكان كله.
ميرفت افتكرت كلام شوقي عن الفلوس اللي الشركة ما دفعتهاش له، وعن إن دفاتره اختفت منها تحويلات كاملة.
قالت
يعني سامح أخو شوقي كان شريك في المصنع؟
والد زوجها رد
كان محاسب.
ياسر سأله
وكان موجود وقت الحريق؟
الرجل أغمض عينيه.
أيوه.
ومات؟
ده اللي اتقال للناس.
ميرفت قربت منه
بس إنت بتقول إنه ما ماتش.
قال
لأن جوزك شافه بعد الحريق.
ميرفت شهقت
شافه؟!
أيوه وبعدها بأيام، سامح اختفى.
ليه؟
الرجل بص لها بنظرة خوف.
لأنه كان ماسك الدليل.
دليل على إيه؟
ما ردش.
ميرفت زعقت
على إيه؟!
قال بصوت مكسور
على إن الحريق ما كانش حادث.
سكتت ميرفت.
وفجأة فهمت.
كل الأموال اللي اختفت
الشراكة القديمة
اختفاء سامح
وإصرار عادل على السيطرة على المصنع
كل حاجة كانت مرتبطة ببعض.
لكن السؤال الأخطر كان
مين ولّع المصنع؟
ياسر قال
لازم نروح الشقة 17.
ميرفت وافقت.
بعد حوالي ساعة، كانوا واقفين قدام العمارة في طنطا.
الدور التالت.
الشقة رقم 17.
ميرفت خبطت.
مفيش رد.
خبطت تاني.
الباب اتفتح ببطء.
ست كبيرة في السن بصت لهم من فتحة الباب.
حضرتك مين؟
ميرفت قالت
أنا ميرفت الشاذلي.
الست أول ما سمعت الاسم، وشها اتغير.
إنتِ مراته؟
أيوه.
الست فتحت الباب بسرعة.
ادخلي.
دخلت ميرفت، وقلبها بيدق بسرعة.
الست قفلت الباب بالمفتاح.
ميرفت سألت
حضرتك تعرفيني؟
أنا كنت أعرف جوزك كويس.
مين حضرتك؟
الست قالت
اسمي أمينة.
وبعدين راحت ناحية دولاب قديم، وطلعت منه ظرف بني.
حطته قدام ميرفت.
جوزك سابه عندي من 19 سنة.
ميرفت فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة.
الصورة كانت لجوزها
وبجانبه رجل شاب.
ميرفت قربت الصورة من عينيها.
ده سامح؟
أمينة هزت راسها.
أيوه.
ميرفت قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها
لو حصل لي حاجة، سامح هو الوحيد اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *