للنهاية ظلم٢
” راوية كانت خارجة من الشركة وفرحتها مش سيعاها، رايحة تجيب بناتها من الحضانة فجأة عربية ميكروباص بزجاج فاميه وقفت قدام باب الحضانة.. نزل منها اتنين ملثمين، وفي ثواني خ. طفوا البنات من إيد المشرفة وركبوا العربية و جريوا. راوية وصلت، لقت الدنيا مقلوبة والمشرفة بتصرخ و بتقولها ـ البنات اتخ.
طفوا. راوية وقعت في الأرض وصوتها راح من الصدمة في اللحظة دي، تليفونها رن و كان محمود. محمود بصوت بارد ومرعب: “سمعت إن فيه بنتين اتخ. طفوا يا راوية؟ عندك علم بالموضوع دا؟ بدل ساكتة و مكبوسة كدا يبقى عرفتي. بس متخافيش، البنات في أمان، مؤقتاً! راوية قلبها كان في نار من الخوف والخضة على بناتها و دا خلاها تصرخ بانهيار: “يا كافر!
دول بناتك! هتعمل فيهم ايه؟ محمود بسخرية: ـ هعمل فيهم ايه يعني ؟ هيعيشوا في ح. ضن أبوهم بعيد عن أمهم الخاينة . راوية بانهيار: ـ حرام عليك. رجعلي بناتي يا محمود، خد كل حاجة بس رجعهم!” محمود بخسة: ـ تصدقي صعبتي عليا والله. ما أنتِ بردو كنتي مراتي حبيبتي. وعشان كده طلبي بسيط أنا مش طماع. تروحي للكلب اللي اسمه عمردلوقتي، وتقولي له إنك مش عايزاه، وإنك كنتِ بتلعبي بيه عشان الفلوس، وتختفي من حياته تماماً. لو لمحته جنبك أو عرفت إنك بلغتِ البوليس، مش هتشوفي وش بناتك تاني .
. ****** راوية مفكرتش للأسف وجريت على عمر و دخلت المكتب وهي بتمو. ت. ملامحها كانت شاحبة زي الأمو. ات. عمر اول ما شافها قام من مكانه بخوف و هتف بلهفة: “راوية! مالك؟ البنات فيهم حاجة؟” راوية افتكرت تهديد محمود، لسانها كان تقيل، وبدأت تمثل الدور بوجع: “عمر.. أنا مش هقدر أكمل. أنا كنت غلطانة لما فكرت إني أنفع لك.
أنا عمري ما حبيت غير لمحمود، هو أبو بناتي وهو حب حياتي. عمر بصدمة: “أنتِ بتقولي إيه؟ محمود اللي ض. ربك وطردك و بهدلك بقى حب حياتك! راوية، بصي في عيني، هو هددك بإيه؟ راوية بغضب مزيف: “محدش هددني! أنا اللي وحشة.. أنا اللي طمعت في فلوسك و خيرك و كنت عايزة اقهر هيام. سيبني في حالي بقى!” خرجت تجري وهي بتعيط، وعمر وقف مكانه، مذهول لكنه كان متأكد أنها بتكذب ذكائه مسمحش له يصدق الكلمتين دول. هو عارف راوية كويس، وعارف إن “سما” و”ليلى” هما نقطة ضعفها الوحيدة.
عمر مسبهاش تمشي لوحدها، بدأ يراقبها من بعيد، واستعان بصديق ليه شغال في “مباحث الاتصالات”. قدروا يحددوا مكان المكالمة اللي جات لراوية.. كانت من مخزن قديم يخص شغل قديم لمحمود على أطراف القاهرة. محمود وهيام كانوا قاعدين في المخزن، والبنات مربوطين في أوضة جوه وبيصرخوا. هيام بغل: ـ راجل يا أخويا يا حبيبي.
. كدا أنت ربيتها صح. بكرة عمر يرميها وتيجي تتوسل لك ترجعها من تاني خدامة تحت رجليك ” محمود بحقد: “أنا مش بس هرجعها خدامة و بس، أنا هخليها تتمنى المو. ت و متطولوش هخليها وتعيش تمسح جزمنا العمر كله. بعد اللي حصلي من بنت الكلب التانية اللي سرقت فلوسي و شقا عمري و هربت مش هآمن لواحدة تاني” هيام بارتباك لأنها هي اللي كانت جايباله العروسة دي بالرغم من أنها كانت عارفة مشيها البطال لكن مهمهاش كانت عايزة تقهر راوية وبس: ـ دي بت كلب و مسيرك بتلاقيها و تاخد حقك منها.