للنهاية ظلم٢
عمر بقرف وهو بيبص للمطبخ: “إيه ده يا هيام؟ هو إحنا عايشين في بنسيون؟ المواعين دي بقالها قد إيه؟ والبيت ريحته تقلب البطن ليه كدة؟ هيام وهي بتركب الرموش ببرود: “يووه يا عمر! أنت كل يوم هتعملي فيها مفتش صحة؟ ما أنت عارف إني ماليش في شغل البيت، والشغالة مجتش بقالها يومين و برن عليها مابتردش اعمل ايه يعني اقطع نفسي؟ وبعدين ما تطلب أكل من بره وتريح دماغك.” عمر افتكر في اللحظة دي “راوية”..
. فيه ست تعمل من الفسيخ شربات، وست لو ملكت مال قارون هتفضل متنفعش ست أصلًا هيام بصت له بشك ووقفت: “بتقول إيه يا عمر؟ قصدك مين بكلامك ده؟” عمر وهو داخل يغير هدومه: “قصدي إن النضافة دي طبع.. مش مظهر كداب بنرسمه قدام الناس ببرفانات ولبس غالي، والبيت من جوه يض. رب يقلب، حتى الخدامين قرفوا منك و طفشوا يا ست هانم. ★★★★★★★★ الحب لما بيدخل القلب مبيجيش لوحده بيجي ومعاه الغيرة، وعمر اللي كان فاكر إنه مجرد فاعل خير و بيساعد واحدة ست أكل معاها عيش و ملح لقى نفسه بيغرق في تفاصيل راوية.
. هدوءها، رقتها، وشطارتها اللي خلت كل اللي شغالين في الشركة يحترموها و يقدروها و في يوم ضغط شغل، كانت راوية واقفة في نص صالة المكتب ومعاها أحمد. مهندس شاب لسه متعين جديد، وكان باين عليه الإعجاب الشديد براوية.. مش بس بشغلها، لا بطلتها وهدوءها. أحمد بابتسامة عريضة وهو مقرب من راوية: “بجد يا أستاذة راوية، أنا عمري ما شفت حد بيصيغ العقود بالدقة دي.. أنتِ اكتر شخص أكتيف و بروفيشنال في المكان ده والله.
إيه رأيك بعد ما نخلص الملف ده، أعزمك على قهوة في الكافيتريا تحت؟ محتاج أخد رأيك في كذا حاجة.” راوية بأدب وتحفظ: “شكراً يا بشمهندس أحمد، ده ذوق منك.. بس والله ورايا كذا إيميل لازم يتبعتوا قبل نهاية اليوم. في اللحظة دي، خرج عمر من مكتبه، وعينه جت عليهم.. شاف أحمد وهو بيضحك ومقرب بزيادة، وشاف نظرة الإعجاب في عينه. فجأة، حس بنار قادت في صدره، كأن حد سحب منه الأكسجين.
عمر بصوت حاد : “بشمهندس أحمد! مش المفروض إنك بتراجع الرسومات الهندسية لمشروع التجمع؟ واقف هنا بتعمل إيه؟” أحمد اتخض ورجع خطوة لورا: “أهلاً يا بشمهندس عمر.. كنت بس بستفسر من الأستاذة راوية عن ترجمة بند في العقد.” عمر وهو بيبص لراوية بنظرة عتاب وغيرة واضحة: “الاستفسارات دي تتم في المكتب الرسمي، مش وانتوا واقفين جنب الشباك كدا.. اتفضل على مكتبك يا أحمد، مش عايز تضييع وقت.