انت لسه متجوزة
“أخدت نفس عميق وثبتت عيني في عين وكيل النيابة، وبدأت أحكي كل حرف من أول يوم جواز، من أول ما كان بيتحايل عليا نتصور بملابس خفيفة بحجة الذكريات والشوق وهو في الشغل، لحد ما لقطت الرسايل وصور الشات، وكملت وأنا بشاور عليه:”يا فندم هو استغل أماني وثقتي فيه في بيتي وغرفة نومي، كان بيصورني وأنا نايمة وأنا غفلانة، وعرض الصور على أصحابه وساوم عليها في شاتات مقفولة، ولما عملت الحساب الوهمي عشان أتأكد بنفسي عرض يبيعني للي يدفع، وقالي بنفس الحرف هتبقا في حضنك قريب.
. وبعتلي أحدث صورة ليا بوشي كامل بدون أي غطاء.”وكيل النيابة دوّن كل كلمة بالحرف، والتفت ليه فجأة وصرخ فيه بنبرة زلزلت الأوضة:”اسمك وسنك ووظيفتك!”رد بصوت بيترعش وبيرتجف: “اسمي.. طارق.. 29 سنة.. مهندس حر يا باشا.””ما قولك فيما هو منسوب إليك من اتهامات بانتهاك حرمة الحياة الخاصة للشاكية، وتصويرها دون رضاها داخل مسكن الزوجية، واستغلال تلك الصور وعرضها على الغير بقصد التشهير والإتجار غير المشروع طبقاً لمواد قانون تقنية المعلومات وقانون العقوبات؟”طارق وشه بهت وعرقه بقى يسيل على قميصه، وبدأ يتلعثم:”والله يا فندم كدب..
الموبايل مكنش معايا في الفترة دي، الشات ده مفبرك، أكيد تليفوني كان متهكر أو حد من صحابي هو اللي عمل كده وأنا بريء من الكلام ده كله!”المحامي بتاعي اتدخل بهدوء وطلب الكلمة:”سيادة المحقق، مرفق في الحرز رقم 4 تقرير المساعدات الفنية لمباحث تكنولوجيا المعلومات، التقرير يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الرسائل أُرسلت من نفس البصمة الرقمية لجهاز المتهم وبنفس الشريحة المسجلة باسمه، وعبر شبكة الواي فاي المنزلية الخاصة بمسكن الزوجية، والصور المرفقة التُقطت بكاميرا نفس الهاتف المحرز برقم التسلسل المصنعي (IMEI) الخاص به.
“وكيل النيابة بص لطارق بنظرة احتقار قاسية، ورفع صورة من الصور المحروزة في وشه:”أنت بتنكر؟ تليفونك متهكر برضه بياخد لقطات لمراتك وهي نايمة جنبك على السرير ويبعتها لأصحابك من شريحتك؟ بتنكر كلامك اللي بتقول فيه لواحد صاحبك ‘قريب هتبقى في حضنك’؟! هو ده الشرف اللي دينك وقانونك وأهلك ربوك عليه؟!”طارق ركبه خارت ووقع على ركبه في الأرض، ومسك في طرف المكتب وهو بينهار وبيعيط عياط هستيري:”غلطت يا فندم! لحظة طيش.