انت لسه متجوزة
. أصحابي هما اللي جرجروني في السكة دي.. كانوا بيراهنوني وبيقولولي إنت متجوز واحدة شكلها عادي، وأنا كنت عايز أثبتلهم إن مراتي حلوة ومزة.. والله ما كان في نيتي أوديها لحد ولا ألمسها أذى، كان مجرد تفاخر وكلام أهبل في شات شيطان وراح لحاله، أبوس إيدك يا بيه متضيعش مستقبلي!”وكيل النيابة خبط بالقلم على المكتب بكل غضب:”تفاخر برحمك ومراتك وعرضك؟! أنت لا راجل ولا تعرف يعني إيه شرف، أنت سلعة رخيصة لمريض ومكانك الطبيعي مش وسط الناس.
“أنا كنت قاعدة ببصله وهو بيترجى وكيل النيابة، منظره وهو متمرمط على الأرض وتحت رجلين القانون كان بيغسل من جوايا قهر الشهور اللي فاتت كلها. مكنش فارق معايا عياطه ولا ندمه المزيف، ده واحد مكنش بيعيط غير عشان اتكشف، مش عشان غلط ولا عشان دبحني. وكيل النيابة رفع راسه ونده على الكاتب:”اكتب يا بني.. بعد الاطلاع على المحاضر والأحراز وشهادة الشاكية واعتراف المتهم الصريح بالواقعة:يُحبس المتهم طارق أربعة أيام على ذمة التحقيقات، ويُراعى التجديد له في الميعاد، مع استدعاء باقي الأطراف والشباب الواردة أرقامهم في المحادثات لضبطهم وإحضارهم فوراً ومصادرة كافة الأجهزة المضبوطة وإرسالها للأدلة الجنائية.
“العسكري شد طارق من دراعه بقسوة، وهو بيبصلي بصرخات مكتومة:”حراااام عليكي يا سمر! سامحيني.. أمي هتموت من الفضيحة! متخربيش بيتنا!”محمود بصله وقاله بصوت مليان غل: “البيت ده اتخرب يوم ما دخلته يا ندل، وسجنك ده قليل عليك.”خرجنا من النيابة، ومن سرايا النيابة على المحكمة علطول عشان نثبت قضايا الأحوال الشخصية. المحامي كان شغال كأنه قطار سريع مبيوقفش، قدم مذكرة عاجلة بنسخة من قرار حبس طارق واعترافه في النيابة كدليل قاطع على الضرر الذي لا يُستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما.
جلسة محكمة الأسرة كانت محددة لنظر الشق المستعجل في النفقة وقايمة المنقولات، وهناك في ممرات المحكمة، كانت المفاجأة اللي هزتني أكتر من التحقيق. أهله كانوا مستنيين برة، أمه وأبوه وعمامه وخيلانه.. ملمومين زي العصابة في طرقة المحكمة. أول ما شافوني خارجة أنا ومحمود، أمه اتغيرت 180 درجة، من الصدمة والبكاء للجبروت والشر، قربت مني وهي بتلوح بصوابعها وبتصرخ بصوت عالي وسط المتقاضين:”جاية هنا عشان تتبلي على ابني؟! فرحانة بيه وهو نايم في الحجز زي المجرمين؟ قولتلك ابني مش هيتعاقب على حتة صورة، وهنطلعك من الجوازة دي بشحاتة ومش هتاخدي قشاية واحدة من الشقة!