اقرار

فقال بسرعة

أنا ممكن أصلح كل حاجة.

فضلت ساكتة.

الفلوس لسه ما اتحولتش! مفيش حاجة حصلت! إحنا ممكن نعتبر كل ده…

قاطعته

إحنا مين؟

سكت.

قلت

أنا وإنت مفيش بينا إحنا من اللحظة اللي قررت فيها إن السجن مكان مناسب لمراتك الأولى… عشان تعيش إنت ومراتك التانية بالفلوس.

اتاخد كريم للتحقيق.

لكن كان لسه ناقص شخص واحد.

منى.

الساعة كانت حوالي اتنين ونص لما خرجت من الشركة.

اتصلت بمنى.

ردت من أول رنة.

أيوه يا سلمى؟

عملت صوتي مهزوز.

منى… أنا عملتها.

سكتت لحظة.

عملتي إيه؟

قريت البند زي ما كريم قاللي.

سمعت نفسها وهي بتطلع النفس.

وبعدين قالت

برافو يا حبيبتي.

حبيبتي.

قفلت عيني.

تسع سنين صحوبية اتحشروا في الكلمة دي.

قلت

بس كريم مش بيرد عليا.

قالت بسرعة

أكيد مشغول.

أنا خايفة.

سكتت شوية.

وبعدين قالت

روحي البيت واستنيه. ومتتكلميش مع حد.

قلت

حاضر.

وقفلت.

بعدها بدقايق، أدهم سألني

هتيجي؟

قلت

لأ.

ليه؟

بصيت للموبايل.

لأنها هتيجيلي هي.

الساعة خمسة إلا ربع…

جرس الباب رن.

فتحت.

منى.

كانت لابسة لبس سفر.

وشنطة صغيرة على كتفها.

أول ما دخلت قالت

كريم فين؟

قلت

معرفش.

بصتلي بحدة.

إزاي معرفيش؟

مش بيرد.

بدأت تتحرك في الصالة بعصبية.

طلعت موبايلها واتصلت بيه.

مغلق.

مرة.

اتنين.

تلاتة.

وبعدين بصتلي.

حصل إيه في الاجتماع؟

قلت

ولا حاجة. قريت اللي كريم قاللي عليه.

وشها ارتاح سنة صغيرة.

قالت

كويس.

سألتها

إنتِ مسافرة؟

بصت للشنطة.

ولثانية، معرفتش ترد.

قلت

رايحة فين؟

مشوار.

ابتسمت.

إسطنبول؟

وشها اتغير.

الصمت اللي حصل بعدها كان كفاية.

حطت الشنطة على الأرض.

إنتِ عرفتي منين؟

قلت

من تذاكر السفر.

رجعت خطوة.

قلت

ومن قسيمة الجواز.

وشها بقى أبيض.

سلمى…

مبروك يا منى.

ما ردتش.

قلت

سبع شهور ومتجوزة جوزي… وأنا كنت بكلمك كل يوم تقريبًا.

قالت بسرعة

الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

ضحكت.

الجملة دي تحديدًا كنت مستنياها.

قربت منها.

طب فهميني.

منى سكتت.

وبعدين فجأة ملامحها اتغيرت.

الوش اللي أعرفه اختفى.

وقالت ببرود

خلاص. عرفتي.

قلت

عرفت.

يبقى مفيش داعي نمثل.

ولأول مرة، شوفت منى الحقيقية.

قالت

كريم كان ناوي يسيبك من زمان.

قلت

ويتجوزك؟

هو متجوزني فعلًا.

ويهرب معاكي؟

سكتت.

قلت

بال مليون دولار؟

عينيها اتسعت.

ودي كانت الإجابة اللي محتاجاها.

قالت

إنتِ فتحتي الشنطة؟!

ابتسمت.

آه.

منى اندفعت ناحية الباب.

لكن قبل ما توصل…

خبط عليه حد من بره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *