اقرار
أنا ابتسمت.
ولأول مرة، اللمسة اللي كنت زمان بحس فيها بالأمان…
خلت جلدي يقشعر.
قال
نامي بدري. من بكرة هنبدأ نتدرب على العقد.
حاضر.
دخل أوضة النوم.
وأنا فضلت مكاني.
استنيت.
خمس دقايق.
عشر دقايق.
نص ساعة.
لحد ما سمعت نفسه انتظم وعرفت إنه نام.
قمت بهدوء.
قفلت باب الأوضة.
وبعدين طلعت جهاز التسجيل من المكتبة.
وقفت التسجيل.
المدة
ساعة و دقيقة.
وصلت الجهاز باللاب توب، ونسخت الملف.
نسخة على فلاشة.
ونسخة على إيميلي.
ونسخة تالتة رفعتها على مساحة تخزين إلكترونية قديمة كنت بستخدمها أيام الإذاعة.
وبعدين رجعت كل حاجة مكانها.
لكن قبل ما أقفل اللابتوب…
افتكرت جملة كريم.
الحساب اللي باسمك جاهز.
أنا عمري ما فتحت حساب في بنك الساحل.
إزاي حساب بنكي اتفتح باسمي من غير علمي؟
والأهم…
ليه كان مصمم إن الفلوس تدخل عندي أنا؟
كنت فاهمة الإجابة تقريبًا.
بس كان لازم أتأكد.
الصبح، كريم لبس بدلته وخرج كأن اللي حصل امبارح مجرد نقاش عائلي عادي.
قبل ما يمشي قاللي
الساعة 6 هبعتلك نسخة العقد القديمة. ابدأي احفظي البند.
ابتسمت
متقلقش.
أول ما الباب اتقفل وراه، غيرت هدومي ونزلت.
روحت البنك.
طلبت أقابل مدير خدمة العملاء.
طلعت بطاقتي وقلت
عايزة أعرف كل الحسابات المفتوحة باسمي عندكم.
الموظفة كتبت الرقم القومي.
ثواني…
وملامحها اتغيرت.
قالت
حضرتك عندك حساب اتفتح من 11 يوم.
قلت
أنا ما فتحتش الحساب ده.
رفعت عينيها ليا.
لكن الأوراق عليها توقيع حضرتك.
حسيت قلبي بيخبط.
ممكن أشوفها؟
ترددت.
لازم نقدم طلب رسمي.
قدمت الطلب فورًا.
وبعد حوالي أربعين دقيقة، دخلتلي مديرة الفرع بنفسها.
كان معاها ملف.
حطته قدامي وقالت
مدام سلمى… إحنا محتاجين نفهم حاجة.
فتحت الملف.
صورة بطاقتي.
بياناتي.
عنواني.
وظيفتي القديمة.
وتوقيع يشبه توقيعي بدرجة مرعبة.
بس مش توقيعي.
قلت
مزور.
المديرة بصتلي.
حضرتك متأكدة؟
ضحكت من التوتر.
ده توقيعي وأنا أعرفه.
سألتها
مين قدم الورق؟
قالت
الطلب اتقدم عن طريق مندوب شركة.
شركة إيه؟
قلبت صفحة.
وقرأت الاسم.
مجموعة الشرق للاستثمار.
نفس الشركة اللي هتستفيد من تغيير البند.
في اللحظة دي…
كل حاجة ركبت فوق بعضها.
كريم مش بس عايزني أقرأ بند غلط.
هو بيجهزني من البداية عشان أبقى أنا المتهمة الوحيدة.
حساب باسمي.
فلوس تدخل باسمي.
صوتي قدام مجلس الإدارة.
وتوقيعي مزور على أوراق البنك.