اقرار
ضحك.
لا طبعًا.
وبعدين طلع موبايله.
على فكرة، بعتلك العقد القديم. عايزك تحفظي البند كويس.
مسكت الموبايل.
حاضر.
لف عشان يدخل الأوضة.
فناديته
كريم.
وقف.
نعم؟
قلت
بعد ما الموضوع يخلص… الخمسة مليون هنعمل بيهم إيه؟
وشه نور.
افتكر إني بدأت أطمع.
رجع قعد جنبي.
أهو ده الكلام.
وبدأ يحكيلي عن عربية جديدة.
وسفر.
ومشروع صغير باسمي.
وأنا كنت بسمعه وأهز راسي.
لكني ماكنتش بسمع كلمة.
كنت بفكر في حاجة واحدة بس.
18 يوليو.
هما مخططين إن ده يكون اليوم اللي حياتي تنتهي فيه.
و يوليو…
يهربوا.
يبقى عندي 45 يوم تقريبًا.
45 يوم أخلي كريم يصدق إني أغبى ست في الدنيا.
45 يوم أخلي منى تفضل مطمنة إن صاحبتها القديمة لسه بتقرأ الكلام اللي غيرها كاتبه.
و يوم أجمع فيهم كل دليل ممكن.
لكن كان فيه شخص واحد لازم يعرف الحقيقة قبليهم كلهم.
الشخص اللي المفروض أنا أخدعه.
أدهم المنشاوي.
تاني يوم الصبح، دخلت مكتبه في الشركة.
كان قاعد ورا مكتبه الكبير، بنظارته السودا المعتادة.
سمع خطواتي وقال
سلمى؟
قلت
أيوه يا فندم.
تقرير الميناء؟
حطيته قدامه.
معايا.
مد إيده ناحية الورق.
وبعدين قال
ابدئي.
فتحت التقرير.
لكن ما قريتش.
فضلت ساكتة.
ثانيتين.
تلاتة.
رفع رأسه ناحيتي.
فيه حاجة؟
قفلت باب المكتب بالمفتاح.
صوت القفل خلاه يعتدل في قعدته.
قلت
أستاذ أدهم… قبل ما أقول لحضرتك أي حاجة، محتاجة أسألك سؤال.
سكت.
قلت
لو اكتشفت إن فيه شخص من الإدارة القانونية بيجهز من شهور عشان يسرق منك 51 من مشروع الميناء…
إيده ثبتت فوق المكتب.
كملت
وإن الشخص ده اختارني أنا عشان أكون الدليل الوحيد ضده…
وشه ما اتحركش.
لكن صوته اتغير تمامًا.
مين؟
بلعت ريقي.
وقلت
جوزي.
سكت المكتب كله.
وبعدين أدهم قال جملة ما كنتش متوقعة أسمعها
أخيرًا عرفتي.
بصيتله مصدومة.
حضرتك قلت إيه؟
لف وشه ناحيتي بالظبط.
وقال
قلت… أخيرًا عرفتي يا سلمى.
حسيت الأرض بتتحرك من تحتي.
قربت من المكتب.
حضرتك كنت عارف؟!
قال بهدوء
مش كل حاجة.
وبعدين مد إيده ناحية درج مكتبه.
فتحه.
طلع ظرف.
وزقه ناحيتي.
لكن من تلات شهور وأنا عارف إن كريم بيسرب مستندات من الشركة.
فتحت الظرف.
جواه صور.
كريم داخل فندق.
منى معاه.
ورجل تالت ما أعرفوش.
وصورة تانية لكريم وهو بيسلمه ملف.
أدهم قال
الراجل اللي في الصورة اسمه شريف علام… المدير المالي لمجموعة الشرق.
رفعت عيني له.