اقرار
يمكن الصدمة كانت أكبر من الدموع.
رجعت البيت الساعة أربعة.
البيت كان هادي.
دخلت أوضة النوم.
فتحت دولاب كريم.
بدأت أدور.
أنا مش عارفة بدور على إيه.
لكن كنت متأكدة إن راجل بيخبي جوازة كاملة، أكيد مخبي حاجات تانية.
فتشت جيوب البدل.
الأدراج.
الشنط القديمة.
لحد ما وصلت لشنطة سفر صغيرة فوق الدولاب.
كانت مقفولة برقم.
جربت تاريخ ميلاده.
غلط.
تاريخ ميلادي.
غلط.
وقفت لحظة.
وبعدين كتبت تاريخ ميلاد منى.
تك.
القفل اتفتح.
ضحكت.
مش عارفة ليه ضحكت.
يمكن لأن بعد كل اللي اكتشفته…
دي كانت أكتر حاجة مهينة.
فتحت الشنطة.
كان فيها ظرف بني كبير.
وجواز سفر كريم.
وجواز سفر تاني.
فتحته.
منى عبد الرحمن.
وتحتهم تذكرتا طيران.
القاهرة إسطنبول.
يوم 19 يوليو.
بصيت للتاريخ.
يوم واحد فقط…
بعد توقيع العقد.
وتحت التذاكر كان فيه ملف صغير.
فتحته.
وأول ورقة شفتها خلتني أقعد على الأرض.
قسيمة زواج رسمية.
اسم الزوج
كريم محمود عبد الحميد.
اسم الزوجة
منى عبد الرحمن السيد.
تاريخ الزواج…
قبل سبع شهور.
فضلت باصة للورقة يمكن دقيقة كاملة.
وبعدين قلبت الصفحة اللي بعدها.
كانت صورة تحويل بنكي دولي.
المبلغ
ثمانية ملايين دولار.
مكتوب تحتها
الدفعة النهائية بعد إتمام عملية الاستحواذ.
وهنا فهمت كل حاجة.
ال مليون اللي هتدخل حسابي…
مش مكافأتي.
دي تمن رقبتي.
المبلغ الصغير اللي هيستخدموه عشان يثبتوا إني أنا اللي اتفقت مع مجموعة الشرق.
أما الفلوس الحقيقية…
فكانت هتروح لهم هما.
وبعدها بيوم واحد، كريم ومنى هيركبوا الطيارة.
وأنا هفضل هنا…
أواجه الشرطة.
والشركة.
وأدهم المنشاوي.
وقضية ممكن تقضي على باقي عمري.
سمعت صوت مفتاح في باب الشقة.
اتجمدت.
كريم رجع بدري.
قفلت الشنطة بسرعة، ورجعتها مكانها.
لكن وأنا بنزل من على الكرسي…
سمعته بينادي
سلمى؟
رديت
أيوه؟
إنتِ فين؟
بغير هدومي.
دخلت الحمام بسرعة.
غسلت وشي.
بصيت لنفسي في المراية.
عيني كانت حمرا.
فتحت الحنفية أكتر.
وبعدين ابتسمت لنفسي.
لا.
مش دلوقتي.
مش
هواجهه.
لأن لو عرف إني اكتشفت جوازه…
هيغير الخطة.
ولو عرف إني لقيت تذاكر السفر…
هيهرب بدري.
ولو عرف إن التسجيل عندي…
ممكن كل الأدلة تختفي.
خرجت.
كريم كان واقف في الصالة.
قال
كنتِ فين النهارده؟
عند أمي.
بصلي كام ثانية.
أمك ما قالتليش إنك رايحة.
قلبي وقع.
لكني ابتسمت
هو لازم أمي تبلغك إني رايحالها؟