سلفتى وعيالها ٢ حكاوى شيمو

الجزء الأخير فضلت ماسكة موبايل جوزي وببص على صورة التلاجة، ومش قادرة أصدق إن سلفتي وصلت للدرجة دي. بصيت له وقلت: “هي صورت تلاجتي إمتى؟” قال: “معرفش.” قلت له: “لأ… إنت لازم تعرف. دي مش صدفة.” سكت شوية، وبعدها قال: “هي كانت بتصور حاجات من غير ما تاخدي بالك.

” حسيت إن الدم غلي في عروقي. قلت: “يعني وهي قاعدة عندي كانت بتصور بيتي؟” قال: “أيوه.” قلت: “طب وبتبعت الصور لمين؟” قبل ما يرد، موبايله رن. كان أخوه. رد عليه، وبعد ثواني قال: “إيه؟” سكت يسمع. وبعدين وشه اتغير وقال: “حاضر… أنا جاي.” قفل وبص لي. قلت: “في إيه؟

” قال: “أخويا عرف إن مراته كانت بتبعت الصور لأهلها.” قلت: “ليه؟” قال: “عشان كانت بتشتكي لهم إننا عايشين أحسن منهم، وإنك بتخبي الأكل عنها.” ضحكت من الصدمة: “أنا؟! بخبي الأكل؟!” وبعدين افتكرت كل مرة كنت بفتح فيها التلاجة وأحسب اللقمة. قلت: “يعني هي كانت بتقلب أهلي عليا؟” قال: “شكلها كده.

” لكن المفاجأة إن جوزي لما راح لأخوه، اكتشف حاجة محدش فينا كان متوقعها. مراته كانت بتقول لجوزها طول الفترة اللي فاتت إنها مش بتلاقي مصاريف البيت، وإنه لازم يزود لها فلوس. ولما جوزها سألها: “إنتِ بتصرفي فلوسك فين؟” ما عرفتش ترد.

وبعد ضغط كتير… اعترفت إنها كانت بتحوش جزء كبير من فلوس البيت لنفسها، وتوفر في الأكل عندهم، وتنزل عندنا تاكل هي وعيالها، عشان توفر مصاريف الأكل. جوزي رجع البيت وهو ساكت. بصيت له وقلت: “يعني كل ده كان عشان توفر فلوسها؟” قال: “أيوه.

” قلت: “والله أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط، بس مكنتش متخيلة كده.” وبعدها بيومين… سلفتي جت على بابي. المرة دي كانت لوحدها. فتحت لها وأنا مترددة. قالت: “ممكن أدخل؟” قلت: “اتفضلي.” دخلت وقعدت. فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت: “أنا جاية أعتذر.

” ما رديتش. كملت: “أنا غلطت في حقك… وغلطت لما كنت باكل عندك كل يوم، وغلطت أكتر لما اتريقت على أكلك.” قلت لها: “إنتِ مش عارفة الكلمة دي وجعتني قد إيه.” نزلت عينيها وقالت: “عارفة.” قلت: “لأ… إنتِ مش عارفة.

إنتِ عندك القدرة تعملي عزومة كل يوم، وأنا كنت أوقات بحط نص الأكل لعيالي قبل ما أنزل الطبق.” دموعها نزلت وقالت: “أنا كنت أنانية.” سكت. وبعدين قالت: “بس أنا كمان كنت بغير منك.” بصيت لها باستغراب.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *