سر الحبوب١

حـماتي كانـت بـتديني حبـايتين وتـقول إنـهم عـشان يـثبتوا الحـمل…
لحـد الـليلة اللي وقـعت فـيها، واكتـشفت سـر مـحدش قـالي عـليه.

اسمي سلمى، عندي تمانية وعشرين سنة، ومتجوزة بقالي تلات سنين.

كنت عايشة مع جوزي محمود في شقة صغيرة في حدائق حلوان، حياة بسيطة على قدنا، بس كنت راضية بيها. ولما عرفت إني حامل، حسيت إن ربنا أخيرًا بعتلي الحاجة اللي هتخليني أنسى كل تعب السنين اللي فاتت.

في الشهر السادس، حصلت مشكلة في شغل محمود، واتأخر مرتبه كام شهر، واضطرينا نسيب شقتنا ونروح نقعد مؤقتًا عند أمه في شبرا الخيمة.

مؤقتًا… حصري علي روايات واقتباسات
الكلمة دي كانت أكتر كلمة بسمعها من محمود.
“استحملي يا سلمى، شهرين تلاتة

ونرجع شقتنا.”
كنت بصدقه، أو يمكن كنت بحاول أصدقه عشان أقدر أكمل.

حماتي نوال كانت في البداية بتعاملني كويس جدًا. قدام محمود كانت تقول له: “دي بنتي قبل ما تكون مراتك.”

لكن أول ما يخرج من البيت، كانت بتتحول لست تانية.
“إنتي بتنامي كتير.”
“إنتي ليه مش بتاكلي الأكل ده؟”
“الدكتورة دي مكبرة الموضوع.”

وكل شوية تحط إيدها على بطني وتسألني: “لسه مفيش حركة؟”

كنت أضحك وأقول لها: “فيه يا ماما.”

فتبتسم ابتسامة غريبة وترد: “المهم المرة دي يكون ولد.”

كنت بحاول ما أركزش.

لحد اليوم اللي عرفت فيه إن حملي بنت.

لما قلت لها، سكتت ثواني، وبعدين قالت: “بنت؟”

وبعدها ضحكت وقالت: “خير… ربنا يرزقكم بالولد بعدين.”

من يومها، بدأت

معاملتها تتغير. بقلم مـنال عـلي
قبل كل وجبة كانت تصر إني آخد “كوباية أعشاب” بتقول إنها مفيدة للحمل.

وفي يوم، دخلت عليا الأوضة ومعاها شريط صغير فيه حبايات لونها بني فاتح.

مدتهولي وقالت: “خدي دي كل يوم بعد الفطار.”

بصيت لها باستغراب.
“دي إيه؟”

ردت بمنتهى الثقة: “فيتامينات. واحدة قريبتي بتجيبها من عند دكتور كويس.”

قلت لها: “بس أنا الدكتورة كاتبة لي علاج وفيتامينات.”

اتغيرت ملامحها وقالت: “يا سلمى، أنا مش هأذيكِ. دي حاجات بتقوي جسمك وبتخلي البيبي يكمل كويس.”

دخل محمود وقتها، فبصيت له.

قلت: “ماما جابتلي حبوب تانية.”

ضحك وقال: “خديهم يا سلمى، أمي مش هتعملك حاجة.”

وسكت. حصري علي روايات واقتباسات

ودي كانت أكبر

غلطة عملتها.
إني سمعت كلامهم.
بعد كام يوم، بدأت أحس بتعب غريب.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *