حط أمه في شوال

رفعوا الجوال، وبدأوا يتحركوا ناحية المنقل.
كنت حاسة بحركة المكان من حواليّ، وبالحرارة اللي بتقرب أكتر وأكتر.
مارك رفع صوته
هتمضي ولا لأ؟!
ما رديتش.
قال تاني
يا أمي، أنا مش عايز أوصل الموضوع لكده. إنتِ اللي أجبرتيني!
كانت جملته دي أغرب حاجة سمعتها في حياتي.
هو اللي جابني للمكان، وهو اللي أمر الحراس يمسكوني، وهو اللي اختار يحطّني في الجوال، ومع ذلك كان بيحاول يقنع نفسه إني أنا السبب!
قال بصوت أعلى
قولي موافقة، وكل حاجة هتخلص. مش عايز أأذيكي، بس إنتِ مش سايبة لي اختيار!
كنت بسمع كلامه، وفهمت في اللحظة دي إنه ماكانش بيدور على حل.
كان بيدور على طريقة يخلي بيها جريمته تبدو وكأنها نتيجة لعنادي أنا.
سكتُّ.
مارك كان متوقع إني أبدأ أصرخ وأترجاه، لكنه ما سمعش مني أي رد.
بص للحراس بضيق، وقال
قرّبوا أكتر!
بدأوا يتحركوا بالجوال ناحية الفحم المتوهج.
الحرارة زادت، والمشهد كله بقى مرعب.
مارك كان بيحاول يخوفني لدرجة تخليني أوافق على أي حاجة يطلبها.
لكن اللي ماكانش يعرفه إن الليلة دي ماكانتش ماشية بالطريقة اللي هو رسمها في دماغه.
وبعد لحظات من الصمت، اتعصب وقال
نزّلوه!
الحارسان قرّبوا الجوال من الفحم المشتعل لدرجة خلت كلارا نفسها تتراجع خطوة.
وفي اللحظة دي بالضبط
اتسمع صوت عربيات جاية من بره البوابة!
مارك لف بسرعة ناحية المدخل.
في البداية، افتكر إنها عربيات عادية، لكنه بعد ثواني شاف أضواء بتتحرك ناحية الساحة.
وبعدين سمع صوت واضح
الشرطة! محدش يتحرك!
الجزء السادس المفاجأة اللي قلبت كل حاجة
دخلت عربية شرطة للساحة، ووراها عربية تانية، وبعدها عربيات إضافية.
في ثواني، المكان اللي كان مارك فاكر إنه مسيطر عليه بالكامل، بقى مليان ضباط.
كلارا سابت دراعه بسرعة، ووقفت بعيد عنه.
مارك بص حواليه بذهول، وصړخ
إيه اللي بيحصل هنا؟! مين اللي بلّغ الشرطة؟!
ماحدش رد عليه.
واحد من الضباط اتجه مباشرة ناحية الجوال، وطلب من الحراس ينزلوه.
الحارسان كانوا مرتبكين، وماعرفوش يتصرفوا.
الضابط قرّب منهم، وأمرهم يبعدوا عن المنقل، وبعدها بدأ يفك الجوال.
مارك كان واقف مكانه، ووشه بدأ يشحب.
كان فاكر إنهم هيلاقوا أمه جوه الجوال، وإن وجود الشرطة مجرد مشكلة يقدر يتعامل معاها بعدين.
لكن أول ما الضابط فتح الجوال بالكامل، الكل اټصدم.
الجوال ماكانش فيه إليونورا!
كان مليان بطاطين قديمة وشنط تقيلة محشوة بالرمل، متجمعة بطريقة تخلي الجوال يبدو كأن فيه شخص محپوس جواه!
مارك فتح بقه من الصدمة.
بص للجوال، وبعدين للحراس، وبعدها رجع يبص للضباط.
صړخ
إيه ده؟! أمي فين؟!
الضابط رد ببرود
ده سؤال المفروض حضرتك تكون عارف إجابته، خصوصًا إنك إنت اللي أمرت بوضع الجوال هنا.
مارك بدأ يتكلم بسرعة
أنا ماعملتش حاجة! دي مجرد محاولة لتخويفها! أنا ماكنتش هأذيها!
لكن الضابط ما اهتمش بكلامه، وطلب من أحد زملائه تشغيل التسجيلات.
وفي اللحظة دي، مارك اكتشف إن المشكلة أكبر بكتير من مجرد وصول الشرطة للمكان.
لأن الشرطة ماوصلتش بالصدفة.
وماكانش حد اتصل بيها في اللحظة الأخيرة.
كل اللي حصل كان جزءًا من خطة متحضرة من قبل، ومارك بنفسه كان بيساعد في تنفيذها من غير ما يعرف!
الجزء السابع الحارس اللي رفض يكون شريك في الچريمة
الحقيقة إن واحد من الحراس اللي كانوا بيشتغلوا عند مارك، كان من فترة بدأ يحس إن فيه حاجة غلط.
كان لاحظ إن مارك بقى بيتكلم كتير عن أملاكه، وإنه بيدور على طريقة يجبر أمه تتنازل عنها.
وفي البداية، الحارس ماكانش عايز يتدخل في مشاكل العيلة، لكنه لما عرف إن مارك ناوي يستخدم الټهديد والعڼف، قرر إنه ماينفعش يسكت.
الحارس كان عارف إليونورا من سنين، وكان شاف بنفسه معاملتها الطيبة للناس اللي شغالين في البيت.
وعشان كده، قرر يحذرها.
وصل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *