أبنى مختلف

وقتها فهمت إن أكبر خسارة في السنين اللي فاتت ما كانتش غياب ابني عن البيت لكن كانت إني صدقت كلام شخص تاني من غير ما أعرف الحقيقة كاملة
ومن يومها قررت إن أي حد في حياتي لازم يكون وجوده سبب في راحتي وراحة ابني مش سبب في خوفنا ووجعنا

أما يوسف ففضل قريب مني وبقينا نعوض الأيام اللي راحت واحدة واحدة
وفي يوم وإحنا قاعدين في البلكونة سألني فجأة
يا ماما لو رجع بيكي الزمن كنتي هتتجوزي محمود؟بصيت له شوية وبعدين قلت
أنا ما اقدرش أغير اللي فات يا ابني لكن أقدر أتعلم منه وعمري ما هسمح لأي حد يخليني أختار بينك وبين كرامتك تاني

يوسف حضڼي وقال
كفاية عندي إنك عرفتي الحقيقة وإننا رجعنا لبعض
وفي اللحظة دي عرفت إن ابني ما رجعش علشان ينتقم ولا علشان يثبت إنه أقوى من جوزي السابق
هو رجع علشان يرجع لي الحقيقة ويرجع لنفسه حقه في الحياة ويرجع لبيته وهو رافع راسه

وأحيانا يا جماعة أصعب حاجة مش إن حد يسيبنا ويمشي لكن إن حد يخدعنا لدرجة إننا نصدق إن الشخص اللي بنحبه هو اللي اختار يبعد عننا

والأهم من كل ده إن الحب الحقيقي عمره ما بيحتاج مننا نكسر اللي قدامنا علشان نثبت إننا بنحبه لأن اللي بيحب بجد بيدي أمان مش بيزرع خوف وبيفتح أبواب مش بيقفلها في وش أقرب الناس لينا
تمت… روايات_مشيره_محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *