قطر الجواز

أنا بقى جيت أكسر عينها وعين أهلها كلهم.. عايزه أجوزه، واخرس الكل!» ​اول ما سمعت كلامها حسيت البيت بيتهد عليا خصوصا لما ملقتش من ابويا وامي اي رفض ​أول ما الست مشيت، وقفت قدام أبويا وأمي وبكيت: «أنتم عاوزين تبيعوني لواحد مش فاهم الدنيا؟

ده زي الطفل! هعيش معاه إزاي؟» ​أبويا بقى يمسح على رزم الفلوس: «وهو مين يعني اللي هيجيلك يا هانم؟ إنتي نسيتي عندك كام سنة؟ إنتي ٣٧ سنة ! أحمدي ربنا إن فيه حد هيدفع فيكي الفلوس دي، بدل ما تفضلي قاعده تسمعي كلام الناس!

» ​وأمي كملت عليا وهي بتحسس على كتفي: «يا بت افهمي، دي فرصة عمرك.. هتلبسي الدهب وتاكلي الحمام وتعيشي في عز، أحسن ما يتقال عليكي بارت وعنست في بيت أوبوكي!» ​لقيت نفسي لوحدي.. أقرب الناس ليا هما أول ناس باعوني عشان الفلوس.

وافقت والمـ,ـوت في قلبي، وافقت وأنا حاسة إن كرامتي جزمة في رجليهم. ​وتمت الجوازة.. بسرعة البرق، من غير هيصة ولا فرح يذكر، أخدوني على فيلا كبيرة زي القصر، بس كانت مقبرة رخام باردة. ​كنت قاعدة في الصالة الكبيرة بالفستان الأبيض الرخيص اللي جابوهولي، خايفة وبترعش.

فجأة، حماتي جرت ابنها من إيده ودخلته اوضه من الاوض وجات لحد عندي، ومسكتني من دراعي بقوة،. ​قالتلي بصوت حاد وزي المشرط: — «اسمعي يا بت! إنتي هنا مش عشان تتنعنعي ولا عشان تكوني هانم.. إنتي هنا لمهمة واحدة بس! تدخلي الأوضة دي مع ابني، وتتصرفي!

تعملي اللي ميتعملش، ، تتشقلبي، المهم عندي إنك تحبلي وتجيبي طفل من ابني في أسرع وقت!فاهمة ولا لأ؟» ​أنا دموعي نزلت وسألتها بذهول وصدمة من بين شهقاتي: — «أحمل إزاي يا هانم؟! إنتي مش شايفاه؟ ابنك زي الطفل الصغير، مش فاهم أي حاجة عن الجواز أصلاً ولا فاهم يعني إيه ست ورجل!

» ​حماتي برقت عينيها وزعقت في وشي بصوت واطي بس يخوف الشياطين: — «اخرسي يا بت! أنا ابني سيد الرجالة ، ولازم تخلفوا عيل يكسر عين الأعادي ويعرفهم إن ابني مش ناقصه حاجة! وانتي مش عيله يا اختي وكلها كام سنه ومتنفعيش تجيبي عيال فهمتي ولا أفهمك بطريقتي؟ يلا غوري هو جوة الأوضة!

» ​ودفعتني بقسوة ناحية باب الاوضه دخلت وراه الاوضه وانا مكسوره ودموعي نازلة مغرقة وشي والفستان الأبيض، مش عارفة أتصرف إزاي في المصيبة والورطة دي.. أعمل إيه مع راجل بجسم غول وعقل طفل؟ إزاي هتعامل مع الوضع ده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *