دين جوزى٢

في الصالة لوحدها، تلاقيهم داخلين خارجين، بيتكلموا معايا، وبيضحكوا، وبيتصرفوا بطبيعتهم.
وفي مرة، كانت قاعدة في الصالة، فحسام خرج من الأوضة بملابس البيت، ووقف يسألني عن حاجة تخص شغلنا، وبعدها دخل تاني.
سلفتي قامت من مكانها وقالت
أنا همشي بقى.
قلتلها
ليه يا حبيبتي؟ لسه بدري!
قالت بسرعة
لا، أصل عندي شغل في البيت.
ومشيت.
وبعدها بيوم، حاولت تيجي في وقت أبكر، يمكن تلاقيني لوحدي، لكن لقت إخواتي سبقوها، قاعدين معايا وبيفطروا.
فضلت واقفة عند الباب ثواني، وبعدين دخلت وهي متضايقة.
المرة دي محمود كان قاعد في الصالة، وحسام في المطبخ بيحضر شاي، وكريم بيتكلم في التليفون.
أنا كنت قاعدة في أوضتي، ولما سمعتها بتتكلم بصوت متوتر، خرجت لها.
لقيتها بتقول
يا سارة، هو إخواتك مش عندهم بيوت يقعدوا فيها؟!
بصيتلها بهدوء وقلتلها
عندهم يا حبيبتي، بس بيحبوا يزوروني. هو إنتِ مش بتقولي دايمًا إن البيت ده مال أبوهم؟ أهو إخواتي كمان بيعتبروا بيتي بيتهم، وبييجوا يطمنوا عليّا.
وشها احمر من الإحراج، وقالت
إنتِ تقصدي إيه بالكلام ده؟
قلتلها
ولا حاجة، أنا بس بقولك إن كل واحد من حقه يحس بالراحة في بيته. وإنتِ كمان لما بتيجي عندي، أنا بفتحلك الباب وبستقبلك، وعمري ما قلتلك كلمة تضايقك.
ما لقتش رد، وفضلت ساكتة شوية، وبعدها قامت ومشيت من غير ما تقول حتى إنها هترجع تاني يوم.
لكن المفاجأة إنها رجعت بعد يومين.
كانت فاكرة إن إخواتي مش هيكونوا موجودين، وإنها هتقدر تقعد معايا زي الأول.
أول ما فتحت الباب، لقت

محمود وحسام في الصالة، وكريم خارج من المطبخ ومعاه طبق تفاح.
محمود بص لها وقال
أهلًا يا مدام، اتفضلي، أختنا جوه.
هي وقفت مكانها، وبعدين قالت
لا، أنا كنت جاية أقول لسارة حاجة بس، أبقى أجيلها وقت تاني.
قلتلها
استني يا حبيبتي، ادخلي قوليلي اللي عندك.
قالت وهي بتبص لإخواتي
لا، مش مستاهلة. سلام.
ومشيت بسرعة.
بعد الموقف ده، اختفت يومين كاملين.
وأنا كنت مستنية أشوف هل هترجع تاني ولا لأ.
وفي اليوم السادس، لقيت جوزي داخل البيت ووشه متغير.
بصلي وقال
سارة، إنتِ زعلانة من أختي؟
استغربت وقلتله
أختك؟ لأ يا حبيبي، ليه؟
قال
هي كلمتني النهارده وقالتلي إنها مش مرتاحة تيجي عندنا، وإن إخواتك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *