خديعة الحب١
خديعة الحب بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
باس حبيبته قدام مصر كلها فسابته لهدومه، حطت ورقة الطلاق على مكتبه، واختفت بطيارة خاصة.
من لحظة ما دخل قاسم حسني قاعة الأفراح في الفندق شهير بجلاردو في معاده، وهو ماسك في إيدها، وكل كاميرات الفلاشات والأظرف في القاعة اتوجهت ناحيته.
بس الست اللي كان المفروض عينه تبقى عليها، كانت واقفة على بعد كام متر، حاطة إيدها على بطنها المنفوخة من الحمل في الشهر السادس، وبتبص على حلم حياتها وبيتها وهو بيتهدّ تحت الثريات الكريستال اللي نازلة من السقف.
ريتال ما صرختش. ما ضربتوش بالقلم. ولا وقعت في الأرض قدام رجال الأعمال، والوزراء السابقين، وسيدات المجتمع، وحيتان السوق اللي اتجمعوا كلهم في حفلة الجمعية الخيرية في الزمالك.
هي كانت واقفة وبتبص بس.
قاسم كان بيضحك بصوت عالي ورخيم، بدلته السهرة التفصيل مضبوطة بالملي، شعره متسشور، وضحكته فيها كل الغرور والتكبر بتاع رجالة البورصة والمعادي اللي شايفين الدنيا تحت رجليهم. وجنبه واقفة ليلى الراعي، أربع وعشرين سنة، شعرها كستنائي، لابسة فستان أحمر فاقع مفتوح، كأنه معمول مخصوص مش عشان يسترها، لأ عشان يعلن للناس كلها إنها كسبت الحرب.
ليلى كانت ماسكة في دراعه بقوة كأنها كسبت كأس العالم. ويمكن في عقلها، هي فعلاً كانت فاكرة كده.
القاعة كلها كانت عارفة. طبعاً عارفين! في الأوساط دي، مفيش سر بيستخبى هي بس مسألة وقت وكأسين كبار عشان الأسرار تتحول لهسس وغمز ولمز.
الناس كانت بتبص لـ ريتال ويدوروا وشهم. ناس بشفقة ناس بإحراج وناس تانية بلؤم وشماتة، متعتهم السادية إنهم يشوفوا حد تاني بيتهان قدامهم.
ريتال كانت واقفة جنب عمود رخام كبير، لابسة فستان أوف وايت بسيط وراقي، شايلا حملها وثابتة، وفاردة ظهرها رغم إن فيه حاجة جواها اتكسرت نصين وصوت الكسر كان يرن في أذنها. هي كانت زمان فاكرة إن قاسم ده سندها وسر وجودها ودلوقتي، واقف بيبوس واحدة تانية في خدها وودنها تحت النجف، والناس بتعمل نفسها مش واخدة بالها.
فجأة ليلى اتطلعت على طراطيف صوابعها ووشوشت قاسم في ودنه. قاسم ابتسم. ريتال حافظة الابتسامة دي كويس زمان كانت ملكها هي بس.
مصور صحفي صرخ من وسط الزحمة: يا قاسم بيه! بص هنا يا باشا!