حسن الكورى

القهوة بتاعته كانت ملاذ آمن لكل الحشـ ـاشين والمدمـ ـنين وبتوع البرشام، بل وفتح نشاط في تجارة المخـ ـدرات على القهوة بتاعته، فجوره وصله إنه يبيع البرشام المخـ ـدر عيني عينك في وضح النهار قدام الناس كلها..

وكان مشغل تحت إيده بنات في البغـ ـاء وأي حد يقدر يستأجر منه اللي هو عاوزه، ببساطة مثال حي لشخص مُفسد في الأرض، وكله كوم وخناقاته مع الناس كوم تاني، كان وحش كاسر، قادر يضــ . ـرب خمس رجالة بدون ما حد يقدر يوقفه، لحد ما من فترة وصل بعض الدعاة للقرية دي واستقروا في مسجد من مساجد القرية..

وبدأوا دعوة الناس للصلاح والهداية كعادة المشايخ اللي بيخرجوا في سبيل الله، لحد ما بدأوا يحتكوا بالقهوة بتاعت حسن الكوري وينادوا الناس للصلاة والهداية، في البداية حسن مكنش معترض لأنه عارف إنهم ضيوف على البلد وأيام وهيمشوا، بس لما بدأ يخسر زباينه اللي ما بين يوم وليلة بقوا بيتوبوا لله توبة نصوحة اتجنن، اتجنن وفضل مراقب الدعاة يوم بعد يوم..

لحد ما صلوا المغرب وخرجوا عشان يدعوا الناس من على القهوة كالعادة، وهو كان محضر فحم ملتهب مفروم بتاع الشـ,ـيشة، ومسافة ما شافهم مقربين قام مولع على البودرة دي وحدفها بكل قوته عليهم، المشايخ للأسف كانوا بيتنططوا مكانهم من العذاب، حصوات ملتهبة دخلت في هدومهم وعلى أجسامهم، وقتها الناس اتلموا وخدوا الدعاة بعيد بعد مشادات عنيفة..

بس العجيب إن تاني يوم رجعوا الدعاة يدعوا حسن نفسه، يفكروه بالله، ويطلبوا منه يطاوعهم، ويقولوله نصًا:

ـ اتقي الله..

بس هو مكنش بيسمع نص كلمة، بل وهددهم بالقــ . ـــتل لو حد بس قرب منه، وليلتها اتصل ببنت من اللي شغالين معاه عشان يقضي معاها ليلة..

محدش عرف أيه اللي حصل إطلاقًا غير بعد فترة، بس اللي اتقال إن حسن ولأول مرة يحصله عجـ ـز جنـ ـسي، وقدام كسرته قدام البنت ومفعول المخـ ـدرات دبـ ـحها بدم بارد ونزل دفــ . ــنها بالليل قدام شهود عيان شافوه بس محدش نطق بكلمة، وزاد فجوره أكتر وأكتر، لدرجة إنه كان بيجرب مرة مسدس جديد وضــ . ـرب بيه قطة في الشارع قــ . ـــتلها قدام كل الناس..

بس الوضع بدأ يتغير بسرعة، وحالته بدأت تسوء بطريقة غريبة، كان بيردد اسم شوق كتير أوي، شوق دي اللي قــ . ـــتلها من أيام، كان بيحكي إنه بيشوفها بتنادي عليه كل شوية، وإنه بيسمع صوتها في ودانه بتطلب منه القصاص، وفي يوم وليلة اختفى حسن الكوري من المنطقة كلها، يوم، واتنين، وتلاتة، ومحدش كان عارف السبب إطلاقًا، مهو مش من عادته يختفي كدا، لحد ما في ليلة خرج شاب من بناية قديمة مفزوع وبيقول إنه سمع صرخات واحدة ست من الشقة اللي في الدور الأخيرة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *