بنتى فضحت أبوها

بعد ما جوزي سابني عشان يتجوز أختي الصغيرة، وخسرني حملي الخامس من كتر الضغط والصدمة… أختي لبست فستان فرحها، وهو كان واقف جنبها مبتسم قدام العيلة كلها. لكن بعد دقائق، بنتي اللي عندها 9 سنين مسكت الميكروفون… والابتسامة اللي كانت على وشه اختفت.

أنا عمري ما تخيلت إن اليوم ده هييجي. ولا تخيلت إن أكتر شخصين ۏجعوني في حياتي… هيكونوا جوزي وأختي. أنا ورايان كنا متجوزين بقالنا 13 سنة. اتجوزته وأنا صغيرة. ماكنتش أعرف الدنيا قوي. كنت فاكرة إن الجواز معناه إن اتنين يحبوا بعض، ويقفوا جنب بعض، ويكبروا سوا.

وبالفعل… في أول كام سنة، كنت شايفة إن رايان هو أحسن اختيار عملته في حياتي. كان بيشتغل. بيرجع البيت. يلعب مع الأولاد. ولو اختلفنا، كنا پنتخانق ونرجع نتكلم. الحياة كانت بسيطة. مش غنية. مش مثالية. لكن مستقرة. خلفنا أول طفل. وبعده التاني.

وبعده التالت. وبعده الرابع. وبيتنا بقى مليان دوشة. خناقات الأولاد. مذاكرة. أكل. غسيل. أدوية. مصروف مدرسة. طلبات مالهاش آخر. وكنت أنا في وسط كل ده. بصحى قبل الكل. وأنام بعد الكل. ولو تعبت، كنت بقول لنفسي بكرة هيكون أحسن. ماكنتش بطلب أكتر من إن رايان يقدر التعب ده.

كنت محتاجة كلمة. حضڼ. سؤال بسيط إنتي كويسة؟ لكن مع الوقت… الحاجة دي اختفت. رايان بدأ يتغير. مش مرة واحدة. بالعكس. التغيير جه على شكل تفاصيل صغيرة. بقى يقفل موبايله. بقى يخرج أكتر. بقى يرجع متأخر. ولو سألته كنت فين؟

يرد الشغل. وأنا كنت بصدقه. لأنني كنت مراته. ولأنني عمري ما تخيلت إن الشخص اللي بنام جنبه ممكن يبقى عنده حياة تانية وأنا آخر واحدة تعرف. وبعدين حملت في طفلنا الخامس. أول ما عرفت، كنت مبسوطة بشكل مش طبيعي. دخلت عليه المطبخ وهو واقف بيشرب قهوة.

قلت رايان؟ بصلي. نعم؟ ابتسمت. أنا حامل. فضل ساكت ثانيتين. وبعدين قال بجد؟ هزيت راسي. ضحك وحضني. وقتها كنت فاكرة إن ربنا بعتلي بداية جديدة. ماكنتش أعرف إن الطفل ده… هيبقى أول وآخر حاجة هتخليني أشوف الحقيقة.

أختي الصغيرة كانت بتيجي عندي كتير. كانت أصغر مني بسنين. وكنت طول عمري بحس إنها مسؤوليتي. لو اختلفت مع أمي، أدافع عنها. لو احتاجت فلوس، أساعدها. لو اتخانقت مع حد، أقف جنبها. حتى لما كانت تيجي بيتنا، كنت بفرح. كانت تقعد مع الأولاد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *