أرملة اخو جوزى٢
سيد قال بصوت متوتر وهو بيتراجع ناحية الباب:
“إحنا إخوات يا حسين.. والموضوع يتحل ودي، مش كده قدام الغرباء!” وبص لسعاد بقرف.
حسين صرخ بصوت هز جدران البيت:
“الغرباء؟! الغرباء دول أنضف منك ومن أختك! سعاد مرات أخويا الشريفة اللي اختها ورميت لها 600 جنيه وعايرتيها بفقرها، هي اللي صانت البيت وقعدت جنب أمي! وأنتِ وأخوكي نهبتوا شقى عمر بالملابين!”
كمل حسين وهو بيبص لأميرة وقرفان منها:
“الأرض دي هترجع باسمي وباسم عيال أخويا محمود اليتامى تالت ومتالت! والأوراق دي طالعة على النيابة العامة بكرة الصبح بق\ضية خيانة أمانة واستغلال توكيل وتزوير! وأنتِ يا أميرة…”
سكت حسين لحظة، والكل محبوس أنفاسه..
“أنتِ يا أميرة.. طالق! طالق بالثلاثة! وما لكيش قعدة في البيت ده ولا دقيقة واحدة تاني!”
أميرة صرخت صرخة هزت الشارع كله، وقعدت تعفر في التراب تحت رجل حسين وبتبكي بحرقة، وسيد أخوها واقف مصدوم مش عارف يهرب ولا يدافع عن نفسه.
حسين بص لسعاد ولأمه وقال بنبرة مليانة عزيمة:
“حق أخويا وحق عياله الشرفاء مش هيضيع.. واللي افتكر إن الغايب ملوش عين تسأل، هيشوف إن ربنا بالمرصاد.”
لكن سيد.. وقبل ما يخرج من الباب، التفت لحسين بعيون مليانة غل وشر، وقال بصوت واطي ومسموم:
“مش سيد اللي يتاخد منه حاجة بسهولة يا حسين.. والورق ده مش هيلحق يوصل للنيابة!”
خرج سيد وهو بيقفل الباب وراه بقوة، وساب جوة الشقة عاصفة فتحت أبواب لمواجهة جديدة أشد وأخطر..