عيلتى عايرتنى٢

الجزء الخامس: الشاهد

 

فضلنا كلنا واقفين مكاننا.

 

الراجل الغريب كان واقف عند مدخل القاعة، ماسك عصاية بإيد، وفي الإيد التانية ظرف بني قديم.

 

بص لأمي وقال:

 

“لسه هتفضلي ساكتة يا ليلى؟ ولا بعد كل السنين دي هتقولي لبنتك الحقيقة؟”

 

أمي كانت بتترعش.

 

صوفي بصتلي وبعدين بصت لأمنا.

 

أما أنا فمشيت ناحية الراجل.

 

“حضرتك مين؟”

 

بصلي طويلاً.

 

“اسمي سامح منصور.”

 

جوزي قرب مني خطوة.

 

سامح رفع إيده وقال:

 

“متقلقيش. أنا مش جاي أأذيكي.”

 

قلت:

 

“إنت قلت إنك الشاهد الوحيد.”

 

هز راسه.

 

“لأن جدك طلب مني قبل ما يموت إني أفضل ساكت.”

 

“ساكت عن إيه؟”

 

فتح الظرف.

 

طلع منه مجموعة أوراق قديمة وصورة بالأبيض والأسود.

 

مد الصورة لي.

 

أول ما شفتها، قلبي وقع.

 

الصورة كانت لأمي وهي أصغر بسنين، واقفة جنب رجل غريب.

 

والرجل ده…

 

كان أبو جوزي.

 

بصيت لجوزي.

 

هو نفسه اتصدم.

 

“ده والدي.”

 

سامح قال:

 

“أيوه.”

 

أمي قعدت على أقرب كرسي.

 

“أنا مكنتش بخون أبوكي.”

 

قلت:

 

“أنا ما سألتش عن خيانة.”

 

رفعت عينيها لي.

 

“بس الصورة دي شكلها كده.”

 

هزت راسها بسرعة.

 

“أبوك كان فاكر كده.”

 

سامح قال:

 

“والحقيقة إن والد جوزك كان شريك جدك.”

 

جوزي سأل:

 

“شريك في إيه؟”

 

سامح رد:

 

“في الشركة القديمة.”

 

وبعدين بصلي.

 

“وفي حاجة أهم.”

 

فتح ورقة.

 

“الأرض اللي أبوكي زور عقودها…”

 

سكت.

 

“أصلها مش بتاعة جدك لوحده.”

 

قلبي دق أسرع.

 

“أمال بتاعة مين؟”

 

قال:

 

“بتاعت أمك.”

 

القاعة كلها سكتت.

 

بصيت لأمي.

 

“إنتي كنتي صاحبة الأرض؟”

 

دموعها نزلت.

 

“أيوه.”

 

قلت:

 

“وليه سبتِ بابا ياخدها؟”

 

قالت بصوت مكسور:

 

“لأني كنت بحميكي.”

 

صرخت:

 

“بتحميني من إيه؟!”

 

قالت:

 

“من أبوكي.”

 

سامح تدخل:

 

“جراهام كان عايز الأرض كلها.”

 

“ولما أمك رفضت، هددها.”

 

جوزي سأل:

 

“بإيه؟”

 

سامح بصلي.

 

“ببنتها.”

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *