رضاعة ابنى
أنا مكنتش بصدق، وكنت بقول ده من التوتر والخوف.. لحد يوم الولادة. لما دخلت العمليات، وقبل ما البنج يشتغل، شوفت الخيال ده واقف ورا الدكتور، وكان بيضحك! ولما رجعنا هنا، وأول ما يوسف حط بؤه على صدـ,,ـــري عشان يرتضع.. حسيت كأن في نــ,,ـــــار بتتسحب من نخاعي!
حسيت بإن روحي بتتشد لبرة، وجسمي كله بيتخشب، والشهقة دي مكنتش بإرادتي.. دي كانت شهقة المــ,,ـــــوت! الخيال ده كان بيقف قدامي وياخد طاقة حياتي كلها، ويغيبني عن الوعي عشان يمنعني أرضع ابني!. سألتها برعب طب والنزول في الشارع؟
والفرخة الميتة والمقص؟ إيه ده؟!. بكت بحــ,,ـــــرقة وقالت هو اللي بيخليني أنزل.. بيسيطر على جسمي وأنا مش حاسة، ويجبرني أعمل كدة كقربان ليه عشان يسيبني عايشة وميمــ,,ـــــوتنيش! أنا بصحى ألاقي نفسي في الشارع أو في المطبخ بعمل حاجات مرعبة، وبفوق وأنا مش فاكرة غير طشاش.. أنا تعبانة يا يم.
. تعبانة وهتفضح والناس هتقول عليا مجنونة!. في اللحظة دي، الغموض كله اتمسح من قدام عيني.. وعرفت إننا مش قدام مرض عضوي ولا نفسي، إحنا قدام حاجة تانية خالص.. عمل أو مس أو سحر. افتكرت على طول خناقة أمي وحماتي في المستشفى، وافتكرت إن أمي من زمان بتؤمن بالحاجات دي، وحماتي كمان كانت دايماً تروح لدجالين ومشايخ بحجة فك العمل والرقية.
قولت لنفسي مش يمكن حد فيهم هو اللي عمل كدة؟ مش يمكن الغل والحقد اللي بينهم وصل لدرجة إنهم يدمروا بيتي ويسلطوا على مراتي وابني الأذى ده؟. تاني يوم الصبح، مكنش ينفع أسكت. رنا كانت دبلانة والواد عياطه مبيسكتش من الجوع والصفرا بتزيد.
أخدت إجازة من الشغل، وكلمت صاحبي مصطفى، وهو شاب متدين جداً وبيفهم في أمور الرقية الشرعية والقرآن. حكيتله كل حاجة في التليفون من طقاطق للسلام عليكم. مصطفى سكت شوية وقالي بصوت قلقان يا كريم، اللي أنت بتحكيه ده مش مس عادي اللي أنت بتحكيه ده مش مس عادي.
. ده إما سحر أسود مرشوش أو مدفون، أو رصد متسلط عليها عشان يدمر حياتها ويمــ,,ـــــوت ابنها.. أنا جيلك حالاً ومعايا شيخ ثقة بيعالج بالقرآن بس، ملوش في الدجل والكلام الفاضي. ساعتين وكان مصطفى ومعاه الشيخ عبد الرحمن، راجل وقور، وشه منور بالصلاة والتقوى، ولحيته بيضا خفيفة.
. ده إما سحر أسود مرشوش أو مدفون، أو رصد متسلط عليها عشان يدمر حياتها ويمــ,,ـــــوت ابنها.. أنا جيلك حالاً ومعايا شيخ ثقة بيعالج بالقرآن بس، ملوش في الدجل والكلام الفاضي. ساعتين وكان مصطفى ومعاه الشيخ عبد الرحمن، راجل وقور، وشه منور بالصلاة والتقوى، ولحيته بيضا خفيفة.