رجع قبل ميعاده

فتحت الملف اللي قدمته والدتي، لقيت فواتير وإيصالات وتحويلات بمبالغ ضخمة كلها باسم سلمى. بس لما دققت في الأرقام، لقيت التوقيعات الإلكترونية مش توقيعي. دخلت على تطبيق البنك من موبايلي، واكتشفت إن التحويلات دي تمت في أوقات سفري، والأهم إن اسم المستفيد النهائي لم يكن سلمى، بل شركة اسمها “النخبة للتوريدات الطبية”.

سألت والدتي عن صاحب الشركة، وشها اتغير. لما كررت السؤال، وضحت من الأوراق إن الشركة مملوكة لمحمود ناهد عبدالسلام… خالي!

والدتي حاولت تبرر، لكن سلمى اتكلمت وقالت إنها حاولت تحذرني طول الشهور اللي فاتت من اختفاء فلوس من حساباتي، لكن والدتي كانت بتتدخل دايماً وتقول إني تعبان أو مشغول.

في اللحظة دي، دخلت تريزة ومعاها شنطة جلد صغيرة، وطلبت تتكلم قدام الكل. فتحت الفلاشة وحطتها على اللاب توب الخاص بي، وظهرت تسجيلات كاميرات البيت اللي بتثبت تخطيط والدتي ومي لافتعال الأزمة دي وإيهام الجميع إن سلمى هي المسؤولة عن النقص المالي عشان تخرج من الفيلا وتتسهل أمور تانية خاصة بأرض وعقود تانية تخص العيلة.

دخل في اللحظة دي محامي العيلة اللي جاب معه أوراق بخصوص عقد بيع ابتدائي للفيلا تم تحريره باستخدام توكيل قديم كنت وقّعته من سنين وأنا مسفر من غير ما أنتبه لتفاصيله، لصالح شركة تابعة لخالي. المحامي فاجأنا إن العقد ده اتلغى من شهرين لأن حد اكتشف التلاعب، ولما سألت مين، أشار لسلمى اللي كانت بعثت نسخ من المستندات لجهات قانونية قبل ما يقدروا يسيطروا على كل حاجة.

المحامي ككمل وطلع ورقة تانية بتخص حساب تجاري مفتوح باسمي الشخصي من غير علمي، استقبل مبالغ ضخمة تم توزيعها على شركات تانية تخص خالي ووالدتي.

الكل سكت تماماً، وخالي حاول يهدي الأمور، لكن رفضت أي حلول ودية. وضحت لوالدتي إن الفيلا مش ملكها، ومسكت إيد سلمى وأكدت لها إن البيت ده راجع لصاحبته الحقيقية. تريزة وضحت إنها رفضت تشارك في الكذب وجمعت الأدلة دي كلها لمساعدة سلمى، فحاضنتها سلمى بشكر وامتنان.

سألت المحامي ليه استنى لحد ما أرجع، فأكد إن سلمى طلبت منه كده عشان تنتظر وترجع الأمور لنصابها بنفسها وتشوف بنفسها ردة فعلي. اعتذرت لسلمى عن غيابي وثقتي غير الدقيقة في المظاهر، وقالت إنها سامحتني لأن الأهم هو إننا وصلنا للحقيقة مع بعض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *