اتعلمت العربى

كان عارف كويس قد إيه هي مستنياها.
وعشان كده، هو بنفسه راجع تذاكر السفر رحلة الذهاب للدار البيضاء، ورحلة الرجوع بعد واحد وعشرين يوم بالظبط.
حتى أمها كانت كاتبة تاريخ رجوعها في النتيجة المعلقة في المطبخ، ومريم كانت أكدت حضورها لمقابلة الشغل عن طريق الإيميل.
كل حاجة كانت محسوبة.
لكن دلوقتي، وهما بيعدّوا في شارع واسع ومليان نور، ونادر رجع يتكلم عن شغل العيلة، مريم فهمت حقيقة خوّفتها أكتر من أي خناقة ممكن تحصل بينهم.
ياسين ما كانش بيتصرف بعفوية، ولا كان بيخبي عنها مجرد مفاجأة عائلية.
كان فيه مخطط كامل.
وكان هو عارف كل تفاصيله.
أما هي، فكانت الوحيدة اللي مش عارفة أي حاجة.
والسؤال اللي بدأ يطاردها بقى أخطر من مجرد اسم غريب سمعته في العربية
مين مارتا؟ وليه نادر حذّر ياسين إنه ما يكررش معاها نفس اللي حصل لمارتا؟
يتبع في أول تعليق…
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا مريم رفعت الموبايل قدامه.
قبل ما أسمعك، عايزاك تجاوبني عن سؤال واحد. مين اللي بعتلي الصورة دي؟ وليه اسمي مكتوب في ورقة كانت مع مارتا من سنين؟
ياسين شاف الصورة، وفي لحظة واحدة وشه شحب.
رجع خطوة لورا، وهمس بكلمة واحدة
مستحيل…
وبعدها بص لمريم وقال جملة خلتها تحس إن اللي جاي أخطر بكتير من مجرد خېانة خطيب.
مريم، لو الصورة دي حقيقية، يبقى مارتا ما كانتش بتدور عليكي… مارتا كانت بتحاول تحذّرني منك!
يتبع… الجزء الثاني السر اللي ياسين كان مخبيه عن مريم!
أول ما العربية وقفت قدام فيلا كبيرة في حي هادي بالدار البيضاء، مريم رفعت عينيها وبصّت للمبنى اللي قدامها باستغراب.
البيت كان أضخم بكتير من الصور اللي ياسين كان وريهالها قبل السفر، والباب الحديدي اتفتح بمجرد ما نادر ضغط على الريموت.
لكن اللي لفت نظرها مش حجم الفيلا، ولا الجنينة الواسعة، ولا حتى الخدم اللي خرجوا يستقبلوهم.
اللي لفت نظرها كان الست الواقفة على باب البيت.
ست في أواخر الخمسينات، لابسة جلابية أنيقة، وملامحها فيها تعب واضح، لكنها أول ما شافت ياسين فتحت دراعها وحضنته بقوة.
حمد لله على السلامة يا ابني! نورت بيتك.
ياسين باس راسها، وبعدها أشار لمريم.
دي مريم، خطيبتي.
الست ابتسمت لمريم، لكن ابتسامتها اختفت للحظة لما سمعت ياسين يقول بالعربي
دي البنت اللي حكيتلك عنها.
مريم فهمت الجملة، لكن فضلت ساكتة.
والأغرب إن الست بصّت لها من فوق لتحت، وبعدها قالت لياسين بصوت واطي
هي تعرف حاجة؟
ياسين رد بسرعة
لأ، لسه.
مريم قلبها دق پعنف.
لسه إيه؟!
قبل ما تقدر تفكر في رد، الست قربت منها وحضنتها، وقالت بالإسباني بلكنة واضحة إنها اتعلمت اللغة من زمان
أهلًا بيكي يا حبيبتي. اعتبري البيت بيتك.
مريم ابتسمت وردت عليها بالشكر، وبعدها دخلت وراهم.
لكن وهي بتعدّي من الصالة، عينيها وقعت على صورة كبيرة معلقة على الحيطة.
الصورة كانت لياسين وهو أصغر شوية، واقف جنب بنت شابة شعرها بني طويل، لابسة فستان أبيض، وإيده محاوط خصرها.
مريم وقفت مكانها.
البنت كانت جميلة، وملامحها فيها ثقة، لكن اللي جمّد الډم في عروق مريم ما كانش جمالها.
كان الكلام المكتوب تحت الصورة
ياسين ومارتا 2019.
مريم قربت من الصورة وكأنها بتحاول تتأكد إن عينيها مش بټخدعها.
ياسين لاحظ وقفتها، فجاء بسرعة ووقف جنبها.
دي صورة قديمة، من أيام الجامعة.
مريم بصّت له وسألته بالإسباني
مارتا مين؟
لأول مرة من ساعة ما شافته في المطار، ياسين ما عرفش يرد فورًا.
بص لأمه، وبعدها لنادر، وكأنهم بيتبادلوا قرارًا من غير كلام.
أمه تدخلت بسرعة
يلا يا حبيبتي، أكيد جعانة من السفر. الغدا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *