اتعلمت العربى
يا ياسين؟ أنا اللي سافرت معاك، وأنا اللي كنت فاكرة إني هقابل عيلتك وأقضي معاهم 3 أسابيع حلوين قبل ما نرجع مدريد ونجهز لفرحنا!
ياسين مرر إيده على وشه، وقعد على طرف السرير، وكأنه بيحاول يرتب كلامه.
أنا عارف إنك مش فاهمة حاجة، بس صدقيني، في حاجات حصلت قبل ما نتعرف على بعض، وأنا نفسي ما كنتش أعرف إنها هترجع تظهر في حياتي بالشكل ده.
مريم ردت بعصبية مكتومة
طب ابدأ من الأول. مين مارتا؟ وإيه علاقتها بيا؟
ياسين رفع عينيه ليها، وبعد تردد طويل قال
مارتا كانت خطيبتي.
مريم حسّت كأن حد صب عليها مية ساقعة.
خطيبتك؟ وإنت قلتلي إنها واحدة كنت تعرفها من الجامعة!
ما كنتش عايز أخبي عنك إني كنت مرتبط قبل كده. لكن الموضوع ما كانش مجرد ارتباط عادي. مارتا كانت عارفة أسرار عن عيلتي، ولما حاولت تكشفها، كل حاجة اتقلبت.
وإيه اللي حصل لها؟
ياسين سكت لحظات، وبعدها قال
اختفت من حياتنا من سبع سنين. أبويا قال إنها سافرت، وأمي قالت إنها قررت تبدأ حياة جديدة بعيد عن المغرب. وأنا صدقتهم وقتها، رغم إني كنت حاسس إن فيه حاجة غلط.
مريم بصّت له باستغراب.
وإنت ما حاولتش تدور عليها؟
حاولت. لكن كل مرة كنت بوصل لطريق مسدود. وبعد فترة، وصلني منها إيميل بتقول فيه إنها مش عايزة تشوفني تاني، وإنها ندمت على علاقتنا.
والإيميل ده لسه عندك؟
ياسين هز راسه.
أيوه.
مريم مدت إيدها.
وريني.
طلع موبايله وفتح الرسالة القديمة، لكن مريم لاحظت حاجة غريبة. الرسالة كانت مكتوبة بالإسباني، مع إن مارتا كانت إسبانية فعلًا، لكن آخر سطر كان فيه تعبير مش معتاد تستخدمه في كلامها مع ياسين، حسب ما حكى لها.
ولما سألته عن ده، رد إنه ما أخدش باله قبل كده.
مريم رجعت تبص للصورة اللي وصلتها.
اسمها الكامل كان مكتوب على الورقة بخط إيد واضح.
مريم أحمد…
وتحت الاسم كان فيه تاريخ، يرجع لقبل أول مقابلة بينها وبين ياسين بحوالي أربع سنين.
رفعت عينيها وقالت
ياسين، إنت عارف إن الصورة دي ممكن تكون مفبركة؟
عارف.
وعارف إن أي حد ممكن يبعتلي رسالة ويحاول يوقع بينا؟
عارف برضه.
أمال ليه وشك اتغير أول ما شفتها؟
ما ردش.
وفي اللحظة دي، موبايله رن.
كان نادر.
ياسين رد، لكن مريم قدرت تسمع صوته من السماعة وهو بيتكلم بسرعة
إنت فين؟ بابا عرف إن مريم دخلت أوضتك، وبيسأل عنها. انزل حالًا، الموضوع ما بقاش ينفع يتأجل.
ياسين قفل المكالمة وبص لمريم.
لازم تنزلي معايا.
مريم هزت راسها بالرفض.
مش قبل ما أفهم أنا جيت هنا ليه.
ياسين وقف قدام الباب، وقال بصوت جاد
لأن أبويا هو اللي طلب إني أجيبك المغرب.
مريم اتجمدت.
أبوك؟! إنت قلتلي إن السفر كان عشان أتعرف على عيلتك!
وده جزء من الحقيقة.
والجزء التاني؟
ياسين اتردد، وبعدها قال
أبويا شاف صورتك من سنتين، قبل ما أطلب إيدك رسميًا. ولما عرف إننا هنخطب، أصر إني أجيبك هنا.
مريم حسّت إن الأرض بتنسحب من تحت رجليها.
شاف صورتي إزاي؟
ما أعرفش.
وليه ما قلتليش؟
ياسين نزل عينيه للأرض.
لأنه طلب مني ما أقولكيش حاجة قبل ما توصلي.
مريم ضحكت ضحكة قصيرة، من شدة الصدمة.
يعني إنت كنت عارف إن فيه حاجة غريبة من البداية، وبرضه سبتني أجيلك وأنا فاكرة إننا رايحين نزور أهلك عادي؟
ياسين قرب منها، لكنه ما حاولش يمسك إيدها المرة دي.
أنا غلطت. بس كنت عايز أعرف الحقيقة بنفسي.
مريم ردت فورًا
على حسابي أنا؟
ما عرفش يجاوب.
بعد دقائق، نزلت