اتعلمت العربى
جاهز.
لكن مريم ما اتحركتش.
أنا سألت سؤال بسيط. مين مارتا؟
ياسين مسك إيدها وقال بهدوء مصطنع
واحدة كنت أعرفها من زمان، والموضوع انتهى من سنين. مش عايزك تزعلي نفسك بحاجة مالهاش أي معنى.
مريم سحبت إيدها برفق.
غريبة، لأن أخوك كان بيتكلم عنها في العربية، وقال لك ما تعملش معايا نفس اللي عملتوه معاها.
ملامح ياسين اتغيرت بالكامل.
نادر شهق بصوت خاڤت، وأمه حطت إيدها على صدرها.
أما ياسين، ففضل باصص لمريم كأنه لأول مرة بيشوفها.
إنتِ… فهمتي الكلام اللي كنا بنقوله؟
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكن عينيها ما كانش فيهم أي فرحة.
مش كل الكلام. بس كفاية جدًا إني أعرف إنك كنت بتخبي عني حاجة مهمة.
ياسين حاول يضحك، لكن ضحكته طلعت متوترة.
مريم، الموضوع أكبر من مجرد سوء تفاهم. وأنا كنت ناوي أشرح لك كل حاجة في الوقت المناسب.
والوقت المناسب ده إمتى؟ بعد ما أضيّع مقابلة شغلي في مدريد؟ ولا بعد ما أكتشف بنفسي إن رحلة رجوعي مش هي المشكلة الوحيدة؟
ياسين سكت.
الكلمة الأخيرة خرجت من مريم قبل ما تلحق تمنع نفسها.
لأنها فعلًا بدأت تشك إن الموضوع مش مجرد أسرار عائلية.
كان فيه شيء متعلق بمستقبلها هي، مش بماضي ياسين بس.
بعد الغدا، مريم طلعت الأوضة اللي خصصوها ليها، بحجة إنها محتاجة ترتاح من السفر.
أول ما قفلت الباب، طلعت موبايلها وفتحت تطبيق الطيران.
رحلة العودة كانت لسه مؤكدة، ومقابلة الشغل هتكون بعد رجوعها بأيام قليلة.
لكنها ما حجزتش رحلة بديلة فورًا.
كانت عايزة تعرف الحقيقة الأول، لأنها ما كانتش مستعدة تاخد قرار مصيري وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
بعد دقائق، موبايلها اهتز برسالة من رقم إسباني مش مسجل عندها.
الرسالة كانت قصيرة جدًا
لو إنتِ في بيت عيلة ياسين، ما تثقيش في أي حد يقول لك إن مارتا سافرت بإرادتها. دوري على الدرج المقفول في مكتب أبوه. وهتعرفي ليه خطيبك جابك المغرب.
مريم قرأت الرسالة مرة واتنين وتلاتة.
مين اللي بعتها؟
وإزاي عرف إنها وصلت المغرب النهارده؟
وقبل ما تبعت رد، وصلتها رسالة تانية، فيها صورة قديمة لمارتا وهي واقفة قدام نفس الفيلا.
لكن المرة دي، كانت مارتا ماسكة ورقة مكتوب عليها اسم مريم بالكامل!
مريم حسّت إن الأوضة بتلف بيها.
الصورة كانت متصورة من سنين، قبل ما مريم تقابل ياسين أصلًا.
يعني إيه؟
هل مارتا كانت تعرف عنها حاجة قبل ما تتعرف على ياسين؟ وهل اختيار ياسين لها كان صدفة فعلًا؟
فجأة، سمعت صوت خطوات في الممر.
مريم قفلت الموبايل بسرعة، وقبل ما تلحق تخبيه، خبط حد على الباب.
مريم؟ افتحي، لازم نتكلم.
كان صوت ياسين.
فتحت الباب، فدخل وهو بيبص حواليه، وبعدها قفل الباب وراه.
قال بصوت منخفض
عرفت إنك شوفتي الصورة، وعرفت إنك سمعتي كلامنا في العربية. أنا مش هكدب عليكي تاني، بس لازم تسمعيني للآخر.
مريم رفعت الموبايل قدامه.
قبل ما أسمعك، عايزاك تجاوبني عن سؤال واحد. مين اللي بعتلي الصورة دي؟ وليه اسمي مكتوب في ورقة كانت مع مارتا من سنين؟
ياسين شاف الصورة، وفي لحظة واحدة وشه شحب.
رجع خطوة لورا، وهمس بكلمة واحدة
مستحيل…
وبعدها بص لمريم وقال جملة خلتها تحس إن اللي جاي أخطر بكتير من مجرد خېانة خطيب.
مريم، لو الصورة دي حقيقية، يبقى مارتا ما كانتش بتدور عليكي… مارتا كانت بتحاول تحذّرني منك!
يتبع…
الجزء الثالث مارتا كانت عارفة سر مريم قبل ما ياسين يقابلها!
مريم فضلت باصة لياسين من غير ما تنطق.
الجملة اللي قالها كانت أغرب من كل اللي سمعته من ساعة ما وصلت المغرب.
تحذّرك مني أنا؟! إنت بتتكلم بجد