سافرت
يا ترى الراجل اللي اتجوزته، كان له علاقة بالحادثة اللي كادت تقتل أبويا؟!
يتبع في الجزء الثالث والأخير…
بقلم الكاتبة أسما السيد — جميع الحقوق محفوظة، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.
حاشا لله… اشبعوا ببعض!
الجزء الثالث والأخير
بقلم الكاتبة أسما السيد
— إنت كنت فين ليلة حادثة بابا يا آسر؟!
سألته السؤال وأنا واقفة قدامه في ممر المستشفى، وإيدي على بطني، وقلبي بيدق لدرجة إني كنت حاسة إنه هيخرج من صدري.
آسر بصلي باستغراب، لكن الاستغراب ده اختفى أول ما ذكرت اسم أبويا.
— بتسأليني السؤال ده ليه دلوقتي؟!
— جاوبني… كنت فين ليلة الحادثة؟!
بص ناحية أمي اللي كانت واقفة جنبي، وبعدين رجع بصلي وقال بعصبية:
— هو إنتِ خلاص فقدتي عقلك يا مريم؟! يعني مش كفاية بتتهميني إني بخونك، دلوقتي هتتهميني إني أذيت أبوكي كمان؟!
رديت بصوت مخنوق:
— أنا لسه متهمتكش بحاجة… أنا بسألك سؤال بسيط، وإنت بدل ما تجاوب بتزعق!
قرب مني وقال من بين سنانه:
— مين اللي حط الكلام ده في دماغك؟ المحامي العجوز بتاع أبوكي؟
سكت لحظة، وبعدين كمل:
— الراجل ده عمره ما حبني، وكان نفسه يفرق بينا من أول يوم!
أمي اتدخلت وقالت:
— الأستاذ فؤاد راجل محترم، وكان صاحب أبوها من أكتر من تلاتين سنة، ومش من حقك تتكلم عنه كده!
آسر تجاهلها، ومد إيده ناحيتي.
— تعالي معايا يا مريم، إحنا لازم نتكلم بعيد عن الناس دي.
رجعت خطوة وقلت:
— مش هروح معاك في حتة، ولما تحب تتكلم يبقى قدام المحامي.
وشه احمر من الغضب.
— إنتِ فاكرة إنك هتقدري تحاربيني وتكسبي؟!
بصيتله بثبات.
— أنا مش بحاربك يا آسر… أنا بحاول أحمي نفسي منك.
وقبل ما يرد، أمي مسكت إيدي وقالت:
— يلا يا بنتي، الدكتور قالك ترتاحي.
مشيت معاها، وسبته واقف مكانه.
لكن قبل ما أخرج من المستشفى، سمعته بينادي:
— مريم! خليكي فاكرة إنك مراتي، واللي في بطنك ابني!
وقفت لحظة، ولفيت وشي ناحيته.
— ابنك اللي من يومين كنت بتقول إنك مش عايز طفل يربطك بيا؟
سكت.
كملت وأنا بحاول أمنع دموعي:
— الطفل ده مش ورقة ضغط يا آسر… ده روح ربنا رزقني بيها، وأنا هحافظ عليها سواء كنت موجود أو مش موجود.
وسبته ومشيت.
تاني يوم الصبح، رحت مكتب الأستاذ فؤاد ومعايا أمي.
كنت طول الليل مش عارفة أنام.
كل شوية أفتكر أبويا.
أفتكر يوم الحادثة لما اتصلوا بينا وقالوا إن عربيته اتخبطت على الطريق الصحراوي.