حملت

وبصيت للطبيب وقلت
أنا مش هقدر أعيش نفس الکابوس ده تاني!

توماس قرب مني، ومسك إيدي.
مارجريت، إحنا لسه ما نعرفش حاجة. خلينا نستنى النتائج.

لكن أنا كنت مړعوپة.
لأن فكرة إن في حاجة خطېرة ممكن تكون بتكبر جوا جسمي من غير ما أعرف، كانت أكتر حاجة بتخوفني.

وبعد أيام من الفحوصات الإضافية والمراجعات الطبية، اتحدد لنا موعد مع الطبيب المتخصص.
دخلنا مكتبه، وقعدنا قدامه، وحط مجموعة صور وتقارير على المكتب.
بص لنا وقال
الصور بتوضح وجود كتلة في الكُلية اليمنى. محتاجين نحدد طبيعتها بدقة، لكن في علامات بتخلينا قلقانين من احتمال إنها تكون خبيثة.

حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
سألته
يعني عندي سړطان؟!

قال
لسه ما نقدرش نأكد ده من غير استكمال التقييم والفحوصات اللازمة. لكن لازم ناخد الموضوع بجدية، والشيء الإيجابي إننا اكتشفنا الكتلة وبدأنا نتحرك بدل ما نسيبها من غير متابعة.

حطيت إيدي على بطني من غير ما أحس.
وسألته السؤال الوحيد اللي كان يهمني في اللحظة دي
وابني؟ ليام هيكون بخير؟

بص في التقارير، وبعدها قال
الفحوصات الحالية مطمئنة بالنسبة للجنين، لكن لازم ننسق بين فريق متابعة الحمل والمتخصصين في الكُلى، عشان نحافظ على سلامتك وسلامته قدر الإمكان.

ما كنتش عارفة أعيط على نفسي، ولا أخاف على ابني، ولا أرجع أعيش ۏجع فقدان بنتي من جديد.
كل اللي كنت بفكر فيه إن في حاجة ممكن تكون موجودة جوا جسمي من سنين، وأنا ما كنتش أعرف عنها أي حاجة.

وفجأة، افتكرت سؤالًا مهمًا.
بصيت للطبيب وقلت
لو ما كنتش حملت، كنتوا هتكتشفوا الكتلة دي إمتى؟

سكت لحظة، وبعدها قال
ما نقدرش نحدد. ممكن كانت تظهر في فحص تاني لأي سبب، وممكن كانت تفضل غير مكتشفة فترة أطول. لكن الأهم دلوقتي إننا عرفنا بوجودها، ولازم نكمل التقييم والعلاج المناسب.

توماس بصلي، وأنا بصيت له.
ما حدش فينا اتكلم.
كنت فاكرة إن أكبر خطړ في الحمل هو سني، وإن كل خۏفي لازم يكون على الجنين.
لكن دلوقتي، بقيت أنا كمان محتاجة أواجه احتمال مرض خطېر، وأنا لسه في نص رحلة الحمل.
والأصعب من كل ده، إني كنت لازم أكون قوية، حتى وأنا من جوايا بترتعش.

الجزء الرابع هل هقدر أشوف ابني؟

الشهور اللي بعدها كانت أصعب شهور في حياتي.
مواعيد متكررة، ومراجعات، وفحوصات، وكلام طبي كتير كنت بحاول أفهمه وأنا خاېفة.
كان لازم كل قرار يتاخد بالتنسيق بين الأطباء المسؤولين عن الحمل والمتخصصين في الكُلى، لأن سلامتي وسلامة ليام كانوا مرتبطين بخطة متابعة دقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *