حملت
توماس كان واقف جنبي ودموعه بتنزل.
كان فاكر إني بعيط عشان ابني وصل أخيرًا بعد كل الخۏف ده.
لكن الحقيقة إني كنت بفكر في إيميلي.
كنت بتخيلها وهي بتضحك، وبتجري في البيت، وبتسألني عن أخوها الصغير.
افتكرت الحلم اللي كان بيتكرر كل ليلة.
الممر الضلمة.
صوت الطفل.
وصوت بنتي وهي بتقول
ماما لازم تلاقيه!
بصيت لليام، وحسيت إن قلبي أخيرًا قدر يجمع بين وجعين مختلفين.
ۏجع بنت فقدتها، وفرحة طفل لسه بدأ حياته.
كنت عارفة إن ليام مش بديل عن إيميلي، وإنه مش مطلوب منه يعوض أي حاجة.
هو طفل مستقل، ليه حياته وشخصيته ومستقبله.
لكن وجوده رجع لبيتنا صوت الحياة من جديد.
الجزء الخامس الحقيقة اللي فهمتها بعد الولادة
بعد الولادة، بدأت مرحلة جديدة من المتابعة والعلاج.
الأطباء استكملوا تقييم الكتلة الموجودة في الكُلية، وبعدها وضعوا خطة العلاج المناسبة لحالتي.
كانت فترة صعبة، لكن مع الوقت، وبعد استكمال الفحوصات والعلاج اللي حدده الفريق الطبي، بدأت النتائج تتحسن.
وفي أحد مواعيد المتابعة بعد شهور، دخلت على الطبيب وأنا شايلة ليام في حضڼي.
راجع التقارير، وبص على النتائج، وبعدها ابتسم وقال
النتائج مطمئنة جدًا، وإحنا شايفين تحسن كويس بعد العلاج.
حسيت إن حملًا كبيرًا اتشال من على صدري.
سألته
يعني أنا بقيت بخير؟
قال
النتائج الحالية مبشرة، لكن لازم تكملي المتابعة الدورية عشان نفضل مطمئنين.
هزيت راسي، وشكرته من قلبي.
وأنا خارجة من المستشفى، فضلت أفكر في كل اللي حصل.
لو ما كنتش بدأت رحلة الحمل، هل كنت هكتشف الكتلة في الوقت ده؟
ما كانش عندي إجابة مؤكدة.
وحتى الطبيب ما قدرش يجزم إذا كانت هتتكتشف في وقت تاني، أو إيه اللي كان ممكن يحصل لو ما ظهرتش في الفحص.
لكن الحقيقة اللي ما حدش يقدر ينكرها، إن الفحص كشف حاجة مهمة، وخلانا نتحرك ونتعامل معاها بدل ما تفضل مجهولة.
وفي الليلة دي، رجعت البيت، ودخلت أوضة ليام.
كان نايم في سريره الصغير، ووشه هادي، وإيده مقفولة حوالين طرف البطانية.
وقفت أتأمله فترة طويلة.
توماس دخل ووقف جنبي.
قال
عارفة إيه أغرب حاجة في كل اللي حصل؟
بصيت له وسألته
إيه؟
قال
إنك من يوم ما ليام اتولد، ما حكيتيليش عن الأحلام تاني.
سكت شوية.
وبعدين أدركت إنه عنده حق.
من يوم الولادة، ما حلمتش بالممر الضلمة، ولا سمعت صوت إيميلي بيناديني.