حملت

كنت حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه.
أنا حامل!
بعد كل السنين دي، وبعد ما كنت مقتنعة إن باب الأمومة اتقفل، في طفل جديد بيبدأ رحلته جوايا.

لكن الفرحة كان معاها خوف كبير.
الطبيب أكد لنا إن الحمل محتاج متابعة متخصصة، وإن لازم نكون مستعدين لاحتمالات صعبة، وإن سلامتي وسلامة الجنين لازم يفضلوا الأولوية في كل خطوة.

رجعنا البيت، وقعدت طول الليل أبص في سقف الأوضة.
كنت مبسوطة، لكن كنت مړعوپة.
هل هقدر أكمل الحمل؟ هل طفلي هيكون بخير؟ وهل جسمي هيقدر يستحمل كل ده؟

وبين كل سؤال والتاني، كانت جملة إيميلي بترجع في دماغي
ماما لازم تلاقيه!

لأول مرة، بدأت أفكر إن الطفل اللي كنت بدور عليه في أحلامي ممكن يكون هو ابني اللي لسه ما شفتش وشه.

لكن ما كنتش أعرف إن في سر تاني، سر ملوش علاقة بالأحلام، هيظهر في وقت ما كنتش أتوقعه أبدًا.

الجزء التالت أربعة وعشرين أسبوع من الخۏف والأمل

مرت الأسابيع الأولى ببطء شديد.
كل موعد عند الطبيب كان بالنسبة لي اختبار جديد.
كنت أقعد في غرفة الانتظار، وأبص للستات اللي حواليّا، وأفكر إن معظمهم في سن أصغر من بناتي.

كنت أسمع واحدة بتتكلم عن تجهيز أوضة البيبي، والتانية بتختار اسم، والتالتة بتشتكي من السهر.
وأقول لنفسي إن تجربتي مختلفة عنهم في كل حاجة.
أنا مش بس بخاف على طفل لسه ما شفتوش، أنا كمان خاېفة من فكرة إني أعيش فقدان جديد.

بعد اللي حصل لإيميلي، بقيت بخاف من الأمراض اللي ما بتظهرش أعراضها، ومن الأخبار اللي بتيجي فجأة وتقلب الحياة في ثانية.

كنت كل ما أحس بۏجع بسيط، أتصل بالعيادة وأسأل إذا كان طبيعيًا.
وتوماس كان بيحاول يطمني، ويقول لي إننا هنتعامل مع كل خطوة وقت ما تيجي.

لما وصلنا للأسبوع الثاني عشر، وسمعنا دقات قلب الجنين، عيطت.
ولما عدينا الأسبوع السادس عشر، بدأت أسمح لنفسي أصدق إن في أمل.

وبحلول الأسبوع العشرين، عرفنا إننا مستنيين ولد.
توماس كان مبسوط بطريقة ما شفتهاش فيه من سنين.
بدأ يدور على أسماء، ويقترح أسماء غريبة، وكل ما أرفض اسم، يقول لي إنه مناسب جدًا.

وفي الآخر، استقرينا على اسم ليام.

كنت كل ليلة قبل النوم أحط إيدي على بطني وأتكلم معاه.
أقول له
يا ليام، أنا مش عارفة هقدر أكون أمك إزاي في السن ده، بس أوعدك إني هحبك بكل قلبي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *