خديعة الحب٢

التسجيل سكت ثواني  والجدة كملت بصوت أهدى: لو اتصلت بيكي  اسمعيها قبل ما تحكمي عليها. نيرة  عاشت عمرها كله تدفع تمن قرارات ناس فاكرين إنهم بيحموا العيلة  وأنا نفسي أخدت قرارات غلط في حقها. لو اتصلت  اسمعيها.

 

الريكوردر فصل وطفى.

محدش في الأوضة كان ينطق. صوت موج البحر كان يخبط في شط رأس البر بصوت منتظم.

ريتال  حست بالطفل بيرفس رفسة خفيفة تحت ضلوعها. حطت إيدها على بطنها وبتحاول تترجم اللغز: نيرة  موجودة وعايشة  الحاجة إلهام لقيتا  وفيه حد بيمشي ورا خطاي وبيراقب حياتي من بعيد  وجوة الملفات اللي على المكتب دي الحقيقة اللي هتفهم كل حاجة.

 

أبوها فتح الملف الثاني وقال: دي سجلات الشركة وحساباتها  لازم نفهم الحاجة إلهام كان قصدها إيه بخصوص البيزنس.

هزت  ريتال  رأسها وهي لسه باصة للصورة.

 

الورق كان مترتب بالتواريخ؛ شركة حسني الجروب بدأت كشركة مقاولات صغيرة عملها جد قاسم  بعد الحرب، وعلى مدار 30 سنة اتوسعت في العقارات، والقروض الخاصة، والبورصة.

في الأول، الأرقام كانت عادية ومترتبة  وبعد كده، الأرقام بدأت تتلغبط وتبقى مش مفهومة!

شركات كتير تابعة للجروب كانت واخدة قروض بضمان عقارات قيمتها متبالغ فيها جداً! وفلوس بتمشي بين الحسابات السرية، وقروض بتطلع لشركات وهمية تابعة لـ حسني أبو قاسم  من غير أوراق رسمية!

 

قرت  ريتال  صفحة والتانية والتالتة  وسألت أباها: هو الشغل ده قانوني يا بابا؟

أبوها قرب من الورق: فيه منه قانوني  وفيه حاجات تانية غسيل أموال وقضايا تودي في داهية!

داهية إزاي؟

قروض لأشخاص قرايب، ديون مش مكتوبة في الميزانية  لو الكشوفات دي صحيحة ومضبوطة، الشركة دي مديونة بأرقام تخليها تفلس وتتحبس في أي لحظة!

 

ذكريات قديمة فرقعت في دماغ  ريتال ؛ قاسم  على طرابيزة الفطار في الشقة الدوبلكس، حاطط الموبايل على ودنه وبيزعق: الأرقام هتتظبط أول ما نقفل الميزانية!

ولما كانت بتسأله فيه حاجة؟ كان يبتسم ببرود ويقولها: مفيش حاجة تهمك يا حبيبتي، خلكي في فساتينك.

ساعتها كانت بتصدقه!

 

الملف الثالث فضل مقفول زي ما هو  ومكتوب عليه بالأسود العريض:

لـ  ريتال  فقط.

أبوها مد إيده للملف وبعدين وقف: ده ليكي إنتي يا بنتي  افتحيه بنفسك.

ماجدة أمها قربت ووقفت جنبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *