خديعة الحب٢

 

فكّت  ريتال  الشريط الأحمر

جوة كان فيه جوابات، قصاقيص جرايد، وملف أزرق رفيع.

أول جواب كان من الحاجة إلهام لمحامي اسمه الأستاذ كمال خليل:

أنا تأكدت إن نيرة  عايشة  مش هطالب بحضانتها رسمياً، بس ناويه أأمن ميراثها ووقفها في مكان محدش من العيلة دي يقدر يحط إيده عليه.

 

الورقة اللي بعديها كانت عقد وقف وتأسيس صندوق.

قرت  ريتال  أول بند مرتين ومش مصدقة عينها!

الوقف ما كانش لـ نيرة  لوحدها  كان فيه اسم تاني مكتوب كـ مستفيد رئيسي!

ريتال  عبد الفتاح الألفي.

اسمها مكتوب تحت اسم نيرة  بالخط الأسود العريض!

 

قلب  ريتال  بدأ يدق كأنه طبلة: يعني إيه الكلام ده يا بابا?!

أبوها قرأ الصفحة بسرعة وقال: معناه إن الحاجة إلهام قسمت الوقف والشركات الخاصة بينك وبين نيرة  بالنص!

طب ليه أنا؟!

 

الإجابة كانت جوة الجواب اللي بعده بخط الجدة:

ريتال  عندها قوة هادية ومستخبية، عيلتي العبيطة دي هتستهون بيها  ونيرة  عندها شخصية وقوة هما عمرهم ما فهموها. لو الاتنين اتقابلوا، أنا عايزاهم هما الاتنين يبقوا أحرار، وعندهم استقلال مالي وما يحتاجوش لقرش واحد من عيلة حسني.

 

نزلت  ريتال  الورقة وإيدها بتهتز. إحساس غريب أوي إن ست كبيرة تشوف فيكي حاجات جوزك نفسه ما شافهاش! الحاجة إلهام شافت الأسئلة اللي  ريتال  كانت بتكتُمهَا، والسكوت اللي كانت بتسكتُه عشان البيت يمشي، حتى لو على حساب كرامتها.

 

أمها مسكت دراعها: الحاجة إلهام كانت مآمنة بيكي يا بنتي.

أنا ما لحقتش أعرفها كفاية يا أمي!

ساعات الناس بتعرف جوهر بعض من غير ما يقعدوا مع بعض سنين.

 

افتكرت  ريتال  السلسلة الفضة اللي في رقبتها

وفجأة، في قاع الملف الأزرق، كان فيه ظرف أبيض مكتوب عليه بخط الجدة:

يتفتح بعد ما  ريتال  تسمع التسجيل.

 

فكت  ريتال  الختم  وجوة كانت ورقة واحدة:

عزيزتي  ريتال

دلوقتي إنتي عرفتي سر نيرة . وعرفتي إن قاسم  وأبوه نفس الطينة ونفس الأسلوب. أنا مش بطلب منك تسامحي قاسم ؛ الخيانة طبع وقذارة، والغرور مرض، وقلة الاحترام لست واقفة جنبك ملهاش مبرر. بس بطلب منك تفصلي بين قلة أدبه وخيانته، وبين الأسرار اللي اتربى إنه يشيلها.

جوازكم انتهى  ويا ريت ينتهي طالما ما بقيتيش حاسة بأمان في بيته. إوعي تفضلي معاه عشان صعبان عليكي، ولا تمشي عشان حد قالك امشي  اختاري إنتي عشان افتكرتي كرامتك وقيمتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *