خديعة الحب٢

 

بصت  ريتال  للصورة تاني  إيد البنت الصغيرة كانت ملفوفة حوالين صوابع الحاجة إلهام.

سألت  ريتال  بوجع: وليه قاسم  عمره ما حكالي؟!

لأن أبوه علّمه إن أخته دي سر يكسف وعار  صوت الحاجة إلهام طالع من الريكوردر كأنها بترد عليها دلوقتي بالظبط! ولأن قاسم  اتعلم من صغره إن السكوت والكدب هما اللي بيحافظوا على شكل العيلة وسمعتها قدام الناس.

ريتال  حست ببرودة بتجري في دمها.

افتكرت كل المواضيع اللي قاسم  كان بيرفض يفتحها؛ مش بس الشغل والشركات، لأ  حتى الناس! صحابه القدام، الموظفين اللي بيتم طردهم فجأة، وقرايبه اللي  ريتال هم بتمحي من الكلام في يوم وليلة.

هي كانت فاكرة إن سكوته ده غرور وتكبر منه  اتاري بعضه كان تدريب وتربية من صغره! وده طبعاً ما يعفيهوش، بس بيوضح وش الراجل اللي اتجوزته على حقيقته.

 

صوت الريكوردر كمل: بعد ما ميرفت أمها ماتت، أنا بدأت أدور على نيرة   لقيت قشور وخيوط رفيعة. شهادة نقل من مدرسة في بلجيكا، تحويل بنكي من جنيف، وجواب من ست بتدعي إنها وصية عليها  وكل خيط كان بيتقطع أول ما أبدأ أثق في المحامين بتوعنا.

نفس الجدة كان طالع بالعافية ومتحشرج: من 3 سنين فاتوا  لقيتها.

 

ريتال  كتمت نفس الموقف.

كانت عايشة باسم تاني في إسبانيا  ما كانتش عايزه فلوس ولا اعتذارات من العيلة، كانت عايزه بس دليل إن أنا ما نسيتهاش.

ماجدة قعدت على الكرسي اللي جنب المكتب وركابها مش شايلاها: وليه ما رجعتش مصر؟

كملت الجدة: لأن أنا ما كنتش مستعدة أجيبها لبيت وشركة بيفضلوا المنظرة والديكور على الحقيقة والمعدن النظيف! ولأن نيرة  أخدت مني وعد إن أنا ما أكشفش مكانها إلا لما هي تقرر تظهر بنفسها.

 

بصت  ريتال  للملف المكتوب عليه اسمها: وليه يا تيتة بتقولي إنها بتدور عليّ أنا؟

الريكوردر طلع صوت نغمة خفيفة.

لأن نيرة  شايفه إنك الشخص الوحيد جوة عيلة حسني اللي ما اتعرفتش عليكي الأكاذيب كاملة  كانت بتبص عليكي من بعيد. عارفة جوازك من قاسم ، وعارفة إنك حامل، وعارفة البلاوي اللي قاسم  بيعملها.

 

معدة  ريتال  اتعصرت  فكرة إن فيه حد بيبص عليها من بعيد كانت ترعب، بس نبرة الجدة إلهام ما كانش فيها تهديد، بالعكس  كانت حنينة ومتحاوطة بالخوف عليها.

 

قالت الجدة: هي مش بتلومك يا  ريتال   إوعي تفتكري إن سكوتها ده قسوة، هي كانت بتحاول تقرر هل لو اتصلت بيكي هتكتف حريتك وتزيد همك، ولا هتفوقك وتديكي حريتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *