خديعة الحب٢

الكلام ده كان إمتى؟

من سنة تقريباً.

افتكرت  ريتال  الشهور اللي بعد وفاة الجدة  قاسم  رجع من العزا وشه أسود وغضبان، ولما سألته مالك؟ صرخ في وشها وقال: عيلتي مليانة ناس فاكرة إن معاها قرشين فيحق لها تتدخل في حياتي!

ساعتها كانت فاكراه يقصد أبوه!

سألت  ريتال  بصوت مرعوش: وهو قال إيه عني ساعتها؟

اترددت نيرة : بلاش تعنفي نفسك

قوليلي أرجوكي!

قال إنك عبيطة وبتثقي فيه أعمى  وقال كمان إنك هتوقعي على أي ورقة يحطها قدامك لو قالك إن دي عشان العيل اللي في بطنك!

بصت  ريتال  لإيديها  الطفل رفس تاني. رفسة قوية وثابتة.

دموع  ريتال  نزلت، بس بصوت صلب قالت: أنا عمر ما مضيت على ورقة واحدة للشركة دي!

ردت نيرة : يمكن مش بقصدك  بس التزوير عندهم أسهل من شربة المياه.

أبوها طلع موبايله وقال بصوت حاسم: احنا هنحفظ كل ورقة في البيت ده فوراً!

سألتها  ريتال : نيرة   إنتي معاكي إيه بالظبط؟

معايا صورة من عقد الوقف الأصلي، جواب من الجدة، وورقة واحدة أنا مش فاهمة معناها.

ورقة إيه؟

تنازل ونقل أصول بتاريخ من أسبوعين فاتوا!

 

ريتال  اتخضت: من أسبوعين?!

أيوه  تنازل عن أسهم ضخمة في حسني الجروب لصالح شركة أوفشور مسجلة في بنما.

أبوها قرب من الموبايل: ومين اللي ماضي على التنازل ده؟

ردت نيرة : قاسم  حسني  و  ريتال  عبد الفتاح الألفي!

الأوضة دارت بـ  ريتال ! مسكت في طرف المكتب عشان ما تقعش.

أنا ما وقّعتش على حاجة! والله العظيم ما وقّعت!

أنا عارفة  قالت نيرة ، عشان كده الجدة بعتتلي النسخة دي قبل ما تموت، وقالتلي قاسم  زوّر توقيع  ريتال !

جسم  ريتال  كشعر بالكامل. أبوها بص من الشباك على الشارع وقال بصرامة: نيرة   أصل الورقة دي فين؟

مش معايا.

مع مين؟

ما أعرفش.

قامت  ريتال  واقفة، أمها سندتها فوراً: اهدي يا بنتي عشان اللي في بطنك.

قالت نيرة  على الخط: أنا آسفة إن صدمتك كده يا  ريتال .

مفيش طريقة هادية لسماع الخيانة دي  إنتي في أمان دلوقتي؟

أيوه  أنا قاعدة في لوكاندا مع واحدة صاحبتي.

وليه قولتيلي الأول إنك في لوكاندا لوحدك؟

عشان ما كنتش عارفة هل أقدر أثق فيكي ولا لأ.

ريتال  تقبلت ده: عندك حق  أنا مش بلومك.

سكتت نيرة  ثواني وبعدين قالت: الحاجة إلهام كان نفسها نتقابل.

وإنتي عايزة نتقابل؟

أظن أيوه.

بصت  ريتال  للصورة تاني؛ البنت الصغيرة اللي جنب الحاجة إلهام ما بقتش شبح ولا سر مقفول عليه في أرشيف العيلة، دي بقت ست عايشة وقفت على رجلها واختارت حريتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *