زوجى و زوجته الاخير

وفي تلك اللحظة، أدركت أن العائلة لا تقوم على الأسماء وحدها، ولا على من أنجب ومن لم ينجب، بل تقوم على المودة والرحمة، وعلى القلوب التي تتسع للحب دون أن تحاول انتزاع مكان أحد. أما حامد، فقد ظل يقدرني ويعاملني بحب، وأصبح أكثر حرصًا على ألا يتركني أتحمل ما يفوق طاقتي، بينما تعلمت يسريّة أن وجودي في حياته ليس تهديدًا لمكانتها، وأن العدل لا يعني أن تتساوى كل اللحظات، بل أن يحصل كل إنسان على حقه دون أن يُظلــ,,ـــــم غيره.

وهكذا عادت الحياة إلى هدوئها، ولم أعد أنظر إلى حرماني من الإنجاب باعتباره نهاية الأمومة في حياتي؛ فقد رزقني الله بمحبة طفلين لم أحملهما في رحمي، لكنني حملتهما في قلبي، وكانا كلما ركضا نحوي وهما يناديانني «ماما أمل»، أشعر أن الله عوضني عن شيء افتقدته بأشياء أخرى لم أكن أتخيل يومًا أنها ستملأ حياتي بكل هذا الدفء.

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *