حماتى حلقتلى
موقع أيام نيوز
اللاب توب.
في أقل من ساعة…
لغيت كل الكروت البنكية الإضافية اللي كانوا بيستخدموها.
شلت أسماءهم من كل حساباتي.
حولت فلوسي لحسابات محدش يقدر يقربلها.
وقفت كل الخصومات اللي كانت بتنزل تلقائي.
وكلمت المحامي بتاعي، وبلغته إن إجراءات الطلاق هتبدأ من أول الصبح.
كل خطوة كانت قانونية.
كل ورقة موثقة.
وكل قرار… مفيهوش رجعة.
قبل الفجر، طلعت بدلتي العسكرية الرسمية.
علقتها بعناية…
وثبت عليها شارة رتبة العقيد.
كريم وحماتي كانوا فاكرين إني هروح أقدم استقالتي.
لكن الحقيقة…
إني كنت رايحة أستلم قيادة منصبي الجديد.
ولما يصحوا الصبح…
ويلقوا الكروت كلها اترفضت…
والحسابات اتقفلت…
والفواتير مبقتش مدفوعة…
هيعرفوا إنهم لعبوا مع الشخص الغلط.
كانوا فاكرين إنهم هيكسروا واحدة…
لكنهم نسوا إنهم بيتعاملوا مع ست اتدربت طول عمرها على مواجهة الأزمات، وتأمين حقوقها، واستعادة السيطرة مهما كان الثمن.
وفجأة…
الموبايل رن.
رسالة جديدة من المحامي.
فتحتها…
وقريت أول سطر.
وفي اللحظة دي…
اكتشفت إن كريم وحماتي كانوا مخبيين عني سر أخطر بكتير من حكاية شعري… سر ممكن يقلب حياتهم كلها رأسًا على عقب.
فتحت الرسالة وأنا متوقعة إنها مجرد تأكيد بموعد أول جلسة مع المحامي.
لكن أول سطر خلّى قلبي يدق بطريقة مختلفة
قبل ما نبدأ إجراءات الطلاق… لازم تعرفي إن فيه محاولة تمت من أسبوعين لنقل ملكية الفيلا باسم جوزك، باستخدام توكيل مزور.
فضلت باصة للموبايل ثواني.
أنا… عمري ما عملت توكيل.
اتصلت بالمحامي فورًا.
قال بصوت جاد كنت مستني أتأكد قبل ما أقلقك. موظف الشهر العقاري شك في التوقيع، ولما راجعني اكتشف إن البطاقة اللي اتقدمت كانت نسخة مزورة.
سألته مين اللي قدم الورق؟
رد اللي ظهر في الكاميرات… كريم.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن اللي حصل في شعري ماكانش إلا بداية.
كانوا عايزين يكسروني… وبعدها يسرقوا كل اللي تعبت فيه طول عمري.
الساعة كانت سبعة الصبح.
أنا خرجت ببدلتي العسكرية.
دخلت مقر القيادة لأول مرة بصفتي العقيد المسؤول.
كل الضباط وقفوا يؤدوا التحية.
في اللحظة دي افتكرت كلام حماتي مكان الست المطبخ.
ابتسمت.
واضح إن الدنيا كان عندها رد أقوى من أي كلام.
في نفس الوقت…
كريم صحي متأخر.
راح يحاول يدفع فاتورة البنزين.
الكارت اترفض.
جرب التاني.
اتررفض.
جرب الثالث.
مرفوض.
اتصل بيا.
ما رديتش.
بعت رسالة
إيه اللي عملتيه؟
ولا كلمة.
بعد نص ساعة حماتي صړخت من أوضة العلاج.
الصيدلية رفضت تصرف الدوا بالدين لأول مرة.
لأن الحساب اللي كنت بسيبه عندهم اتقفل.
بدأوا يحسوا لأول مرة يعني إيه يعتمدوا على نفسهم.
بالليل…
رجعت البيت ومعايا المحضر الرسمي.
دخلت بهدوء.
حماتي أول ما شافتني قالت وهي بتزعق رجعتي بدري؟ استقلتي؟
حطيت ظرف كبير على الترابيزة.
قلت لا… استلمت منصبي الجديد.
فتح كريم الظرف.
وشه اصفر.
أول ورقة…
دعوى طلاق.
تاني ورقة…
إنذار بعدم التعرض ليا.
تالت ورقة…
بلاغ رسمي بمحاولة الاستيلاء على ممتلكاتي بتوكيل مزور.
وقع الظرف من إيده.
قال وهو بيتلعثم إنتِ… إنتِ فاهمة غلط.
طلعت من شنطتي فلاشة صغيرة.
قلت قبل ما تقول ولا كلمة… شغل دي.
وصلها بالتلفزيون.
ظهر تسجيل من كاميرا باب الفيلا.
كريم خارج الساعة عشرة الصبح.
بعدها بساعتين…
داخل مع شخص غريب شايل ملفات.
بعدها بيوم…
الكاميرا صورت حماته وهي بتفتش في مكتبي، وتقلب كل الأدراج.
سنية اتوترت.
وقالت دي خصوصية.
ابتسمت لأول